ديبلوماسيون وخبراء يتدارسون في الرباط عضوية المغرب في مجلس التعاون الخليجي
ناقش مجموعة من الخبراء والمتخصصين دعوة مجلس التعاون الخليجي المغرب للانضمام إليه، حيث جلس كل من السيد العصري سعيد أحمد الظاهري سفير دولة الإمارات العربية بالرباط والسيد محمد أزروال المفتش العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون والسيد تاج الدين الحسيني وهو باحث في العلاقات الدولية والسيد محمد بنحمو أستاذ العلاقات الدولية ورئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية والسيد ادريس بنعلي الخبير في الشؤون الاقتصادية والسيد عمر أكوري رئيس فدرالية الصيد البحري والسيد ابراهيم الفاسي الفهري رئيس معهد أماديوس وهي المؤسسة التي نظمت هذا النشاط إلى طاولة واحدة في ندوة نظمت لهذا الغرض تحت عنوان «المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي: بين الوضع المتقدم والعضوية الكاملة».
وفي بيان صدر عن أماديوس قيل إن المتدخلين اتفقوا على أن هذه الدعوة ولو أنها جاءت في هذه الظرفية العصيبة، إلا أنها تبقى نتيجة منطقية وعقلية وذلك بالنظر إلى مستوى وقوة العلاقات التي تربط بين المغرب ودول الخليج سواء على المستوى الاقتصادي، السياسي وأيضا الأمني. فالظرفية الراهنة، يقول السيد محمد أزروال ليست السبب الوحيد الذي يفسر هذا التقارب بل هناك ترابط تاريخي ينتشر ويتوزع على مدى التاريخ سواء القديم أو الحديث، ولموقف المغرب في حرب الخليج الثانية وتجاه الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية أحسن دليل على شدة وقوة هذه العلاقات.
أما السيد سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالمغرب أكد أيضا على ضرورة عدم استباق الأحداث، وذلك حتى يتسنى للمسؤولين في المغرب وفي دول مجلس التعاون الخليجي مناقشة الموضوع على أسس هادئة ورزينة، وقد رأى أن هذا الانفتاح على المغرب والأردن هو علامة نضج المجلس الذي بدأ الآن يسير نحو تعزيز المصالح الإستراتيجية المتقاربة.
بالنسبة للأستاذ الحسيني، تجربة مجلس دول التعاون الخليجي، تجربة ناجحة ومهمة، مكنت طبعا من لعب دور فعال في تعزيز استقرار المنطقة زيادة على بناء نظام اقتصادي ومالي كفء وذلك على الصعيد العالمي بخلاف الجامعة العربية أو اتحاد المغرب العربي اللذان أظهرا شللا واضحا في بحث ومعالجة جميع القضايا والمشاكل الراهنة لسبب أو لآخر كما أضاف الأستاذ محمد بنحمو. زيادة على هذا، وعلى الصعيد الاقتصادي، أكدا كل من السيد بنعلي والسيد أكوري أن الاتحاد المغاربي لازال لم يعط أي نتيجة للدفع بالنمو الاقتصادي في المنطقة، وقد رحبا بالفرصة والآفاق الجديدة التي تفتحها تقوية العلاقات مع دول الخليج لكن يشرط الإستفادة من تجربتهم وخاصة في مجال البنيات التحتية وعلى أن تضم هذه المبادرة مرجعية مشركاتية تهدف الى التنمية المجالية والأساسية وليس فقط الربح السريع.
العلم

التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
بلال العمري
بادرة تستحق الوقوف عندها مع دراسة كل الجوانب المتعلقة بسبل انجاحها رغم الحملة الشعبية المناهضة لها في دول الخليج .لدلك يجب على المسؤولين المغاربة مناقشةشمولية مع مختلف قوى الشعب .واتبات ان الاصلاحات الكبرى التي حققتها المملكة المغربية اساس قوتنا وانفتاحنا على متغيرات العالم دون ان تفقدنا هويتنا الاسلاميةو العربية ومسؤوليتنا الدولية .لداوجب اعتبار هده الخطوة جيدة في افق تحقيق تكامل عربي شامل .شرط اخضاع الامر لاستفتاء شعبي.