أخبارنا المغربية - محمد اسليم
عبد الجليل بن يحيى، رئيس جمعية المشروبات والفواكه بساحة جامع الفنا، كشف في تصريح صحفي بالمناسبة أن جلسة العصير الجديدة، والتي وصفها بـ“العروسة”، جميلة جدًا على حد تعبيره، رغم تسجيل بعض الملاحظات التي شدد على أنها بسيطة، وتم التفاعل معها من طرف السلطات والشركة المكلفة بالإنجاز، إذ ستكون هناك تعديلات مع المحافظة على الشكل الخارجي والعام، والذي سيبقى هو هو. المتحدث كشف كذلك أنه مع نهاية الأشغال سيتم إجراء قرعة للمستفيدين لتحديد مواقعهم الجديدة، مضيفًا أن العملية برمتها مجانية، أو كما قال عنها بلكنته المراكشية المتميزة “بيليكي”.
بالمقابل، كانت لأصوات إعلامية محلية آراء مخالفة لرأي عبد الجليل، واعتبرت أن “الشكل المقترح جاء صادمًا ومخيبًا للآمال، بل ولا يرقى إطلاقًا إلى القيمة الرمزية والتاريخية والجمالية لهذا الفضاء الفريد”، مضيفة أن “أول ما يلفت الانتباه في هذا النموذج هو فقره الجمالي وافتقاده لأي رؤية معمارية أو فنية تعكس روح مراكش، المدينة التي راكمت عبر قرون لغة بصرية غنية قوامها التناسق، الحرفية، والهوية المحلية”، معتبرة أن “العربات المعروضة تبدو أقرب إلى تجهيزات مؤقتة أو وحدات صناعية جامدة، لا علاقة لها بساحة تشكل واجهة المغرب الثقافية أمام العالم، وتستقبل يوميًا آلاف الزوار من مختلف الجنسيات”.
للإشارة، فإن أشغال تهيئة ساحة جامع الفنا التاريخية تتواصل منذ حوالي سنة، بشراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس الجماعي للمدينة، ومجلس جهة مراكش آسفي، والوكالة الحضرية، وشركة العمران، وولاية الجهة، وتبلغ كلفته الإجمالية 50 مليون درهم. وتسعى التهيئة الجديدة، حسب مسؤولين عن المشروع، إلى الحفاظ على مكونات الساحة التاريخية، لا سيما عربات بيع المأكولات الشعبية التي يزيد عمرها عن 50 عامًا من التواجد بالساحة، بالإضافة إلى باعة العصائر والحلزون والنقش بالحناء، الذين سيتم تنظيم أماكنهم مع بقائهم داخل الساحة باعتبارهم جزءًا من هويتها. كما أن التصميم الجديد يراعي الحفاظ على الطابع الفني والتجاري للساحة، مشددًا على أن الأشغال لن تشمل أي بناء داخل الساحة، نظرًا لكونها منطقة منزوعة البناء منذ سنة 1929. كما سيتم الحفاظ على الطابع العمراني لواجهات الساحة، مع التقيد بالعلو المسموح به للمباني، إضافة إلى استمرار وجود العربات المجرورة “الكوتشي”، التي يعود استخدامها في الساحة إلى سنة 1912.


