أخبارنا المغربية – عبدالإله بوسحابة
في أجواء يطبعها الترقب الشديد والحسم الذي يقترب بخطى متسارعة، يعيش الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، على وقع مرحلة دقيقة ومفصلية، مع اقتراب موعد المؤتمر الاستثنائي الذي يُنتظر أن يفرز بعد غد الأحد، قيادة جديدة للتنظيم ستتولى تدبير مرحلة ما بعد النعم ميارة.
وبينما تتكاثف النقاشات داخل الكواليس التنظيمية، يبرز اسم يوسف علاكوش بقوة في واجهة المشهد النقابي، باعتباره أحد أبرز الوجوه المرشحة لقيادة المرحلة المقبلة، في ظل ما يُوصف بحالة توافق داخلي متقدم حول ضرورة توحيد الصفوف وضمان انتقال سلس داخل واحدة من أعرق المركزيات النقابية بالمغرب.
وتشير معطيات متداولة في الأوساط النقابية إلى أن مرحلة “إعادة ترتيب البيت الداخلي” باتت عنواناً عريضاً داخل الاتحاد، خاصة بعد إعلان النعم ميارة عدم الترشح لولاية جديدة، وهو القرار الذي فتح الباب واسعاً أمام سباق جديد حول خلافة القيادة، في سياق يتسم بحساسية التوازنات ودقة المرحلة الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.
وفي خضم هذا الحراك، يطفو اسم علاكوش كأحد الوجوه القادرة، حسب متابعين، على تجسيد منطق التوافق ولمّ الشمل داخل التنظيم، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قدرة القيادة المقبلة على مواجهة تحديات الحوار الاجتماعي، والدفاع عن مطالب الشغيلة، ومواكبة التحولات المتسارعة في سوق الشغل.
وبينما تظل كل السيناريوهات مفتوحة إلى غاية لحظة انعقاد المؤتمر، تبدو ملامح مرحلة جديدة في طور التشكل داخل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مرحلة عنوانها الأبرز: إعادة ترتيب الأولويات، وتوحيد الكلمة، والاستعداد لرهانات اجتماعية قادمة لا تقبل التأجيل.
ومع اقتراب لحظة الحسم، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة داخل المشهد النقابي: هل يكون علاكوش هو رجل المرحلة فعلاً لقيادة الاتحاد نحو مرحلة جديدة من التوازن والاستقرار؟ أم أن المؤتمر قد يحمل مفاجآت أخرى تعيد خلط أوراق السباق في اللحظات الأخيرة؟
