أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
أفرزت نتائج المقابلات الانتقائية التي أعلنت عنها المديرية العامة للمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة وضعا لافتا داخل عدد من المستشفيات الجامعية بالجهة، بعد تسجيل عزوف واضح عن الترشح أو عدم الحسم في أسماء المرشحين لقيادة مؤسسات استشفائية كبرى، يفترض أن تشكل عمود العرض الصحي الجديد بالمنطقة.
وحسب وثيقة رسمية مؤرخة في 15 أبريل الجاري، فإن مسطرة التباري الخاصة بعدد من المناصب لم تسفر عن أي تعيين على رأس المستشفى الجامعي العام محمد السادس بطنجة، كما لم يتم اختيار أي مترشح لتولي إدارة المستشفى الجامعي أحمد بن زايد آل نهيان للأنكولوجيا؛ إذ وفي الحالة الأكثر لفتا للانتباه، لم يتقدم أي مرشح أصلا لشغل منصب مدير المستشفى الجامعي الأم والطفل محمد السادس، إضافة إلى منصب مدير المستشفى الجامعي للأمراض العقلية والنفسية.
وتعكس هذه المعطيات فراغا واضحا في تدبير عدد من المؤسسات الصحية الجامعية، في وقت تراهن فيه وزارة الصحة على هذه البنيات لتقوية العرض الصحي بالجهة الشمالية؛ كما تطرح في الآن نفسه تساؤلات حول أسباب ضعف الإقبال على مناصب المسؤولية، سواء المرتبطة بشروط الترشيح أو بواقع التدبير داخل هذه المؤسسات.
ويرى متتبعون أن هذا العزوف قد يرتبط بتراكم الإكراهات المرتبطة بتسيير المستشفيات، من ضغط العمل ونقص الموارد البشرية إلى محدودية التحفيزات، إلى جانب ما يعتبره البعض شروطا تنظيمية قد تقلص دائرة الترشيح وتحد من حضور الكفاءات القادرة على تحمل المسؤولية.
وفي المقابل، تمكنت طعاط رجاء من الفوز بمنصب مديرة مديرية نظم المعلومات بالمجموعة الصحية الترابية، في حين ظلت باقي المناصب المرتبطة بالمستشفيات الجامعية شاغرة، ما يضع الإدارة المركزية، وعلى رأسها المدير العام الدكتور محمد عكوري، أمام ضرورة إعادة تقييم مسطرة التعيين ومعالجة مكامن الخلل المسجلة.
ويثير استمرار هذه الوضعية مخاوف بشأن قدرة هذه المؤسسات على ضمان استمرارية التسيير الإداري والطبي، في سياق إصلاحات تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتجاوز الاختلالات التي يعرفها القطاع على مستوى الجهة.
