الرئيسية | سياسة | "البام" بقيادته الجديدة.. هل يتحالف بالفعل مع "العدالة والتنمية"؟ (تحليل)

"البام" بقيادته الجديدة.. هل يتحالف بالفعل مع "العدالة والتنمية"؟ (تحليل)

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
"البام" بقيادته الجديدة.. هل يتحالف بالفعل مع "العدالة والتنمية"؟ (تحليل)
 

منذ انتخاب أمين عام جديد لـ"الأصالة والمعاصرة"، تتزايد التساؤلات حول تجاوز "الخطوط الحمراء" مع غريمه "العدالة والتنمية"، قائد الائتلاف الحكومي، وحدوث تحالف بينهما في انتخابات 2021.

 

ويوصف "الأصالة والمعاصرة"، الذي تأسس عام 2008، بأنه "مقرب من السلطة"، وحل في المرتبة الثانية في الانتخابات البرلمانية عام 2016، خلف "العدالة والتنمية".

 

أكاديمي مغربي، اعتبر في حديث للأناضول، أن القيادة الجديدة لـ"الأصالة والمعاصرة" تخدم التوجه نحو إمكانية التحالف مع "العدالة والتنمية"، فيما رأى خبير سياسي وجود ملامح تقارب بينهما، ورغبة من الدولة بحدوث هذا التقارب.

 

في اليوم الختامي للمؤتمر الوطني الرابع للحزب، انتخب "الأصالة والمعاصرة"، في 9 فبراير الجاري، عبد اللطيف وهبي أمينًا عامًا له بالتزكية، إثر انسحاب منافسيه الخمسة من السباق، وعلى رأسهم محمد الشيخ بيد الله، أمين عام أسبق، وسمير بلفقيه، عضو المكتب السياسي.

 

وأُعيد انتخاب فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للمجلس الوطني ، في مؤشر على انتصار تيار "المستقبل"، بقيادة وهبي، في معركة "كسر عظام" خاضها ضد تيار "المشروعية"، بزعامة الأمين العام المنتهية ولايته، عبد الحكيم بنشماس.

 

وعُقد مؤتمر الحزب، في مدينة الجديدة، تحت شعار "مؤتمر كسب الرهانات"، وشهد خلافات بين تياري "المشروعية" و"المستقبل" بشأن قانون الانتخابات داخل الحزب.

 

وتخللت صفوف الحزب أزمة انقسام ترتب عليها ظهور تيارين متصارعين داخله، أُطلق على أحدهما تيار "المستقبل"، بقيادة وهبي، وتيار "المشروعية"، بزعامة بنشماس.

 

واتفق فرقاء الحزب، في يناير الماضي، على عقد مصالحة، تم بموجبها التوجه إلى المؤتمر الرابع لاختيار أمين جديد.

 

لا خطوط حمراء

 

في أول تصريح صحفي له عقب انتخابه، قال وهبي إن حزبه ليست لديه خطوط حمراء في تحالفاته مع أي حزب سياسي، وليس لديه مشكلة في التحالف مع "العدالة والتنمية".

 

وهاتف وهبي لتهنئته بمنصبه الجديد، سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، الأمين العام لـ"العدالة والتنمية"، من أديس أبابا حيث كان يشارك في الدورة الثالثة والثلاثين للقمة الإفريقية.

 

لكن العثماني قال، في برنامج "ضيف خاص" على القناة الأمازيغية في 12 فبراير الجاري، إن "موقف الحزب (العدالة والتنمية) من الأصالة والمعاصرة مازال ثابتًا لم يتغير، وتغييره يحتاج مناقشة ولقاء أُطر الحزب".

 

قيادة تخدم التحالف

 

وفق عباس بوغالم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الأول بمدينة وجدة، فإن الرهان الرئيسي للمؤتمر الوطني الرابع لـ"الأصالة والمعاصرة" قد "تمثل في الخروج بقيادة تخدم توجه إمكانية التحالف مع العدالة والتنمية".

 

وأضاف بوغالم للأناضول أن نتائج المؤتمر "توحي بتغير التوجه الأيديولوجي للحزب، مما يفتح الباب أمام إمكانية قبول تحالف مع العدالة والتنمية".

 

وتابع: "الحزب يتجه لتجديد عقيدته الرئيسية، المتمثلة في مواجهة الإسلام السياسي، وبالأخص العدالة والتنمية، خاصة بعد أن تبين أن هذا المسار استنفد أغراضه منذ الفشل في الفوز بالانتخابات التشريعية عام 2016".

 

وشكل "العدالة والتنمية" حكومتين، بتصدره نتائج انتخابات 2011 و2016، في وضع غير مسبوق بتاريخ المملكة.

 

وأردف: "منذ 2016 برزت أطروحة وهبي (الأمين العام الجديد)، القائمة على تجاوز الموقف القبلي والتقاطب الحاد والرفض المطلق".

