بركة من القصر الكبير: إنصاف الفلاح وحماية القدرة الشرائية وتقريب الصحة وخلق الشغل.. أولويات الاستقلال

بركة من القصر الكبير: إنصاف الفلاح وحماية القدرة الشرائية وتقريب الصحة وخلق الشغل.. أولويات الاستقلال

أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن مدينة القصر الكبير تحتفظ برصيد تاريخي ونضالي يجسد متانة ارتباطها بالحزب وأجياله. جاء ذلك خلال لقاء تواصلي ترأسه بصفته وكيلا للائحة الحزب في الانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية العرائش، بحضور عبد العالم الهنا، وصيف وكيل اللائحة، ووئام الجلولي، وكيلة اللائحة الجهوية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى جانب عدد من مرشحي الحزب و منتخبيه وأطره ومناضليه. وأشاد بركة بما وصفه بالانضباط والتماسك الذي أبانت عنه ساكنة المدينة خلال الظروف الاستثنائية التي عرفتها المنطقة مؤخرا، مشددا على أن حماية المواطن تظل التزاما دائما وليست تدبيرا مرتبطا بالأزمات.

وفي الشأن الاقتصادي والفلاحي، ركز بركة على أهمية الأوراش المبرمجة في مجال الماء، باعتبارها مدخلا لتأمين حاجيات السكان من الماء الصالح للشرب، وتوسيع المساحات المسقية ودعم النشاط الفلاحي، بما يعزز مساهمة المنطقة في الأمن الغذائي والسيادة الوطنية. وربط الأمين العام لحزب الاستقلال هذه الأولويات بمعالجة إشكالية القدرة الشرائية، معتبرا أن جزءا من الخلل يرتبط بالفارق الكبير بين السعر الذي يحصل عليه الفلاح والسعر الذي يؤديه المستهلك، مقترحا إحداث وكالات جهوية لتوزيع المنتجات الفلاحية بهدف تقليص الوسطاء، وإنصاف المنتجين والحد من المضاربة.

وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، دعا بركة إلى التعامل معه باعتباره استثمارا في الأسر وليس مجرد إعانة ظرفية، من خلال مراجعة مؤشر الاستفادة بشكل دوري وتفادي حرمان الأسر منه بصورة مفاجئة، مع مواكبتها نحو التكوين والشغل والاستقلال الاقتصادي. كما أبرز أن تجاوز الخصاص في القطاع الصحي يقتضي مواصلة رفع أعداد الطلبة بكليات الطب وتشجيع أبناء المناطق على العمل داخل أقاليمهم، إلى جانب تقريب التخصصات الطبية من المواطنين، مقترحا إحداث وكالة خاصة بالمستعجلات لضمان التكفل السريع بالمرضى والحد من اضطرارهم إلى التنقل نحو مدن أخرى.

كما تطرق بركة أيضا إلى قضايا السكن والتشغيل، داعيا إلى توسيع العرض السكني ومواكبة الشباب المقبل على الزواج في الولوج إلى السكن، مع استثمار المؤهلات الصناعية والفلاحية لإقليم العرائش بما يتيح خلق فرص شغل قارة ويحافظ على الكفاءات والأيدي العاملة داخل المنطقة. كما اعتبر أن توسيع فرص ممارسة الرياضة والانخراط في المجال الثقافي يشكل رافعة مهمة لتكوين الشباب وفتح آفاق جديدة أمامه، مؤكدا أن التنمية لا تختزل في المؤشرات الاقتصادية وإنما تشمل أيضا بناء الإنسان وتعزيز قدراته.

وفي ختام كلمته، شدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن تماسك الأسرة وحماية المنظومة القيمية يظلان من شروط التنمية والاستقرار، داعيا إلى التعامل بوعي مع التحولات الرقمية وما قد تحمله من قيم لا تنسجم مع خصوصية المجتمع المغربي. وقدم بركة رهان حزبه باعتباره قائما على تحقيق الكرامة لجميع المواطنات والمواطنين، عبر توزيع أكثر عدلا للثروة، وإنصاف مجالي حقيقي، وتطبيق قاعدة الاستحقاق على أرض الواقع، بما يعيد الثقة إلى المواطن في مستقبله وفي مستقبل بلاده.

 


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.