أخبارنا المغربية - وجدة
شدد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، على أن "برنامج الأحرار" لم يكن ثمرة عمل مكاتب استشارة أو تصورات جاهزة، بل جاء نتيجة عمل ميداني ومشاورات واسعة أنجزها المنتخبون والمناضلون التجمعيون عبر مختلف جهات المملكة، انطلاقا من سياسة القرب والإنصات المباشر لانشغالات المواطنين وانتظاراتهم.
وأفاد شوكي، اليوم الأربعاء بمدينة وجدة، خلال المحطة الثانية لـ"برنامج الأحرار" المخصصة للكشف عن ثاني الالتزامات السياسية الكبرى المرتبطة بـ"ضمان جودة الخدمات العمومية بمختلف المجالات الترابية"، بأن الحزب اختار بناء تصوراته انطلاقا من المعطيات التي تم جمعها ميدانيا ومن التواصل المباشر مع المواطنين، معتبرا أن البرامج السياسية لا تكتسب قيمتها الحقيقية إلا عندما تنبع من الواقع وتعكس انتظارات المجتمع.
وأوضح رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يتوفر على 19 مكتب استشارة داخليا، في إشارة إلى منظماته الموازية، التي وصفها بخزان للأفكار وفضاءات لإنتاج التصورات والمقترحات، مؤكدا أنها ساهمت في بلورة مضامين البرنامج وإغناء مختلف محاوره.
وسجل شوكي أن الالتزامات التي تم تقديمها إلى حدود الآن تنطلق من رؤية موحدة ومتكاملة، موضحا أن الالتزام الأول المتعلق بالحماية المستدامة للقدرة الشرائية، والالتزام الثاني المرتبط بتجويد الخدمات العمومية، يندرجان ضمن مشروع سياسي متكامل يقوم على الانسجام بين مختلف مكوناته.
وأضاف أن عددا من الإجراءات المتعلقة بالماء والطاقة والارتقاء بالمنظومة الصحية وتحسين المدرسة العمومية، رغم إدراجها ضمن محور الخدمات العمومية، ترتبط بشكل مباشر بحماية القدرة الشرائية للمواطنين، بالنظر إلى انعكاسها على تكاليف المعيشة وجودة الحياة اليومية.
وشدد شوكي على أن مضامين "برنامج الأحرار" تستلهم الرؤية الملكية الرامية إلى تفادي وجود "مغرب يسير بسرعتين"، من خلال ترسيخ عدالة مجالية تضمن الولوج إلى خدمات عمومية ذات جودة لفائدة المواطنين بمختلف المجالات الترابية.


