أخبارنا المغربية - محمد اسليم
ربط أحمد فطري، الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية، قرار استقالته من الأمانة العامة للحزب، بالدرجة الأولى بأزمتين، أولاهما مالية وأخرى تنظيمية. وفطري، في ندوة صحفية نظمها بمقر "العدالة والتنمية"، كشف أن الوضع المالي فرض عليه أداء مصاريف تصل شهريا إلى 8000 درهم، معتبرا أن تلك المبالغ تتجاوز قدراته، وهو أستاذ متقاعد للتعليم العالي منذ مدة، مشيرا إلى عدم التزام معظم أعضاء المكتب السياسي بأداء مبلغ 2500 درهم سنويا، الذي يفرضه عليهم النظام الأساسي لحزبهم (10 آلاف درهم للولاية الواحدة). كما عرى الدكتور فطري الواقع الحقيقي لعدد من الأحزاب السياسية الموجودة على الورق فقط، وأكد أن عددا من أعضاء مكتبه السياسي لا يعرفهم حتى، بل لا وجود لهم أساسا، وأن همهم الأساس كان الصعود للمكتب السياسي والحصول على بطاقة عضويته لاستغلالها في قضاء مآربهم الشخصية، بل أكد أن الحزب يتكون من 12 لجنة لم تجتمع أي منها منذ المؤتمر الأخير، أي منذ أربع سنوات، ولو مرة واحدة.
بالمقابل، عبر الأمين العام المستقيل عن إعجابه بحزب العدالة والتنمية وبقياداته، مؤكدا أن علاقة قوية تجمعه به، وأن اختياره التقارب مع الحزب يعود إلى عدة أسباب، أبرزها ما وصفه بكونه “أكثر الأحزاب السياسية تفعيلا لدستور المملكة”، خاصة الفصل السابع منه، إلى جانب تميزه في الساحة الوطنية بالتقيد بالمقتضيات الدستورية والعمل السياسي المنظم. وأضاف المتحدث أن روابط فكرية ومبدئية وإيديولوجية تجمعه بالحزب، رغم عدم انتمائه التنظيمي إليه، مبرزا في الوقت نفسه علاقته المتينة بعبد الإله ابن كيران وأعضاء الأمانة العامة، وشدد التأكيد أنه “لا يسعى إلى أي منصب سياسي، وأنه لن يترشح للانتخابات المقبلة”، نافيا ما راج سابقا بهذا الخصوص، ومشددا على أن ما تم تداوله حول ترشحه “مجرد أخبار زائفة وغير صحيحة”.
