أخبارنا المغربية - عبد الإله بوسحابة
على إثر التساقطات المطرية القوية التي عرفتها عدة مناطق من المملكة، وما رافقها من فيضانات محلية خلال الأيام الأخيرة، ترأس "نزار بركة"، وزير التجهيز والماء، أمس الأربعاء بالرباط، اجتماع لجنة اليقظة اليومية بوزارة التجهيز والماء، خُصص لتتبع وتدارس الوضعية الهيدرولوجية الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
ووفق بلاغ توصل به موقع "أخبارنا"، فقد عرف هذا الاجتماع حضور عدد من المسؤولين المركزيين بالوزارة الوصية إلى جانب ممثلين عن وكالات الأحواض المائية المعنية، وقد شكل مناسبة لتقييم وضعية تدبير الواردات المائية، خاصة على مستوى السدود التي سجلت مستويات ملء مرتفعة، وكذا مناقشة عمليات التفريغ الاستباقي لبعض المنشآت المائية، في سياق يتسم بتقلبات جوية حادة وتساقطات مكثفة خلال فترات زمنية وجيزة.
وخلال هذا اللقاء، تم تقديم حصيلة دقيقة حول كيفية تدبير الواردات المائية بالسدود، مع التداول بشأن عمليات التفريغ المتحكم فيها، والتأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وضمان المتابعة الدقيقة لمراقبة وضعية السدود، إلى جانب دراسة سيناريوهات التفريغ الاستباقي وفق تطورات الحالة الجوية، بما يضمن سلامة المنشآت وحسن تدبير الموارد المائية.
في سياق متصل، أكد المشاركون أن الوضعية الحالية تظل متحكما فيها ومستقرة، رغم الطابع الاستثنائي للتساقطات المطرية المسجلة، والتي تميزت بقوتها وتركيزها في وقت وجيز، وهو ما يفسر الفيضانات التي شهدتها مؤخرا أقاليم من الشمال والغرب والوسط، خاصة بكل من العرائش، القصر الكبير، وزان، سطات ومناطق أخرى.
وفي المقابل، شدد الاجتماع على الأثر الإيجابي الكبير لهذه الأمطار على المخزون المائي الوطني، بعد سنوات متتالية من الجفاف، مبرزين الدور المحوري الذي تلعبه السدود في تخزين المياه والحد من مخاطر الفيضانات، عبر التحكم في الصبيب وتخفيف الضغط على الأودية والمجاري المائية.
وتماشيا مع التوجيهات الملكية السامية، أكد البلاغ أن وزارة التجهيز والماء، بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية، تواصل تنفيذ مختلف الإجراءات الاستباقية والاحترازية لحماية المواطنين وضمان سلامة المنشآت الحيوية، حيث تتم عمليات التفريغ بشكل تدريجي وتحت مراقبة تقنية صارمة، باعتبارها إجراء وقائيا يهدف إلى تفادي أي طارئ محتمل.
ويأتي هذا التحرك في سياق وطني دقيق، تفرضه التغيرات المناخية وتسارع وتيرة الظواهر الجوية القصوى، ما يجعل من اليقظة الدائمة والتدبير الاستباقي للمياه ركيزة أساسية لضمان الأمن المائي وحماية الأرواح والممتلكات.

