"سبتة إسبانية".. ممثلة إسرائيل تستفز المغرب من قلب مدريد وتشيكيطو يقصفها برسالة نارية
في موقف أثار انتقادات واسعة، خرجت القائمة بالأعمال ورئيسة البعثة الإسرائيلية في إسبانيا، دانا إيرليخ، بتصريحات مستفزة للمغرب بشأن قضية سبتة المحتلة، بعدما أكدت من قلب العاصمة مدريد أن إسرائيل "لم يكن لديها قط شك بشأن من يسيطر على سبتة"، في موقف اعتبره عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، نموذجا لما وصفه بـ"النفاق الصهيوني الإسباني".
وقال تشيكيطو، في تدوينة نشرها قبل قليل عبر حسابه على "فيسبوك": "هل أتاكم حديث النفاق الصهيوني/ الإسباني، بخصوص قضية سبتة المحتلة؟!"، موضحا أن تصريحات المسؤولة الإسرائيلية لم تصدر في لقاء إعلامي عادي، وإنما خلال لقاء نظمه "Fórum Europa" التابع لـ"Nueva Economía Fórum"، حيث أكدت إيرليخ أن سبتة كانت من أوائل الأماكن التي زارتها بعد وصولها إلى إسبانيا، في إشارة واضحة إلى موقف بلادها من وضع المدينة المحتلة.
ولم تكتف المسؤولة الإسرائيلية بذلك، بل شددت على أن التحالف بين إسرائيل والمغرب لا يعني التخلي عن إسبانيا، التي وصفتها بـ"الشريك والحليف المهم". وقد جاءت هذه التصريحات بحضور شخصيات سياسية إسبانية وازنة، من بينها رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق خوسي ماريا أثنار، الذي تولى تقديم إيرليخ، ودعا بدوره إلى استعادة العلاقات الطبيعية بين مدريد وتل أبيب، واصفا إسرائيل بأنها "حليف استراتيجي" لإسبانيا، فضلا عن حضور الرئيسة السابقة لجهة مدريد إسبيرانزا أغيري.
واعتبر تشيكيطو أن هذه الواقعة تكشف، بحسب قراءته، أحد "دروس النفاق" التي ينبغي أن يستوعبها دعاة التطبيع، متسائلا بشكل ضمني عن جدوى التعويل على مواقف الحلفاء عندما يتعلق الأمر بقضايا السيادة الوطنية. فإسرائيل، التي تربطها بالمغرب شراكة وتحالفات متعددة، اختارت أن تعلن من قلب مدريد موقفا صريحا بشأن سبتة، واضعة حساباتها وعلاقاتها مع إسبانيا في صدارة المشهد.
وختم رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان رسالته بتوجيه انتقاد مباشر إلى دعاة التطبيع، مؤكدا أن المغرب "لا يجب أن ينتظر من إسرائيل، أو من غيرها، أن تكون أكثر دفاعا عن قضاياه الوطنية من المغاربة أنفسهم". وهي خلاصة تعيد النقاش إلى جوهره: التحالفات الدولية قد تتغير وفق المصالح والظروف، أما القضايا المرتبطة بالسيادة الوطنية، وعلى رأسها سبتة ومليلية، فلا يمكن أن يكون الدفاع عنها رهينا بمواقف أي حليف خارجي.

التعليقات
4آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
[email protected]
Moh
اين اصحاب كلنا اسرائليون ؟ وأصحاب التطبيع ؟
تحصيل حاصل
محمد
كل ما يجري ويحصل من سب وشتم ملك وحرق صورته وعلم البلاد مرات عديدة وتشويه البلاد وشعبها ووحدتها الترابية وحتى تقاليدها هو تحصيل حاصل ل 40 يوما من الصمت المغربي حول الأزمة، لأن المكان الفارغ في السياسة الدولية يملأه الأخرون والاعداء
رد بسيط
Adam
تقول حتى غدا العيد، سبتة ومليلية بالطابع مغربيتين والزمن بيننا بإذن الله.
إسبرائيل!!!
لحسن
كلاهما مستعمرين....و عليه بالتاريخ و الجغرافيا يشهدان أن سبتة مغربية و فلسطين عربية و حان وقت استقلالهما