لماذا تخلف حزب الاتحاد الاشتراكي باليوسفية عن حضور الفعاليات الاحتجاجية لهيآت المجتمع المدني ضد رئيس جماعة راس العين؟

لماذا تخلف حزب الاتحاد الاشتراكي باليوسفية عن حضور الفعاليات الاحتجاجية لهيآت المجتمع المدني ضد رئيس جماعة راس العين؟

نورالدين الطويليع

 

لماذا تخلف حزب الاتحاد الاشتراكي باليوسفية عن حضور الفعاليات الاحتجاجية لهيآت المجتمع المدني ضد رئيس جماعة راس العين؟
أثناء المؤتمر الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية باليوسفية توعد الكاتب الأول للحزب ادريس لشكر،وهو يضغط على الكلمات، حكومة بنكيران  بأن يجعل من الفساد المستشري بالإقليم موضوع معركة كبرى معها في قبة البرلمان، فاهتزت القاعة وصفقت الأيادي بهستيرية، واشرأبت الأعناق وهي تتطلع إلى الواقف خلف المنصة، فرحا بهذا الفاتح الذي سيخلص إقليم اليوسفية من الكائنات الانتخابية العجيبة، ومن تجار الصفقات، ومن مصاصي دماء مواطنين يعيشون على هامش هذا الوطن... رجع السيد لشكر إلى قواعده بالرباط، ولم نسمع شيئا عن أخبار هذه الفتوحات التي بشر بها، إلى أن طفت على سطح الإقليم البئيس أزمة موظفي جماعة راس العين الثلاثة الذي ضاقوا درعا بممارسات سادية من رئيس عتا وتجبر، دون أن يجد رادعا يحجزه عنهم، ويذكره بأن الزمن الأهواء وتسيير الأحقاد وتصفية الحسابات الشخصية ولى ولم يعقب.
 
حينما حط الفتية الثلاثة الرحال أمام مقر عمالة اليوسفية ودخلوا في اعتصام مفتوح، انتظر المتتبعون أن يتبنى الاتحاد أزمتهم، ويعتبر الحدث فرصة تاريخية للانقضاض على الحكومة ومحاسبتها على غض الطرف عن التماسيح والعفاريت بإقليم اليوسفية، وترقب الجميع ظهور السيد لشكر ورفاقه بكامل عتادهم وعدتهم في قبة البرلمان، وهو يصولون ويجولون، ويحاججون ممثلي الحكومة في البرلمان، ويكشفون عن وهنهم في مواجهة رئيس جماعة قروية صغيرة، وعدم قدرتهم على التصدي حتى لتمساح صغير في أقصى الأرض... لكن شيئا من هذا لم يحدث، كأنما هي أضغاث أحلام ليس إلا، والأدهى من هذا أن الحزب بمدينة اليوسفية  لم يتخذ أي مبادرة، ولم يعلن عن موقفه مما يحدث، مفضلا الصمت، ومسترشدا بالمثل الدارجي "الفم المزمزم ما دخلو دبانة"، ورغم أن كثيرا من الاتحاديين بمدينة اليوسفية لم يرضوا عن هذا السكوت، إلا أن الحزب ظل متشبتا بالتواري عن الأنظار في هذه القضية التي تحولت إلى قضية رأي عام، مما يطرح سؤالا عريضا حول الأسباب والحيثيات التي دفعت مسؤوليه المحليين والإقليميين إلى اتخاذ هذا الموقف رغما  عن رغبة القواعد

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

المقالات الأكثر مشاهدة