 

ورأى بوغالم أن "القطع مع الأطروحة الأصلية للحزب أصبح مطلبًا ضروريًا، خاصة أنها كانت تصطدم بالجدار في كل مرة، ولأن الحياة الحزبية في المغرب لا تحتمل التقاطب الحاد".

 

وخلص إلى أن "تغيير قيادات الأصالة والمعاصرة مقدمة لتجاوز الحزب موقفه الحاد والرافض لأية إمكانية للتحالف مع العدالة والتنمية".

 

ملامح لتقارب

 

رأى محمد مصباح، رئيس المعهد المغربي للتحليل السياسي، أن "هناك ملامح لتقارب بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة في بعض الإشارات المتقطعة".

 

وتابع مصباح للأناضول: "أهم الإشارات هي تحالف الحزبين على مستوى مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وتهنئة سعد الدين العثماني وعبد الإله بن كيران (الأمين العام السابق للعدالة والتنمية) لعبد اللطيف وهبي".

 

ودخل "العدالة التنمية"، في أكتوبر الماضي، في تحالف مع "الأصالة والمعاصرة" على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، وهو ما مكن مرشحة "الأصالة والمعاصرة" من رئاسة مجلس الجهة.

 

تعليقًا على هذا التحالف، قال سليمان العمراني، نائب الأمين العام لـ"العدالة والتنمية"، في تصريح صحفي آنذاك، إن "التحالف في جهة طنجة تدبيري، وليس سياسي".

 

ومضى قائلًا: "لا أقول إننا حتمًا سنتحالف مع البام، كما لا أقول حتمًا إننا لن نتحالف.. المعطيات السياسية والسياقات هي التي تحدد موقفنا".

 

وأضاف مصباح أن "شخصية وهبي الجديدة غير المتوقعة تزيد من فرضية التقارب بين الحزبين، خصوصًا أنه يعبر عن جيل جديد مختلف، ليس من جيل التأسيس، ويتميز بمواقف مختلفة".

 

وشدد على أن "العامل الأساسي في حصول التقارب بين الحزبين هو أن الدولة ترغب في هذا التقارب لأنه يُحضر لمرحلة انتقالية"، في إشارة إلى الانتخابات البرلمانية والبلدية العام المقبل.

 

عن الأناضول

مجموع المشاهدات: 4906 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (4 تعليق)

1 | بوتهجالين
ليس علميا و لا منطقيا أن يتحالف الاثنان من جانب حزب العدالة الا اذا تنال عن أركان الإسلام! !!!!
إنه تناقض كبير بين من يريد الدين و من يبعد الدين عن السياسة .
هذا يعطي إحساس أن حزب العدالة ليس على ما يدعيه من تدين و أخلاق! !!
أما الأصالة فليس فيه مشكلة أن يتحالف مع حزب ذو مرجعية اسلامية .
أتمنى من معظم المغاربة و خاصة الامازيغ الا يثقون بحزب العدالة لأن معظم قياداته من ذوي الإعاقة السياسية و المادية و كل فهمهم يرتكز على استيراد أفكار الإخوان في تركيا و الأردن و مصر !!!
إنهم لو تمكنوا لدمروا البلد!!!!!!
حذاري انهم ناقصوا عقل و دين !!!!!
تذكروا عنصرية المقرئ أبو زيد و السلفي الكتاني و كبيرهم الريسوني عم العاهرة هاجر! !!!!!!
مقبول مرفوض
1
2020/02/24 - 05:44
2 |
لان حزب اشرار اعطي كل شئ الي احزاب فاشلة ورجعهم بحال بيادق لانه يبحت عن كعكة ويعطي الي هؤلاء تفرتيت كقطط. وحنا لم نعترف بيكم كلكم كيفما كان نوعكم وهدا نربي عليه اولادنا. واحفدنا. لاننا. فقدنا امل صغير وكبير واصبحنا نعيش في دولة عبور فقط
مقبول مرفوض
-1
2020/02/24 - 10:05
3 | شيبوب المزابي
تحالف من أجل المصالح
تحالف الشياطين من أجل المصالح نهب المال العام الاستوزار ، مساندة رموز التحكم ، إفساد منظومة التعليم ومنظومة الوظيفة العمومية ، تفقير الطبقة المتوسطة إغناء الطبقة الغنية ، قطع الطريق على أولاد الناس باش ما يدخلوا عالم السياسة. ماذا فعل بن كيران لكي يتحالف مع البام ، الأحزاب عملة واحدة كلهم كلاب ضالة تبحث عن الجثت لافتراسها .
مقبول مرفوض
1
2020/02/25 - 11:59
4 | baz
يتفق اللصوص على نهب المال العام
مقبول مرفوض
0
2020/02/26 - 03:30
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع