أخبارنا المغربية- محمد الميموني
تعرف المحاور الطرقية الاستراتيجية الرابطة بين تطوان وكل من طنجة وخميس أنجرة، منذ صباح اليوم، شللاً شبه تام في حركة التنقل.
جاء ذلك نتيجة ارتفاع قياسي في منسوب المياه وتدفق السيول، تزامناً مع هبوب رياح قوية زادت من تعقيد الوضع الميداني، مما وضع سلامة مستعملي الطريق على المحك.
وفي مواجهة هذا الوضع، تدخلت لجنة اليقظة الإقليمية بتطوان عبر إصدار تعليمات صارمة تقضي بتعليق العمل فوراً في الوحدات الصناعية المتواجدة بالمناطق المهددة بالفيضانات.
كما شملت التدابير الاحترازية قطع التيار الكهربائي عن هذه المصانع لتفادي الكوارث، مع تأمين عملية إخلاء عاجلة لمئات العمال وضمان عودتهم إلى منازلهم قبل تفاقم سوء الأحوال الجوية.
ولتخفيف الضغط على الشبكة الطرقية المتضررة، وبقرار استثنائي من السلطات المحلية وشركة الطرق السيارة بالمغرب، تم فتح الطريق السيار الرابط بين تطوان والفنيدق مجاناً أمام حركة السير.
ويهدف هذا الإجراء إلى إيجاد بديل آمن للسائقين بعد أن غمرت المياه الطريق الوطنية رقم 16 وجعلت المرور عبرها متعذراً.
أما داخل مدينة تطوان، فقد تحولت عدد من الشوارع، إلى مستنقعات مائية أعاقت حركة المواطنين خاصة تلك الموجودة في الجهة السفلى من المدينة القريبة من وادي مارتيل، كما سجلت الطريق المؤدية إلى المضيق عبر "الملاليين" ارتفاعا ملحوظا في منسوب المياه.
ولم يقتصر الأمر على المياه، بل تسببت الرياح العاتية في سقوط عدد من أعمدة الإنارة العمومية، مما يعكس حدة التقلبات الجوية التي تضرب المنطقة وتستدعي أعلى درجات الحذر.
