البوادي تحسم تشريعيات شتنبر والنخبة الحضرية تكتفي بـ"ببيع العجل" للمغاربة
لم تأت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت قبل أيام بأي مفاجأة لمن يقرأ الخريطة الانتخابية المغربية بعمق، بل أكدت نفس القاعدة التي تحكم كل استحقاق، البوادي هي من تصوت وتحسم، والمدن الكبرى هي من تعلق وتقاطع، والبرلمان في النهاية يتشكل بعيدا عن ضجيج منصات التواصل.
وزارة الداخلية أعلنت فجر اليوم الموالي للاقتراع عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة لنتائج الانتخابات، متبوعا بحزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، مع عودة قوية لحزب العدالة والتنمية إلى الواجهة بعد تراجعه الكبير في الاستحقاقات الماضية، فيما توزعت باقي المقاعد على أحزاب الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية وباقي الأحزاب الصغيرة، في مشهد برلماني تغيرت فيه موازين القوى بشكل لافت مقارنة بانتخابات الفين وواحد وعشرين.
الحدث الأبرز لم يكن في ترتيب الأحزاب الفائزة، بل في نسبة المشاركة التي سجلت تراجعا واضحا مقارنة بالاستحقاقات السابقة، وهو تراجع يعكس عزوفا حضريا كبيرا، خصوصا في مدن الدار البيضاء والرباط ومراكش وفاس، حيث بقيت مكاتب التصويت شبه فارغة طيلة اليوم، بينما شهدت الدوائر القروية وشبه الحضرية حركية كبيرة وتعبئة واسعة منذ ساعات الصباح الأولى حتى إغلاق المكاتب، وهو ما حسم النتائج في نهاية المطاف.
وفي تصريح ل"أخبارنا"، قال المحلل السياسي بلال لمراوي إن ما حدث يؤكد أن المغرب يصوت بجغرافيتين مختلفتين، جغرافيا قروية ترى في الانتخابات فرصة لتحقيق مصلحة مباشرة وترتبط بالمرشح كشخص وكوسيط، وجغرافيا حضرية تتعامل مع الانتخابات كحدث للتعليق وليس للمشاركة.
وأضاف لمراوي أن الطبقة المثقفة اختارت مرة أخرى أسهل طريق، وهو بيع العجل للمغاربة عبر خطاب أخلاقي متعال على مواقع التواصل، خطاب يسخر من الناخب البسيط ومن المرشح القروي، لكنه لا ينزل إلى الميدان ولا يحول أفكاره إلى تعبئة حقيقية، وهو ما يترك الساحة فارغة لشبكات الأعيان ا ظ الاجتماعية والاقتصادية الكبرى التي ستناقش في السنوات المقبلة قد حسم بأصوات ذ تقاطع الصناديق، ثم تعود لتشتكي من برلمان لا يشبهها.

التعليقات
3آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
ننتظر النتائح النهائية
محلل
متى تصدر وزارة الداخلية النتائج النهائية للانتخابات؟
بالمختصر المفيد
متابع
ليس هناك لا تبياع العجل او البقرة . المغاربة صوتوا . وسنراقب المأىة يوم الاولى . وحينها سيكون الرد المناسب . والشارع بيننا . لا يمكن ان يضيع الوقت هباءا . المغرب في مرحلة حاسمة . واستراتيجية . مهمة . اما نكون او لا نكون . وسنكون باذن الله مع الكبار . ولا يمكن ان نقبل الفشل . البناء والتحدي . وسنساند الرجال والنساء الوطنيين الذين يرغبون في السير في طريق النهضة التنموية . والنماء
البادية هي من يصوت والمدينة تستفيد
نورالدين
البوادي لها ذاكرة قصيرة ،يصوتون ويعلقون امالا كبيرة على المترشحين ،لكن في كل مرة وعود واختفاء...ربما الصيكان تمكنوا من ولوج القرى دون ان ينتبه احد