ناصر بوريطة: المغرب في طليعة الداعمين مالياً لغزة داخل مجلس السلام ويؤكد جاهزيته لنشر قوات أمنية

بنسعيد: المجلس الوطني للصحافة سيكون جاهزا قبل يوليوز - طريقة توزيع الدعم على الصحافيين والمقاولات

بنسعيد يكشف آخر مستجدات مشروع قانون الصحافة ويعلن تخصيص 3 مليارات لحماية حقوق المؤلف لدى الصحافيين

كروط يصف ملف "إسكوبار الصحراء" بالعادي ويكشف ما يجري خلال المحاكمة

سحر الثلوج يجذب الزوار المغاربة… جبال الأطلس تتحول إلى وجهة شتوية مثالية

أسعار البيض والدجاج تُحلّق عاليًا تزامنا مع بداية رمضان.. ومهني يكشف السبب

المغرب يقترب من الحصول على قمرين إسرائيليين متطورين للمراقبة من طراز أوفيك-13

المغرب يقترب من الحصول على قمرين إسرائيليين متطورين للمراقبة من طراز أوفيك-13

أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي

في خطوة تعكس تسارع وتيرة تحديث المنظومة الدفاعية الوطنية، كشفت معطيات حديثة أن المغرب تقدم بطلب اقتناء قمرين صناعيين للمراقبة من طراز “أوفيك-13”، الذي تطوره الصناعات الجوية الإسرائيلية، في إطار تعاون عسكري متنام بين الرباط وتل أبيب خلال السنوات الأخيرة.

ووفق ما أورده معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإن المملكة أبدت اهتماما بالحصول على قمرين من هذا الجيل المتطور من أقمار التجسس، في سياق تعزيز قدراتها في مجال الاستطلاع وجمع المعلومات، خاصة في ظل التحولات الإقليمية والتحديات الأمنية المتصاعدة، حيث أشار المعهد إلى أن إسرائيل باتت تستحوذ على نحو 11 في المائة من سوق توريد الأسلحة إلى المغرب، ما يعكس حجم الشراكات العسكرية التي تطورت بشكل لافت في الفترة الأخيرة.

ويعد قمر “أوفيك-13” من أحدث ما طورته الصناعات الجوية الإسرائيلية، وهو قمر مراقبة يعتمد على تقنية رادار الفتحة الاصطناعية (SAR)، التي تتيح التقاط صور عالية الدقة في مختلف الظروف المناخية، سواء ليلا أو نهارا، وحتى في ظل الغيوم أو العواصف الرملية، إذ تصل دقة الصور التي يوفرها هذا القمر إلى نحو نصف متر، ما يمنح الجهة المشغلة قدرة كبيرة على الرصد الدقيق وتتبع التحركات على الأرض.

وكان أول قمر من هذا الطراز قد أطلق إلى الفضاء في 29 مارس 2023 بواسطة صاروخ “شافيت-2” من قاعدة “بالماخيم” الجوية، على أن تتولى تشغيله مديرية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، وتحديدا الوحدة 9900 المتخصصة في تحليل الصور الفضائية والاستخبارات الجغرافية، إذ يذكر أن سلسلة أقمار “أوفيك” تعود إلى سنة 1988، حين شرعت إسرائيل في تطوير برنامجها الفضائي لأغراض عسكرية واستطلاعية.

ويندرج الاهتمام المغربي باقتناء هذا النوع من الأقمار الصناعية ضمن رؤية أوسع لتعزيز الاستقلالية في مجال جمع المعطيات الاستخباراتية، وتقليص الاعتماد على الشركاء الخارجيين في الحصول على الصور الفضائية ذات الحساسية العالية؛ كما أن امتلاك أقمار تعمل بتقنية الرادار المتقدمة يمنح هامشا أكبر في مراقبة الحدود، وتتبع الأنشطة غير النظامية، ورصد التحركات في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة، في حال تأكدت رسميا، ستشكل نقلة نوعية في قدرات المغرب الفضائية والعسكرية، خاصة وأن أقمار المراقبة باتت تشكل أحد أعمدة التفوق المعلوماتي في النزاعات الحديثة؛ كما تعكس هذه الصفقة المحتملة مستوى الثقة المتبادل بين الرباط وتل أبيب، وترسخ موقع إسرائيل كشريك رئيسي في مسار تحديث الترسانة الدفاعية للمملكة.

وبين رهانات الأمن القومي ومتطلبات التطور التكنولوجي، يظهر أن المملكة المغربية تواصل توسيع هامش تحركها الاستراتيجي، واضعة نصب عينيها امتلاك أدوات الرصد المتقدمة التي تتيح قراءة دقيقة لما يجري في محيطها الإقليمي والدولي.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة