أخبارنا المغربية - الرباط
قالت اعتماد الزاهيدي، عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن النموذج المغربي وصل اليوم إلى تحقيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي لم يعد مجرد شعار، مبرزة خلال مشاركتها في برنامج "نقاش هيسبريس"، أن ذلك ينعكس حاليا في الالتزام بالمسؤولية الذي يكرسه عدد من المسؤولين، ومنهم رئيس الحكومة الذي قام بمبادرة منه بتقديم حصيلة حكومته.
وسجلت الزاهيدي، أن التوقيت الذي اختاره رئيس الحكومة لتقديم الحصيلة، بخلاف ما يروجه منتقدوه من كونه سابقا لأوانه، فهو يتيح فرصة لخلق نقاش عمومي رصين حول ما تضمنته هذه الحصيلة المكونة من 300 صفحة بين مؤيد ومنتقد، مؤكدة أن الحكومة الحالية رغم أنها قدمت الحصيلة، إلا أنها وأخنوش على رأسها ستُكمل عملها على الوجه المطلوب.
وقامت بمقارنة بين الحكومتين الحالية والسابقة، مفيدة بأن سعد الدين العثماني لم يقدم حصيلة حكومته إلا بضغط من المعارضة حينها، وذلك عشية الانتخابات مما جعلها لا تحظى بزخم النقاش الذي خلقته حصيلة حكومة عزيز أخنوش حاليا، إلى أن أخنوش قبل تقديم حصيلته بصفته رئيسا للحكومة، ناقش حصيلة حزبه بصفته رئيسا للتنظيم على مدى شهرين مع مناضلي الأحرار في جولاتهم.
وأوردت أن أخنوش لا يهرب من المساءلة ولا من النقاش كما يدعي خصومه السياسيون، نافية أن تكون هذه الحكومة حكومة تصريف أعمال كما يروج هؤلاء، لأنها تتابع تنزيل مجموعة من الأوراش والبرامج. وأكدت أن الحكومة تقدم نموذجا يثبت أنها حكومة تناوب ثانية تعطي الانتقال الاجتماعي، الذي جاء بناء على نموذج اقتصادي قوي، تقوده رؤية ملكية لبناء الدولة الاجتماعية لفائدة المواطن المغربي.
وانتهت الزاهيدي، إلى أن هذا التحول يشكل امتدادا لمكتسبات راكمها المغرب في ظل حكم الملك محمد السادس، خاصة في ما يتعلق بالإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، مسجلة أن الحكومة نجحت في إعطاء مضمون عملي لورش الدولة الاجتماعية، بالاستناد إلى مؤشرات ملموسة تعكس تقدما في هذا المسار، رغم محدودية موارد المملكة.
