لحظة وصول ناصر بوريطة لملعب مولاي عبدالله لتشجيع الاسود أمام الكاميرون

تفاؤل كبير بين الجماهير المغربية قبل مواجهة الكاميرون

المؤثر الشهير Thogden: جئت من لندن خصيصا لدعم المنتخب المغربي أمام الكاميرون

مواطن: جيت للقهوة من جبال ميدلت باش نشجع المنتخب والركراكي عندي عزيز بزاف

إجراءات أمنية مشددة قبل مواجهة المغرب والكاميرون

مشجعون سنغاليون يعبرون عن حبهم للمغاربة ويشكرونهم على حسن التنظيم، ويتمنون نهائي بين المغرب والسنغال

أظهر المغرب بـ"صحرائه الشرقية".. مقطع فيديو من قلب سفارة فرنسا بالرباط يثير جدلا واسعا

أظهر المغرب بـ"صحرائه الشرقية".. مقطع فيديو من قلب سفارة فرنسا بالرباط يثير جدلا واسعا

أخبارنا المغربية - عبد الإله بوسحابة

تزامنا مع عودة موظفيها من إجازاتهم الصيفية، قامت السفارة الفرنسية بالرباط، أمس الإثنين، بنشر مقطع فيديو عبر صفحتها الرسمية على الفيسبوك. هذا الفيديو الذي يبدو في ظاهره عاديا (يحمل لمسات خفيفة من المرح والدعوة للتفاعل)، سرعان ما أثار جدلا واسعا، بعد أن تضمن رسالة غير مسبوقة، تمثلت في ظهور السفير الفرنسي وهو يلوح بيده إلى خريطة المغرب الأصلية، الممتدة إلى حدوده التاريخية، بما في ذلك الصحراء الشرقية التي اقتطعتها فرنسا خلال الحقبة الاستعمارية ووهبتها للجزائر.

هذا التفصيل الدقيق لم يمر مرور الكرام، إذ سرعان ما اعتبره عدد من المتابعين أنه "رسالة مشفرة" من باريس موجهة مباشرة إلى الجزائر، في وقت تعيش فيه العلاقات بين البلدين واحدة من أكثر مراحلها توترا. 

ذات المتابعين أشاروا إلى أن ظهور السفير "كريستوفر لو كورتي" أمام خريطة المغرب الكاملة لا يمكن اعتباره مجرد صدفة، خصوصا وأن توقيته يتزامن مع التحولات المتسارعة التي يشهدها ملف الصحراء المغربية، والذي بات على وشك الحسم لصالح الرباط بعد الاعترافات والدعم الدولي المتنامي لمبادرة الحكم الذاتي.

ويرى مراقبون أن هذه الإشارة قد تكون إيذانا بفتح "ملف جديد" يتمثل في الصحراء الشرقية، ليأخذ هو الآخر مساره نحو النقاش الدولي، تماما كما حدث مع الصحراء (الغربية) المغربية. وهو ما يضع النظام الجزائري أمام ضغط متصاعد، ليس فقط من المغرب بل حتى من حلفائه المفترضين، وفي مقدمتهم فرنسا التي لا تفوت أي فرصة للتذكير بالحقائق التاريخية التي صنعتها هي نفسها خلال فترة الاستعمار.

المثير أن ظهور هذه الخريطة يأتي في وقت تحاول فيه باريس جاهدة إعادة الدفء إلى علاقاتها مع الجزائر بعد القطيعة المتكررة خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي جعل البعض يعتبر الخطوة "استفزازا دبلوماسيا محسوبا"، ورسالة بأن زمن المساومات قد انتهى، وأن المغرب صار رقما صعبا لا يمكن تجاهله في المعادلة الإقليمية.

هكذا، حوّل مقطع بسيط على "فيسبوك" صباحا عاديا في سفارة فرنسا بالرباط إلى حدث سياسي بامتياز، قد يفتح نقاشا أوسع حول الحدود التاريخية للمغرب وضرورة تصحيح الموروث الاستعماري، في وقت تتغير فيه موازين القوى وتتشكل خرائط جديدة للتحالفات في المنطقة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات