ماء العينين: الأحزاب اليوم تعيش موسم الانسحاب الجماعي من القضايا الكبرى التي تشغل الرأي العام
أخبارنا المغربية -عبد الرحيم مرزوقي
وجهت النائبة البرلمانية أمينة ماء العينين، عن حزب العدالة والتنمية، انتقادات لاذعة للأحزاب السياسية ، واعتبرت أنها تعيش انسحابا حقيقا من القضايا الكبرى التي تشغل الرأي العام الوطني.
وقالت النائبة البرلمانية في تدوينة لها على صفحتها الرسمية "وُجدت الأحزاب السياسية لتصير صوتا جماعيا وكتلة موحدة للتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان وخرق القوانين وتكريس الظلم. كانت للأحزاب فيما مضى مشاريع ورهانات تدافع عنها بشكل جماعي، مما كان يصعب على السلطة الاستفراد بالأفراد وعزلهم واستهدافهم تمهيدا للتخلص منهم بطريقة من الطرق"، مردفة "كانت الأحزاب قوية تحمي ظهور المناضلين وتفاوض مواقع النفوذ لانتزاع ما يلزم من الانفتاح والديمقراطية والتطور الإيجابي".
وأكدت ماء العينين أن "الأحزاب اليوم تعيش موسم الانسحاب الجماعي من القضايا الكبرى التي تشغل الرأي العام، كما تعيش حالة انتظارية غير مفهومة، لكنها مضرة بوضع البلد وصورته وحاجته الى التوازن والتعددية واستقلالية المؤسسات بعضها عن بعض. ولأن هذه الأحزاب أضحت عاجزة عن ملء ساحة النقاش السياسي الحقيقي، أصبح هذا الفراغ يُملأ بلاشيء وكل شيء، كما أصبح النقاش الحزبي الداخلي متمحورا حول قضايا هامشية عادة ما تكون مصطنعة أو موجَّهة للمزيد من استدامة السطحية، أو ترسيخ النزعات الاستعراضية حينما ينخرط الجميع في قضايا لا ينفذ النقاش الى عمقها، فتتحول الى تكرار وإعادة اجترار الصورة والمضمون في نزوع جماعي للسهولة والأمان".
وأضافت القيادية المحسوبة على تيار بنكيران "تبدأ السياسة باستصدار شهادة وفاتها حينما تصير رديفا للسهولة والاستعراضية والبحث عن الأمان"، مضيفة "تبدو السياسة والحزبية باهتة رتيبة ومنفرة حينما تصير بدون جدوى، ولنتذكر أن البلد حينما خلص الى الحاجة الى نموذج تنموي جديد، اعتمد مقاربة تُغيب الأحزاب وتكتفي بالاستماع الى آرائها مثل باقي المؤسسات والأفراد مما يطرح سؤال الجدوى من وجودها".
وختمت تدوينتها بالقول "لا يبدو أن الحزبية تاريخيا قد مرت بمرحلة أصعب مما تمر به اليوم، كانت الأحزاب أقوى وأكثر حضورا خلال سنوات الجمر والرصاص، أما اليوم فيبدو أن النخب الحزبية قد حسمت اختيارها بعيدا عن النضال السياسي والحزبي".

التعليقات
5آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
مواطن
مواطن
واش راها تهضر من باريس ولا من الرباط
معلق
عجبا
سيري كوني تحشمي اي احد في مكانك تشوه كان عليه يبتعد على السياسة و الأضواء
Brahim
الوجهة القادمة نحو حزب الحمامة
التجمع الوطن للاحرار أو ما يسمى حزب الحمامة هو قطار الحكومة القادمة
علء
Normal
صراحة انتي وأصحابك تجار الدين قلبتو لمغاربة مزيان ودرتو اعلاش توليو. دبا وخا ميصوتوش اعليكم معليش فلوس الحنات وزهو ونشاط صبقاتكم توجد في باريس ولندن وجنيف سرك المواطن عطيتي صوتك لمامربيش خصك تبقا حازق باش ماء رجلين تنشط بباريس
عزيز
احزاب المصلحة
بحال مشاو بحال بقاو مبادئهم هي المصلحة الخاصة اينما وجدت وجدوا.... والنضال من اجل البقاء فوق الكرس..اما الشعب فهو وسيلة من اجل تحقيق المصالح .