ما لم تنقله شاشات التلفزيون: بيضاويون يحولون كورنيش عين الذياب إلى أمواج بشرية احتفالا بثلاثية الأسود

طنجة.. احتفالات عارمة بالأهازيج والشعارات الوطنية احتفالا بالأسود

فرحة تأهل المنتخب لربع نهائي المونديال تجتاح شوارع فاس

سطاتيون يغزون مدارة العود. احتفالات صاخبة بعد ثلاثية الأسود في شباك كندا والتأهل إلى ربع المونديال

فرحة فوز المنتخب الوطني على كندا تحوّل مدينة مراكش إلى عاصمة للأفراح

الجماهير الوزانية تشعل شوارع المدينة احتفالاً بفوز المغرب على كندا

أبعاد زيارة السفير الفرنسي للعيون التي أثارت سُعار "البوليساريو"

أبعاد زيارة السفير الفرنسي للعيون التي أثارت سُعار "البوليساريو"

أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي

تتجاوز الزيارة الرسمية للسفير الفرنسي الجديد، فيليب لاليو، إلى مدينة العيون، أبعادها البروتوكولية لتشكل حلقة مفصلية في استراتيجية باريس الجديدة تجاه المغرب. فمن خلال افتتاحه لمقر "التحالف الفرنسي"، لا تكتفي فرنسا بتأكيد اعترافها السياسي بالسيادة المغربية على الصحراء، بل تنتقل إلى مرحلة "التجسيد الميداني" عبر تعزيز الحضور المؤسساتي والثقافي في الأقاليم الجنوبية، مما يضفي طابعاً عملياً على علاقات الشراكة التي تشهد تطوراً نوعياً منذ عام 2024.

انحسار أوراق ضغط البوليساريو

وتأتي ردود فعل جبهة البوليساريو الرافضة لهذه الزيارة كدليل على حجم المأزق الذي تعيشه الجبهة أمام التحولات الدبلوماسية الدولية المتسارعة. إن استمرار التنديد الفرنسي لا يغير من واقع المسار السياسي شيئاً، بل يكشف عن عجز الجبهة عن مواجهة التحول الاستراتيجي لدولة وازنة بحجم فرنسا في مجلس الأمن، والتي باتت تتعامل مع الصحراء المغربية كفضاء آمن ومستقر للاستثمار والتعاون الثقافي، مما يجعل ادعاءات الجبهة بـ "مخالفة القانون الدولي" مجرد شعارات متجاوزة أمام واقع السيادة المغربية المتجذر.

ترجمة التزام رفيع المستوى

تندرج هذه الخطوة في سياق تفعيل مخرجات زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الرباط في أكتوبر 2024، والتي دشنت عهداً جديداً في العلاقات الثنائية. ومنذ ذلك الحين، تحولت الزيارات الرسمية للوزراء والوفود الاقتصادية الفرنسية إلى مدينتي العيون والداخلة إلى نهج متبع، يهدف إلى تحويل التوافقات السياسية الكبرى بين الملك محمد السادس والرئيس ماكرون إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع، بدءاً من المدارس الدولية وصولاً إلى مراكز الخدمات القنصلية، مما يعزز انخراط فرنسا كشريك استراتيجي في دينامية التنمية التي تقودها المملكة في صحرائها.

خلاصة الرؤية الاستراتيجية

ويعكس التراكم المستمر في الحضور الفرنسي بالأقاليم الجنوبية اقتناعاً باريسياً بأن استقرار المنطقة وتنميتها مرتبطان عضوياً بالسيادة المغربية. ومن خلال هذه التحركات، ترسل فرنسا إشارات واضحة إلى شركائها الإقليميين والدوليين بأنها أنهت مرحلة "التردد الدبلوماسي"، وأنها ماضية في تعميق شراكتها مع المغرب بما يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة، ويحسم الجدل حول مستقبل المنطقة ضمن إطار الوحدة الترابية للمملكة.

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة