أخبارنا المغربية
طغت لحظة وفاء ذات دلالة سياسية قوية على أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد أمس السبت بمدينة الجديدة، حيث خُصّص حيّز وازن لاستحضار المسار القيادي لعزيز أخنوش، الرئيس السابق للحزب، باعتباره أحد الوجوه التي بصمت مرحلة كاملة في مسار التنظيم والعمل الحكومي.
وفي هذا السياق، عبّر محمد شوكي، الذي انتخبه المؤتمرون رئيساً جديداً للحزب، عن تقدير كبير لما قدّمه أخنوش خلال سنوات قيادته، معتبراً أن تجربته شكّلت مرجعاً سياسياً وأخلاقياً تجاوز حدود الحزب ليطال المشهد الحزبي الوطني برمته.
وأوضح شوكي أن أخنوش رسّخ نموذجاً خاصاً في القيادة، قائماً على الهدوء والمسؤولية، بعيداً عن منطق الاستعراض والصخب، ومؤسساً لثقافة سياسية تُقدّم العمل والنتائج على الخطاب والمزايدة، وتُعلي من شأن الحكمة في تدبير الشأن العام.
وسجّل الرئيس الجديد للتجمع الوطني للأحرار أن اختيار أخنوش عدم الترشح لولاية جديدة لم يكن إجراءً شكلياً، بل موقفاً سياسياً واعياً، يعكس احتراماً صريحاً لقواعد التنظيم الداخلية، وإيماناً راسخاً بأن المسؤولية الحزبية محطة ضمن مسار جماعي متواصل، وليست موقعاً دائماً أو امتيازاً شخصياً.
وأضاف شوكي أن المرحلة التي قاد فيها أخنوش الحزب تميّزت بتحديات وضغوط متعددة، واجهها بأسلوب يتسم بالتحفّظ والصبر، معتمداً العمل الميداني والإنجاز كأدوات للرد، دون الانجرار إلى سجالات أو مهاترات، وهو ما كرّس، بحسب تعبيره، معنى السياسة كتكليف يخضع للمساءلة، لا كتشريف يُطلب لذاته.

