حينما يتلاعب الإعلام الرسمي بعقولنا
أخبارنا المغربية ـ بقلم : يوسف الإدريسي
خمسة عشر يوما كانت كافية لسقوط قناع النفاق الإعلامي الرسمي، خمسة عشر يوما كانت كفيلة لتزيح ستارا من دخان عن قنواتنا الرسمية الدعائية المزيفة. أمر طبيعي أن تحترم خطا تحريريا قد لا تتفق مع توجهه، وأمر مقبول إن اختارت قناة إعلامية طريقة تقديم أو تحليل خبر معين دون الوصول إلى اتساق في المبنى والمعنى، لكن أن تقوم ذات القناة بمناقضة نفسها في حيز زمني لم يتجاوز الأسبوعين، فذاك خبل إعلامي غير مسبوق.
حين بث الإعلام المغربي بقناتيه الرسميتين تقريرين وصف فيهما المشير عبد الفتاح السيسي بـ"قائد الانقلاب" في مصر، والدكتور محمد مرسي بـ"الرئيس المنتخب"، لم يكن الأمر مستساغا لدى أغلب المتتبعين المغاربة والمشارقة على حد سواء، نظرا للتوقيت المتأخر وأيضا للدبلوماسية الحربائية التي يتسم بها المغرب، لم يكن أكثر المغاربة رسمية ينتظر ديباجة إعلامية كهاته "عاشت مصر منذ الانقلاب العسكري الذي نفّذه المشير عبد الفتاح السيسي عام 2013 على وقع الفوضى والانفلات الأمني، حيث اعتمد هذا الانقلاب على عدد من القوة والمؤسسات لفرضه على أرض الواقع، وتثبيت أركانه" بل أكثر من ذلك تفتقت السلائق الرسمية لتنتج خطابا ظرفيا من هذا القبيل؛ "الثالث من يوليو 2013 يوم غير مسبوق في ذاكرة الشعب المصري، ففي ذلك اليوم قام الجيش بانقلاب عسكري تحت قيادة عبد الفتاح السيسي، وعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي، وعطل العمل بالدستور".
غير أن هذه الاستفاقة الطارئة تحولت إلى نقيض بعد أيام معدودات بحيث انقلبت المفاهيم واختلطت المعايير وطفا بذلك الخطاب الازدواجي على الواجهة، فأصبح الانقلاب اختيارا شرعيا والانقلابي أخا وشقيقا تبيّن ذلك من خلال ما أذاعته القناة الأولى بشأن رسالة إلى ملك المغرب نقلا عن مبعوث السيسي قالت عنها "رسالة مودة وأخوة وصداقة من أخيه فخامة السيد عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية...". هل كان لا بد من هكذا استغفال؟!! هل كان ضروريا خنق أنفاس الحرية والاستبشار؟!! لماذا المعايير المزدوجة وانتهاج أسلوب الكيل بمكيالين؟!!
أعتقد أن أخطر الجرائم التي يمكن أن يرتكبها نظام تجاه الشعب هي جريمة التضليل الإعلامي القائم على التمويه واستضباع المواطنين الذين يؤدون الضرائب والجبايات من جيوبهم المفرومة آملين في إعلام يحترم نفسه، فعلى قدر المبالغ الضريبية الضخمة المرصودة للقنوات الرسمية يكون التلاعب بالعقول والسيطرة عليها وتضليل الوعي الشعبي في محاولة للتغلغل بعمق في أفكار المشاهد العام قصد توجيهه وتسخيره لسياسة كاسدة.

التعليقات
15آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
AL GHAYATT
TALATAT WOJOH
ANA BGHIT ENCHOF DAK AL MOTHI3 WACH 3ANDO 3LAX IHCHEM WOLA MORTAZI9A KHASO MAYAKOL OU SAF YA 3AJAB
حسن
الموضوع حقق هدفه
احيانا قد نبدأ حوارا بالتصادم و هذا ما وقع. و الموضوع لم يكن يحتمل كل الضجة التي اتيرت حوله، رغم ان الهدف كان هو تلك الضجة، لتصل الرسالة لمن يهمه الامر، و قد وصلت الرسالة و تم الرد
من وراء كل اعلام مضلل حكومة
ابن البلد
تطوان
شئ طبيعي ولا ارى ما يثير الدهشة فالقناة مغربية وقطب عمومي وبالتالي فهي وجدت لا لشئ سوى لدفاع عن المغرب والتصدي للمنابر الاعلامية المعاكسة و المعادية .التقرير المقصود هو الدي جعل الوزير المصري ومن خلاله الساسة المصرية الوقوف عند حدها باحترامها للمغرب والمغاربة.ادن لمادا كل هدا الانتقاد مدامت السياسة نفاق تبحث عن المصلحة . الم يكن وقع دلك البيان اجابي ؟ من منظوري الخاص هو كدلك .
amin
amin 25
أخي نعلم كل هادا ، نحب بلادنا بكل ما أتينا من قوة، النظام يستولي على كل شيء...نصف ثرواتنا للقصر أما نصف الأخر للأحزاب... ولشعب زرواطة... أما مؤسساااااة فآنظر إلى درك ملكييييييي ...شرطة .... من المسؤل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
fatouna
vérité
M. IDRISSI, je pense que vous ne pigez rien dans la politique et l'idéologie que suit chaque pays: nous les marocains, nous devons défendre notre pays par n'importe quel moyen: L'égypte devient, maintenant, un pays normal; il faut attaquer pour se défendre n'est ce pas
Youness
لت محاباة
المهم من كل هذا ان السيسي عرف قره. وسواء تراجع الاعلام ام لا فالشيء الثابت ان المغاربة يجمعون على عدم شرعية نضام الانقلاب وسفك دماء المصلين و الصائمين. والكل يعلم ان ما اقدم عليه الاعلام اكد حقيقة رفض المغاربة لانقلاب السيسي ونحن هنا نرفض هذا الانقلاب الاعلامي والتعليقات والمقال غني عن التفلسف
karima
drama
qui est le responsable ???? rah nous connaisons qui est le responsable et tous les marocaines sont peur de lui !!!!!!!!!!!!!!!!
مغربي
ارض النفاق
ابواق تردد ما يملى عليها دون تفكير مثل ببغاء اعلام ارض النفاق الحمد لله يوجد القنوات الفضائية التي يمكن ان نتابعها بعيدا عن مثل هكذا قناة بوكلاخ
بوسيف
هذه بتلك
لا الوزير لا الهيئة لهما سلطة على اﻷعلام الرسمى,بمعنى ان النظام هو وحده الآمر الناهى والموجه ,وبما أن مصر قامت ببعث مراسليها وكتابها الرسميين للتماهى مع الجزائر ضدا على قضيتنا الوطنية ,فكان لا بد من توجيه انذار مؤلم ليذكر النظام المصرى بأن الدعاية التى يمارسها مسئولوه الرسميون والتى لم يكن طبع كتاب ( الصحراء الغربية بعيون مصرية ) سوى بداية لمسلسل تآمرى بابعاد خطيرة.وبما ان النظام يحتكر كل القضايا فقد نصرف هكذا. وحيث ان المسألة لها علاقة بالوحدة الترابية لماذا يغيب من يملئون الشوارع والصحافة والمنتديات والمواقع عن كل القضايا الكبرى كالوحدة الترابية,؟ام انهم يستحسنون اﻷستئناس بالدفاع الجزائرى المستميت عن اﻷنفصال؟بل ان مجموعة صغيرة من انفصالى الداخل أكثر نشاطا وحراكا- فى الجامعات وفى اﻷقاليم الجنوبية- من كل اﻷحزاب السياسية والمنظات التابعة لها ومن القطاع الرسمى بأكمله. اذن مالعمل؟
الرهوني بريس
للاسف هده هي حقيقة اعلامنا ااعلام العام زين اعلام موازين اعلام مهرجان مراكش.كلنا يتدكر. ليلة اتحفتنا 2م بسهرة والفيضان يجتاح اقاليم الجنوب العزيز.ليس غريبا ان يغير هدا الاعلام مواقفه180 درجة بين ليلة وضحاها. اعتقد ان السيد الخلفي مطالب بان يوضح للمغاربة ما يجري في القناة الرسمية.
أحمد أحمد
النفاق
التعالق الأولية التي وردت في القانتين علمناها انها عصا بيد المغرب تلوح بها أو باين من الطيارة و الله شخصيا أنتظر ما جرى الآن و ليس بغريب المصالح يا أخي المصالح. السياسة النفاق
karima
dolm
pour yousef numero 14,,,la reponse hiya la justice pour le people marocaines et Baraka men fasad,,,,,dak sa3 3ad hdar 3la wahda torabia !!!!!! a tarnon !
BOB
WALOOOOOOOOOOOO
0ANAWATE MAGHERIIBE 9ANAWATE LAKEDOUBE SIROU CHOIUFOU GHIIRE CHAWARII3E MAGHERIIBAYA SEMO WA9A3E FIHA MAN FAYADANATE BA3EDA 3ADE CHOUFO SAYASA
ماكاين لا تلاعب بالعقول ولا هم يحزنون من الأول راه حنا عارفين أن تقرير القنوات التلفزية كان بمتابة درس لمصر لي ضصرو وملي الدرس البسيط عطا نتيجة لاش نبقاو حاطين العقدة فالمنشار السياسة أوراق تلعب وملي يكونو عندك أوراق رابحة تلعببيهم وتجمع الميسة ولحبال ولبانت ومن بعد حنا ماشي شغلنافأمورهم الداخلية وما نخليوهمش يدخلونا فعضامنا والسلام والمهم فهاد الشي لقريب ولبعيد عرف مكانة وقوة المغرب ولي بغا يلعب معانا بالدغل غادي يفكر ألف مرة