سلطات الوصاية و رهان " النزاهة و الحياد " تحد كبير في درب الديمقراطية بالمغرب
عبدالاله بوسحابة : اخبارنا المغربية
مع اقتراب الانتخابات الجماعية المزمع خوضها بداية شهر شتنبر المقبل ، تعود بنا الذاكرة إلى سنوات خلت ، كانت الداخلية المغربية تلعب فيها دور الفيصل الذي يرجح كفة حزب في مقابل آخر ، و تتحكم في نتائج الانتخابات بطرق سارت اليوم بائدة و غير مقبولة تماما في زمن أصبحت فيه النزاهة و الحياد و الشفافية معايير أساسية ، يميز بها بين الدول التي تحترم نفسها و تكرس منطق الديمقراطية في التعامل مع الاحزاب المتبارية ، و بين الدول التي تصر على التخبط في غياهب القمع و الاستبداد و العنصرية الفكرية .
و قد كان للمغرب تجربة رائدة من خلال الانتخابات التشريعية الماضية ، و التي قدمت بلادنا للعالم كنموذج متميز في الانتقال الديمقراطي ، عبر نهج استراتيجية اعتمدت أسلوب الحياد سبيلا لضمان تنافس شريف بين مختلف الاحزاب ، أفرز حكومة اسلامية في نتائج لم تكن أبدا متوقعة ، مما جعل الكل يتخلى عن فكرة تحكم الداخلية في نتائج الانتخابات ، بيد أن لتلك الظرفية التي مرت منها الانتخابات التشريعية السابقة ، ظروفا و طقوسا خاصة ، فرضت رهان الحياد كسبيل لامتصاص ضغط الشارع المطالب بالتغيير في زمن الربيع العربي ، إذ لم يكن من المقبول بتاتا صعود نفس الوجه المغضوب عليها و الاحزاب المرفوضة من طرف الشارع ، فكان ما كان ...
لكن اليوم ، و في ظل الاستقرار الذي ينعم به المغرب اليوم، تعود المخاوف لتدب من جديد في نفوس المغاربة المؤمنين بعدالة الصناديق ، و حق المواطنين في تقرير مصير من يمثله على مستوى الجماعات المحلية و أيضا الجهة ، الرهان كبير جدا ، و تحدي النزاهة اكبر بكثير ، و الخوف كل الخوف ان تستعمل سلطات الوصاية أساليبها القديمة في ترجيح كفة حزب في مقابل آخر ...

التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
خالد
الويل لكم
الهبوط لكم جميعا أحزاب الشيطان و العفاريت