"أرسلوا شرطتكم للتكوين في المغرب قبل فوات الأوان".. كاتبة فرنسية توجه رسالة شديدة اللهجة لوزير الداخلية

"أرسلوا شرطتكم للتكوين في المغرب قبل فوات الأوان".. كاتبة فرنسية توجه رسالة شديدة اللهجة لوزير الداخلية

وجهت الكاتبة والباحثة الفرنسية فرانس كول رسالة شديدة اللهجة إلى وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، نشرتها عبر حسابها على منصة "إكس" بتاريخ 23 أكتوبر 2026، انتقدت فيها ما وصفته بالعجز الكبير للأجهزة الأمنية الفرنسية عن التعامل مع موجة العنف والتخريب التي شهدتها عدة مدن في 17 أكتوبر الجاري.

وقالت الكاتبة إنها، شأنها شأن كثير من الفرنسيين، تشعر بالصدمة والفزع إزاء أعمال النهب والحرق والتخريب التي شهدتها البلاد، والتي وصفتها بغير المسبوقة، في ظل ما اعتبرته عجزا من الشرطة عن التدخل لحماية المواطنين وممتلكاتهم.

واستندت كول في رسالتها إلى شهادة تاجر باريسي يدعى "جيروم غرومونت"، أكد أن متجره تعرض للتكسير والنهب الكامل، وأنه بعد اتصاله بالشرطة وانتظاره لأكثر من 20 دقيقة، تلقى ردا مفاده أن العناصر الأمنية "غارقة ولا تستطيع التدخل". واعتبرت الكاتبة أن هذا الرد يعكس حجم الارتباك الذي تعيشه الأجهزة الأمنية، كما انتقدت إعلان الوزير تحمله المسؤولية الكاملة عما يجري في الميدان، بعدما كان قد قدم استقالته للرئيس إيمانويل ماكرون يوم 18 أكتوبر، وهي الاستقالة التي رفضها الرئيس، في إشارة اعتبرتها دليلا على الإصرار على الاحتفاظ بمسؤولين غير قادرين على تدبير الأزمة.

وفي مقابل انتقادها اللاذع للأمن الفرنسي، نوهت الكاتبة الفرنسية بالتجربة الأمنية المغربية، ووصفتها بالنموذج العالمي الذي لا مثيل له. وذكرت بأن فرنسا نفسها استعانت بعناصر من الشرطة المغربية لتأمين العاصمة باريس خلال دورة الألعاب الأولمبية 2024، وهي المهمة التي مرت دون تسجيل أي حادث يذكر، حسب تعبيرها. وأضافت أن هذا التعاون الناجح يؤكد الكفاءة العالية التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية المغربية على المستوى العملياتي واللوجستي.

وأوضحت فرانس كول أن قوة النظام الأمني المغربي تكمن في اعتماده على أحدث التكنولوجيات، من كاميرات المراقبة إلى الطائرات المسيرة الذكية، وكذا في توفره على قدرات بشرية ولوجستية استثنائية، جعلته رائدا عالميا في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. وأكدت أن الشرطة المغربية هي شرطة نخبة مدربة على أعلى مستوى، وتتقن التعامل مع أصعب وأدق الوضعيات الأمنية، وهو ما يفسر، حسب قولها، الاستقرار الأمني الذي ينعم به المغرب، على عكس ما تعيشه فرنسا حاليا.

وختمت الكاتبة رسالتها بنداء مباشر لوزير الداخلية الفرنسي، قالت فيه: "لقد ذهبتم عدة مرات إلى المغرب وتعرفون جيدا كما أعرف أن النظام الأمني المغربي هو نموذج عالمي. أرجوكم، إن كنتم تحبون فرنسا حقا، أرسلوا على وجه الاستعجال الشرطة الفرنسية للتكوين في المغرب، لأنه بدون ذلك ستموت فرنسا"، داعية إلى تحويل التعاون الأمني الظرفي بين البلدين إلى شراكة دائمة قائمة على التكوين وتبادل الخبرات.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.