أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
نشرت الصفحات الرسمية للسفارة الأمريكية بالمغرب تغريدات جديدة تعكس متانة العلاقات الثنائية بين الرباط وواشنطن، وتؤكد في الآن ذاته البعد الرمزي والسياسي لتولي السفير الأمريكي بوكان مهامه الدبلوماسية بالمملكة، حيث عبر عن فخره بأداء القسم أمام صديقه المقرب، نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جيه دي فانس، في خطوة تحمل دلالات خاصة على مستوى الثقة السياسية والعلاقات الشخصية داخل دوائر القرار الأمريكي.
وأكد السفير بوكان، من خلال المنشور ذاته، تطلعه إلى مواصلة العمل على تعزيز العلاقة الممتازة التي تجمع البلدين، والتي تمتد لأكثر من 250 عاما، مبرزا أن هذه الشراكة التاريخية تشكل إحدى أعرق العلاقات الدبلوماسية في تاريخ الولايات المتحدة، بالنظر إلى كون المغرب أول دولة اعترفت باستقلالها في القرن الثامن عشر.
ويعكس هذا الموقف، بحسب متابعين، حرص الدبلوماسية الأمريكية على التأكيد المتكرر على المكانة الخاصة التي يحتلها المغرب كشريك استراتيجي وموثوق في منطقة شمال إفريقيا، وكفاعل أساسي في قضايا الاستقرار الإقليمي، والتعاون الأمني، والتنمية الاقتصادية، فضلا عن التنسيق السياسي في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
كما يحمل المنشور رسالة واضحة مفادها أن المرحلة المقبلة من العلاقات المغربية الأمريكية مرشحة لمزيد من التقارب، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية، وهو ما يفسر تأكيد السفير بوكان على رغبته في الدفع بهذه الشراكة إلى آفاق أوسع، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعزز روابط الصداقة التاريخية بين الشعبين.
ويأتي هذا التأكيد الرسمي من السفارة الأمريكية ليجدد الإشادة بعمق العلاقات الثنائية، ويعكس استمرارية التزام واشنطن بدعم التعاون مع الرباط على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، في سياق دبلوماسي يتسم بالاستقرار والتراكم الإيجابي الذي ميز العلاقات بين البلدين على مدى قرنين ونصف.
