5 تفسيراتٍ وراءَ عدمِ مشاركةِ المغربِ في جلسةِ التّصويتِ بشأن الحربِ الرّوسيّةِ-الأوكرانيّةِ
أخبارنا المغربية- ياسين أوشن
يرى محمد بودن، أكاديمي ومحلل سياسي، ورئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، أن قرار عدم مشاركة المغرب في جلسة التصويت بخصوص الوضع بين روسيا وأوكرانيا، "يكرس مبدئية الموقف المغربي بخصوص الوحدة الترابية والوطنية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة".
كما أرجع بودن هذا القرار كذلك، وفق تصريح له توصل به موقع "أخبارنا"، إلى "تفضيل الرباط للحلول السلمية، علاوة على تصميم المغرب على أداء دور إيجابي وبناء في المجتمع الدولي بالمرونة الدبلوماسية المطلوبة"، مقدما في هذا السياق 5 تفسيرات للقرار المغربي.
ويتجلى الأول، وفق الأكاديمي نفسه، في "كون الموقف المغربي يمنح مساحة كافية للتحرك وحماية المصالح السيادية الوطنية وتكريس استقلالية القرار الوطني، فضلا عن ضمان التفاوض والتوافق والحوار مع مختلف الأطراف في ظل بيئة دولية تتزايد فيها حدة الاستقطاب".
ويكمن الثاني، حسب رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتي، في أن "الموقف المغربي لا يعني الضغط على زر معين فقط في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ بل يمثل مضمونا واضحا ومكثفا بالدلالات، خاصة تلك المتعلقة بملف الصحراء المغربية".
وزاد بودن تفسيرا ثالثا يتحدد في كون القرار المغربي يُعدّ "خطوة دبلوماسية تنتصر لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وتتجنب إضفاء الشرعية أو نزعها عن أي طرف رغم رفضها لتداعيات الأزمة بين البلدين، خاصة على المستوىين الأمني والإنساني والتأثيرات التي لحقت مجموع المنطقة المتاخمة للبحر الأسود وبحر البلطيق".
السبب الرابع، وفق الأكاديمي المذكور، يتمثل في كون "خيار عدم المشاركة في التصويت يعبر عن بعد نظر، وهو ليس خيارا نادر الحدوث أمميا؛ بل إن إحصائيات أممية تؤكد أنه من أصل 100 تصويت في المنظومة الأمنية يمكن انتظار 11 حالة لعدم المشاركة في عملية التصويت، وجلسة النظر في الأزمة الروسية الأوكرانية شهدت عدم مشاركة 14 بلدا، بما فيها المغرب، وكل بلد له قصده من القرار".
ويتجلى التفسير الخامس، حسب رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتي، في كون "المغرب تاريخيا كان يميل إلى عدم الانحياز لما يشتد الصراع بين القوى الكبرى، متبعا معايير جيو-استراتيجية واقتصادية في اتخاذه لقراراته، ولذلك فقرار المملكة المغربية جاء كمسألة مبدأ في وفاء كامل لقناعاتها، واحترام لشركائها من القوى الكبرى واحتكام للشرعية الدولية".

التعليقات
4آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
Elmaghribi
تفسير واحد
هناك تفسير واحد لا ثاني له لتغيب المغرب عن التصويت في مجلس الامن وهو أنه فهم أخيرا أن الغرب حليف لا يؤتمن جانبه، فهو من صنع مشكل الصحراء وهو من يطيل أمده، بل حتى الاعتراف الامريكي بمغربية الصحراء لم يتم تفعيله على أرض الواقع وبالتالي فالغرب قد ينقلب علينا في أي لحظة لذلك وجب علينا أن لا نضع بيضنا كله في سلة الغرب ونترك روسيا تحاصرنا من هوك ( الشرق). فمن لم يهب لمساعدة أوكرانيا لا يمكنه أن يساند المغرب.
مغربية أصيلة
مصلحة المغرب مع الدول الغربية
مصلحة المغرب السياسية والإقتصادية والعسكرية مع الدول الغربية...فهذه الدول تعتبر اامغرب شريك إستراتيجي في كل شئ، لذا كان على التصويت على القرار. اما روسيا فسيعمل العالم الغربي على تفكيكها ثم طردها من مجلس الامن الدولي.
مغربي
السياسة
يقول المثل: الفيلة تتخاصم فما شأن الضفادع في هاته المعركة. عندما تتخاصم الفيلة يجب على الضفادع إخلاء المكان حتى لا تتعرض للرفس. بلدنا يتسم بالحكمة و يعرف جيدا كيف يتصرف عندما يجد الجد و بعض المعرضين يطلبون من المغرب معاداة روسيا و الحق أن كل الدول تتصرف بما يضمن إستقرارها و أمنها.
عبد الله
التبصر والحكمة
إنه بعد النظر والحكمة لدولة عريقة ضاربة جدورها في التاريخ. ملكها متبصر وحكيم وسياستها النأي بالنفس وعدم الانحياز والحرص على ربح الكل. سياسة تنبد العنف و التدمير والخراب وتحبد السلم والتنمية والبناء وحاكم صالح ينشد الود والإيخاء جازاه الله كل خير ورفع عمله إلى أعلى الدرجات وجعل الخير كله على يده. كل الاحترام و التقدير لملك البلاد.