العدل والإحسان تستنفر الأمن بالناظور

العدل والإحسان تستنفر الأمن بالناظور

استنفرت مصالح الإدارة الترابية وأجهزة أمنية مختلفة بالناظور عناصرها، أول أمس (الثلاثاء)، لتتبع تحركات مفاجئة لأعضاء جماعة العدل والإحسان جابوا، خلال مسيرة احتجاجية، أهم شوارع المدينة، يتقدمهم قياديون بالتنظيم المحظور، وعشرات المواطنين الذين انضموا إليهم، مرددين شعارات تحاكي شعارات 20 فبراير.

واحتشد أعضاء الجماعة صباح اليوم نفسه أمام باب المحكمة الابتدائية، في انتظار حصول جمال البوطيبي، العضو بالجماعة ذاتها، على قرار من النيابة العامة يتيح له إعادة فتح منزله المشمع قبل أربع سنوات، غير أن التجمع سرعان ما تحول إلى مسيرة جابت العديد من الشوارع الرئيسية، قبل تدخل السلطات الأمنية لاعتراض المحتجين في ملتقى شارعي الجيش الملكي والحي الإداري، غير أن ذلك لم يحل دون وصولهم إلى مقر محكمة الاستئناف.
وذكرت مصادر مطلعة ل«الصباح» أن هذه التحركات غير المسبوقة تأتي في سياق سعي الجماعة إلى الرد على التماطل الذي قوبل به طلب تنفيذ قرار صادر عن الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى في 13 دجنبر 2008، والذي قضى برفض الطلب المقدم من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور بشأن نقض قرار صادر عن الغرفة الجنحية بالمحكمة نفسها والقاضي بإلغاء الحكم الابتدائي الذي صدر ببراءة المعني بالأمر من جنحتي «كسر أختام موضوعة بأمر من السلطة العامة» و«عقد تجمع عمومي بدون الحصول على إذن مسبق من السلطة».
وأوضحت المصادر ذاتها أن جماعة العدل والإحسان التي يبدو أنها تحينت فرصة التطورات التي أعقبت مسيرة 20 فبراير، قررت تنسيق مبادرة لإعادة كسر أقفال عدد من منازل أعضائها التي شمعتها السلطات قبل سنوات في عدد من مدن المنطقة الشرقية، من بينها منزل البوطيبي بالناظور، الذي دخل يوم الاثنين الماضي في شنآن مع مسؤولين يتقدمهم رئيس المنطقة الأمنية وباشا المدينة ورئيس الشرطة القضائية، حول قانونية قيامه بكسر أقفال باب منزله الخارجي، ليتم إثر ذلك إيقافه وتحرير محضر له بهذا الخصوص، بعد إعادة الحال إلى ما كان عليه مجددا.
تحدثت مصادر عن تقدم دفاع المعني بالأمر بطلب إلى وكيل الملك بابتدائية المدينة لأجل منح موكله ترخيصا قانونيا بمعاودة فتح المنزل، غير أن النيابة العامة اختارت أسلوب المماطلة والتسويف، على حد تعبير المصادر، ما دفع قياديي الجماعة إلى تنظيم مسيرة غير معلنة، وإن تعامل معها المسؤولون الأمنيون بحياد تام، إلا أن المحتجين لم يبرحوا مكان تجمعهم قبالة مقر محكمة الاستئناف إلا بعد حصولهم على قرار كتابي من وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية يعهد بمقتضاه إلى رئيس المنطقة الإقليمية للأمن، الإشراف في اليوم الموالي على فتح المنزل المذكور استنادا إلى القرار نفسه الصادر عن المجلس الأعلى.
تجدر الإشارة إلى أن المجلس الأعلى قضى في حالات مشابهة بانتفاء العناصر والشروط المتطلبة قانونا لإضفاء صفة العمومية على التجمعات التي يعقدها أعضاء العدل والإحسان داخل منازلهم، كما استندت تلك القرارات إلى أن ظهير التجمعات العمومية لا يتضمن إغلاق المقرات أو المحلات التي تعقد فيها التجمعات العمومية بدون تصريح على سبيل التدبير الوقائي، وعليه ذهب المجلس الأعلى إلى أن إغلاق تلك المنازل عمل غير مشروع، ما دام أن وضع الختم كان من جهة لا يخول لها القانون القيام بهذا التدبير وقبل صدور العقوبة الأصلية.

الصباح


التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

مغربي

تعليق 1

عاااااش الملك

-1

abdo

تعليق 2

llllah ism3na sma3 lkhir yaaa rabbi rhmna birhmatik wallla touhlikna bi3dabik amin

-1

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.