الأستاذ الباحث "أحمد مفيد" يُعدّد منافع المشاركة السياسية ويؤكد: "العزوف لن يساهم إلا في تردي الأوضاع"

الأستاذ الباحث "أحمد مفيد" يُعدّد منافع المشاركة السياسية ويؤكد: "العزوف لن يساهم إلا في تردي الأوضاع"

أخبارنا المغربية- ياسين أوشن

قال أحمد مفيد، أستاذ باحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله – فاس، إن "الانتخابات ليست مجرد محطة أو مناسبة عابرة في تاريخ الشعوب والأمم؛ بل إنها لحظة تأسيسية لإقامة مؤسسات تتولى ممارسة العديد من الاختصاصات والوظائف والمهام".

وأضاف مفيد، في مقالة له بعنوان: "لماذا يجب أن نشارك في الانتخابات"، توصل موقع "أخبارنا" بنسخة منها، أنه "يجب أن يكون المواطنون حريصين على المساهمة والمشاركة الواعية في اختيار الأشخاص والأحزاب، الذين يتولون تدبير الشأن العام، سواء على المستوى الوطني أو على المستوى الجهوي والإقليمي والمحلي". 

وهذا الاختيار، وفق المصدر نفسه، "يلزم أن يراعي طبيعة البرامج الانتخابية ونوعية النخب المرشحة، وحصيلة التدبير في محطات سابقة، تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة".

وزاد الأستاذ الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله – فاس، أن "قوة المؤسسات تنبع من قوة ومستوى النخب، وكلما كانت المشاركة السياسية في الاستحقاقات الانتخابية مكثفة وواعية، كلما تمكنا من تهيئ شروط نجاح تنفيذ الأوراش التنموية ببلادنا".

ولعرض منافع التصويت، شدد مفيد على أن "المشاركة السياسية، عن طريق انتخاب مؤسسات ذات مصداقية، هي السبيل لتحقيق التقدم والتنمية؛ وهي الرافعة الأساسية لتعزيز المسار الحقوقي والديمقراطي ببلادنا؛ وهي الشرط الجوهري لمواجهة كافة التحديات الداخلية والخارجية".

وبخصوص دور كل من البرلمان والجماعات الترابية؛ أفاد الأستاذ المذكور أن "البرلمان هو الذي يتولى وضع القوانين ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية. كما أن مجالس الجهات تتولى ممارسة العديد من الاختصاصات".

ونظرا إلى حيوية وأهمية أدوار كل من البرلمان ومجالس الجماعات الترابية، أهاب الأستاذ الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله – فاس بالمواطنات والمواطنون، للمشاركة في اختيار أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجالس الجهات ومجالس الجماعات".

ولم يفوت مفيد الفرصة دون أن يؤكد، في السياق نفسه، أنه "كلما كانت المشاركة مكثفة وواعية، كلما كانت المؤسسات المنتخبة تتمتع بمصداقية أكبر، وتتولى ممارستها وظائفها واختصاصاتها بشكل أفضل".

ولفت الباحث ذاته الانتباه إلى أن "التغيير الإيجابي ممكن، وأن الأفق والمستقبل أرحب وأفضل، خصوصا في ظل قيادة الملك محمد السادس، الذي أعطى انطلاقة مجموعة من الأوراش الواعدة".

ومن جملة هذه الأوراش، حسب مفيد، هناك "ورش الحماية الاجتماعية، وورش النموذج التنموي الجديد، وورش الجهوية المتقدمة، ومجموعة من الأوراش المهيكلة التي ستعزز التقدم والتنمية بالمغرب، وستحسن التموقع الاستراتيجي للمملكة المغربية على المستوى الاقليمي والقاري والدولي".

وخاطب الأستاذ الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله – فاس، المواطنين بحثهم على "عدم تفويت الفرصة واتخاذ زمام المبادرة، عن طريق المشاركة في انتخاب عضوات وأعضاء مجلس النواب ومجالس الجهات ومجالس الجماعات، ومتابعة وتقييم أدائهم، ومساءلتهم ومحاسبتهم.

 

وختم مفيد مقالته بالقول إن "كل تردد أو عزوف عن المشاركة لن يساهم قطعا إلا في تردي الأوضاع، وهذا ما يجعل خيار المشاركة هو الخيار الأفضل والأسلم".


التعليقات

3

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

الداه

الداه

تعليق 1

ومهما كان السياق الحالي امام الاعداء الذين كشروا عن انيابهم،سواء الذين نعرفهم جيدا والذين برزوا في الآونة الأخيرة في اوروبا،يدعونا جميعا الى التصويت على الخيرين الذين نعرفهم وحتى لو لم نعرفهم ،نسأل عليهم، مع القطع مع من يزعم الاموال، ولا يهم هذا الحزب أو ذاك، المهم حزب الوطن. ولا تغفل ان تراقب من نجحوا مراقبة يومية وفضح كل فساد، انه عين العقل

مغربي

السياسة

تعليق 2

أساتذتنا الأعزاء كالمغنين يطربونك بما يحلو لك. ربما طلع علينا نفس الأستاذ في موقع ٱخر يبين لنا فيه (فوائد عدم المشاركة في اللعبة السياسية و الإنتخابية).

استاذ جامعي وبرلماني سابق

المشهد السياسي عندنا فقير جدا

تعليق 3

بما ان المغاربة ادركوا ان اللعبة السياسية في المغرب ما هي الا اداة يستعملها النظام الحاكم لمراوغة الشعب، فالمقاطعة احسن وسيلة يمكن للشعب التعبير بها عن رايه. اعتقد ان الاحزاب في المغرب يجبوا عليهم التوقف فورا عن ممارسة السياسة والا انهم متواطؤون مع النظام ضد الشعب. الاحزاب في المغرب يجب ان يتفقوا على شرط واحد اذ هم ارادو ان يكون لهم وزن الاوهو مطالبة جعل الملك يسود ولايحكم وبذالك ستكون المسؤولية مرتبطة بالمحاسبة على اشدها.

-3

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.