من سبتة المحتلة..أزنار يصبّ الزيت على النار ويوجّه رسائل تصعيدية تجاه المغرب

من سبتة المحتلة..أزنار يصبّ الزيت على النار ويوجّه رسائل تصعيدية تجاه المغرب

في زيارة تحمل رسائل سياسية واضحة، حلّ رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق خوسيه ماريا أزنار بمدينة سبتة المحتلة، حيث عبّر عن دعمه لرئيس الحكومة المحلية خوان خيسوس فيفاس، ودعا مدريد إلى اعتماد سياسة أكثر تشدداً في التعامل مع ما وصفه بالتحديات التي تواجه المدينة.

وقال أزنار إن "مستقبل سبتة مرتبط بمستقبل إسبانيا"، مطالباً الحكومة المركزية بـ"الحزم"، ومعتبراً أن "ضعف الدولة كان وسيظل دائماً أمرا مدعاة للاستفزاز". كما شدد على أن "السيادة الوطنية لا تأخذ عطلة"، في تصريحات تعكس تشدداً واضحاً في مقاربة ملف سبتة والعلاقات مع المغرب.

وخلال لقاءاته في المدينة، وصف أزنار الأحداث المرتبطة بتدفقات المهاجرين خلال نهاية يوليوز بأنها مساس بـ"سلامة الأراضي الإسبانية"، داعياً إلى تعزيز الحدود بشكل دائم، ومؤكداً أن سبتة تمثل، من وجهة نظره، "حدوداً وطنية وأوروبية" لإسبانيا.

كما دعا رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق إلى تغيير في السياسة الخارجية لبلاده، بما يضمن، بحسب تعبيره، عدم ترك إسبانيا "معزولة" أو عرضة للضغوط خلال الأزمات.

ولم يكتف أزنار بذلك، بل حذر من تكرار ما وصفه بـ"الموجة" الأخيرة من الهجرة، معتبراً أنها لا ينبغي أن تكون سوى الأخيرة التي تفاجئ السلطات الإسبانية، ومطالباً بمزيد من الإجراءات لتشديد المراقبة على الحدود.

من جانبه، أشاد رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس بموقف أزنار، مستحضراً أزمة جزيرة ليلى سنة 2002، ومعتبراً أن طريقة تعامل حكومة أزنار مع تلك الأزمة شكلت دليلاً على استعداد مدريد للدفاع عن ما تعتبره سيادتها على المدينة.

وقال فيفاس إن "السيادة ووحدة الأراضي غير قابلتين للتفاوض"، مضيفاً أنه "لا مجال للغموض أو أنصاف الحلول" في هذا الملف، وفق تعبيره.

وتأتي تصريحات أزنار وفيفاس في وقت يظل فيه ملف سبتة ومليلية من أبرز الملفات الحساسة في العلاقات المغربية الإسبانية، في ظل استمرار الخلاف حول وضع المدينتين المحتلتين، وما يرتبط بهما من قضايا الحدود والهجرة والأمن.

وتعيد زيارة أزنار إلى سبتة النقاش حول طبيعة الخطاب السياسي الإسباني بشأن المدينتين إلى الواجهة، خصوصاً مع الدعوات المتكررة داخل بعض الأوساط السياسية الإسبانية إلى تبني موقف أكثر تشدداً تجاه المغرب.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.