أخبارنا المغربية
قال أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، من مدينة أكادير اليوم السبت، إن المنجزات الكبرى التي تحققت خلال السنوات الأخيرة في مجالات الحماية الاجتماعية وإصلاح التعليم والصحة والدعم الاجتماعي المباشر والسكن والرفع من الأجور، أسهمت بشكل ملموس في ترسيخ ثقة المواطن المغربي في مؤسسات الدولة، وجعلت من التجربة المغربية نموذجا يحظى باهتمام كبير على المستوى الدولي.
وأبرز بيرو، في مداخلته بالجامعة الصيفية للشباب الأحرار ضمن ورشة "الحماية الاجتماعية، مكاسب حكومية لصالح الأسرة المغربية"، أن نجاح مشروع الدولة الاجتماعية لا يقاس بإطلاق البرامج أو حجم الاعتمادات المالية أو بالشعارات فقط، وإنما بمدى انعكاسها الإيجابي المباشر على حياة المواطنين وتحسن مؤشرات العيش الكريم، معتبرا أن الدولة الاجتماعية الحقيقية هي التي تترجم ميدانيا إلى انخفاض نسب الهدر المدرسي، وتحسن جودة التعليم، وتطوير الخدمات الصحية، وضمان ولوج المرافق الأساسية في ظروف تحفظ الكرامة.
وأورد القيادي التجمعي، أن مفهوم الدولة الاجتماعية يتجاوز التفسير الضيق ليشمل تحقيق العدالة المجالية وتعزيز فرص الولوج المنصف لمختلف الخدمات العمومية، مشيرا إلى أن هذا المشروع الاستراتيجي جاء بتوجيهات سديدة من الملك محمد السادس، ويعكس إرادة سياسية لبناء نموذج تنموي يقوم على الإنصاف وتكافؤ الفرص.
ونبه المتحدث ذاته، إلى أن تنزيل هذه الرؤية تطلب تعبئة إمكانيات مالية ومؤسساتية مهمة، عبر اعتماد السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان، ورصد ميزانيات كبرى لقطاعات التعليم والصحة والدعم الاجتماعي وتحسين الدخل، مؤكدا في الختام أن استدامة هذه المكتسبات تظل مرتبطة بقدرة الاقتصاد الوطني على خلق الثروة وجلب الاستثمار لضمان استمرار تمويل الإصلاحات الاجتماعية.
