أخنوش: أكادير تعيش تحولا تنمويا كبيرا.. والسياسة تقاس بما تتركه من أثر في حياة المواطنين
أفاد عزيز أخنوش، القيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس جماعة أكادير، بأن المدينة قطعت خلال السنوات الأخيرة أشواطا مهمة على مستوى التنمية والتأهيل، مستفيدة من الرعاية الملكية التي حظيت بها، ومن الأوراش الكبرى التي أطلقتها الرؤية الملكية للنهوض بعاصمة سوس.
واستحضر أخنوش، خلال لقاء تواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بأكادير اليوم السبت، التحول الذي عرفته المدينة منذ إطلاق برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020-2024 من طرف جلالة الملك محمد السادس، معتبرا أن هذا البرنامج شكل دفعة قوية لمسار التنمية المحلية، وفتح المجال أمام تنفيذ مجموعة واسعة من المشاريع ذات الطابع المهيكل.
ولفت إلى أن هذه المشاريع همت مجالات متعددة، من بينها تحسين شبكة الطرق والتنقل الحضري، وتأهيل الفضاءات العمومية، وتقوية التجهيزات الثقافية والرياضية والاجتماعية والصحية، بما ساهم في الارتقاء بمشهد المدينة وتعزيز جاذبيتها وتحسين ظروف العيش بها.
ولم يعتبر أخنوش انتهاء البرنامج الحضري نهاية لهذا المسار، موضحا أن جماعة أكادير واصلت تنفيذ أوراشها في إطار برنامج عمل الجماعة 2022-2027، الذي يروم تحقيق توزيع أكثر توازنا للاستثمارات والمشاريع، وإعطاء الأولوية للمناطق والأحياء التي تحتاج إلى مزيد من التأهيل.
وفي معرض حديثه عن فلسفة العمل السياسي، شدد أخنوش على أن تدبير الشأن العام لا ينبغي أن ينفصل عن انتظارات المواطنين، وأن قيمة أي مشروع سياسي تظل مرتبطة بما يستطيع تحقيقه من نتائج ملموسة في حياة الناس.
وأوضح أن المسؤولية الانتخابية لا تعني فقط الحصول على ثقة المواطنين، بل تستوجب ترجمة تلك الثقة إلى عمل ميداني ومشاريع وخدمات تستجيب للحاجيات الحقيقية للسكان، معتبرا أن الإنجاز هو المعيار الأساسي الذي ينبغي أن تقاس به الممارسة السياسية.
كما أبرز أن تجربة أكادير تقدم نموذجا للتكامل بين التوجيهات الملكية والعمل المحلي، حيث مكنت الرؤية التي وضعها الملك محمد السادس من إطلاق أوراش كبرى، بينما تولى المنتخبون مسؤولية تنزيلها ومواكبتها وتحويلها إلى مشاريع تستجيب للواقع المحلي.
واعتبر أخنوش أن الرهان في المرحلة المقبلة يتمثل في الحفاظ على وتيرة العمل نفسها، وتطوير ما تحقق خلال السنوات الماضية، ومواصلة توسيع دائرة الاستفادة من المشاريع، حتى تصبح التنمية أكثر عدالة بين مختلف أحياء المدينة وأكثر ارتباطا بالاحتياجات اليومية للساكنة.
وختم بالتأكيد على أن مستقبل أكادير يمر عبر استدامة هذه الدينامية، وتحويل المشاريع إلى أثر مستمر في حياة المواطنين، بما يعزز مكانة المدينة ويجعل التنمية المحلية وسيلة فعلية لتحسين جودة العيش والاستجابة لانتظارات السكان.



أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.