أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن معطيات جديدة تفيد بإقدام الجيش الجزائري على نشر منظومة صينية متطورة للحرب الإلكترونية على مسافة قريبة جدا من الحدود المغربية، في خطوة تعكس استمرار منطق التصعيد العسكري الذي تنتهجه الجزائر تجاه المملكة، وسط توتر إقليمي متواصل مرتبط أساسا بقضية الصحراء المغربية والدعم الجزائري المتواصل لجبهة البوليساريو الانفصالية.
وحسب ما أورده موقع "كيكار" العبري، فإن الأمر يتعلق بمنظومة صينية من طراز CHL-906، جرى رصدها على بعد نحو ستة كيلومترات فقط من الحدود مع المغرب، وهي منظومة متخصصة في الحرب الإلكترونية، قادرة، وفق المعطيات المتداولة، على رصد إشارات الرادار ضمن مدى يصل إلى 600 كيلومتر، والتشويش على قنوات البيانات الخاصة بالطائرات المسيرة، فضلا عن تعطيل أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية وخلق أهداف وهمية على شاشات الخصم، في محاولة واضحة لإرباك القدرات الجوية المغربية الحديثة.
ويأتي هذا التحرك، وفق مراقبين، في سياق القلق المتزايد داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية من التطور النوعي الذي حققته القوات المسلحة الملكية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجال الطائرات بدون طيار وأنظمة الرصد والاستطلاع والردع الدقيق، وهي القدرات التي عززت من مكانة المغرب كقوة عسكرية إقليمية صاعدة تتبنى مقاربة دفاعية حديثة قائمة على التكنولوجيا والجاهزية العالية؛ كما يعكس لجوء الجزائر إلى هذا النوع من المنظومات المستوردة استمرار اعتمادها على سباق التسلح ومحاولات خلق توازن ظرفي مع التفوق العملياتي المغربي.
ورغم الطابع الاستعراضي الذي تحاول الجزائر إضفاءه على مثل هذه التحركات العسكرية قرب الحدود، فإن ذلك لا يغير من واقع التوازنات الميدانية في المنطقة، بالنظر إلى ما راكمه المغرب من خبرة وتحديث وتخطيط استراتيجي في مجال الدفاع، فضلا عن تنوع شراكاته العسكرية الدولية ونجاعة عقيدته الأمنية؛ إذ يواصل المغرب في المقابل تدبير التحديات الإقليمية بثبات ومسؤولية، مع الحفاظ على جاهزية قواته المسلحة وقدرتها على التعامل مع مختلف التهديدات التقليدية وغير التقليدية، بما فيها الحروب الإلكترونية والتقنيات الحديثة المرتبطة بها.
