المغرب والجزائر: الحوار المقطوع
لا يهم إن كان البرنامج النووي الإيراني يحظى بالأسبقية لدى الأميركيين. لكن إرجاء زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى الجزائر والمغرب، يترك الباب نصف موارب أمام رصد تطورات الأوضاع في منطقة الشمال الإفريقي. وحين يعود كيري سيجد الحوار الاستراتيجي الذي تنشده بلاده مع البلدين الجارين، أسهل إلى التنفيذ من إمكان قيام حوار ثنائي غير محتشم بينهما. السبب أن زيارته إضافة إلى معطيات إقليمية أخرى فجرت التناقضات الكامنة وراء أوهام الانفراج.
كان يكفي أن يعاود الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة رجع صدى اقتراح أميركي، لجهة توسيع صلاحيات بعثة «المينورسو» لرقابة أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء ليتحرك السطح الراكد بما يرشح به من خلافات عميقة. وعلى رغم إدراكه أن مجرد التداول الإعلامي في اقتراح سحبته إدارة الرئيس باراك أوباما ألحق أزمة بالعلاقات بين الرباط وواشنطن، على غير ما اعتاده الحليفان، فإن معاودة التلويح بورقة حقوق الإنسان دفعت بالعلاقات مع الرباط إلى حافة التدهور. وجاء رد العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطاب ذكرى المسيرة الخضراء حاسماً، يفيد بأن طرح إشكالات حقوق الإنسان ليس بريئاً وتقف وراءه تنظيمات ولوبيات لم يتوان عن اتهام الجزائر من دون ذكرها بالاسم، أنها تقتطع من قوت الجزائريين ما تصرفه على حملات عدائية ضد بلاده.
آلت المواجهة من طابع حقوقي يحفه الارتياب إلى أزمة سياسية أعمق. وإن كان واقع العلاقات بين الجارين يحيل على كم هائل من الخلافات تطاول الموقف من قضية الصحراء المغربية واستمرار سريان إغلاق الحدود البرية وتباين الرؤى إزاء التعاطي والتحديات الأمنية في جوار الساحل، من دون إغفال حساسيات تناقض الأصل في الأشياء، أي التساكن وحسن الجوار. غير أنه لو لم يندفع البلدان إلى حرب التصريحات المضادة لما تسنى إدراك أن أزمتهما قابلة للاشتعال في أي لحظة، وأن كافة محاولات إخفائها ثنائياً وإقليمياً لا تزيد عن مسكنات أوجاع دفينة. أقلها أن فكرة الخصومة تحولت إلى عداء. ويصعب على أي مراقب لتطورات الأحداث أن يستسيغ كيف أن خطوات التنسيق وإرادة الكفاح المشترك التي جمعت المغاربة والجزائريين صفاً واحداً في مواجهة الاستعمار الفرنسي، انتهت إلى حال نفور وتباعد وصدام.
تنازع البلدان في حروب الأرض، كما لم يفعلا في مواجهة الغير. وتمكنا في غضون ذلك من إبرام اتفاقات ترسيم الحدود وحسن الجوار، لكنهما توقفا أمام معضلة حروب الإنسان. وليس في مثل تعقيد ملف الصحراء المغربية ما يعكس هذا الوضع الفريد. حيث يوجد السكان المعنيون موزعين بين المغرب وتيندوف وموريتانيا، إلى درجة أن الأمم المتحدة أقرت باستحالة تنظيم استفتاء، في غياب أي تصور أو تحديد لأعداد الأشخاص المؤهلين لأي استشارة شعبية. ومن تداعيات هذا التوزيع أن المسؤولية القانونية والسياسية حول أوضاعهم أحدثت شرخاً كبيراً في المفاهيم والمواقف.
وإذ يتمنى العاهل المغربي على المتهمين بأوضاع حقوق الإنسان الذهاب إلى تيندوف جنوب غربي الجزائر، فإنه يلقي باللائمة على أوضاع تسببت في تقسيم السكان. بينما ترى الجزائر من جهتها أنها لا تفعل أكثر من دعم المقيمين على أراض واقعة تحت نفوذها لتمكينهم من تقرير المصير. لكن المسألة قابلة للنقاش من رأي لآخر، ومن توصيف لنقيضه. والأخطر فيها أن التقسيم كان ضمن اقتراحات حل النزاع، بينما هو قائم على الأرض من خلال رهن الهوية والانتساب. وليس من يقيم في مخيمات منذ حوالى أربعة عقود كمن يمارس حياة عادية في ظل ظروف سياسية واجتماعية وثقافية مغايرة.
سينحو تقسيم الإنسان في اتجاه آخر، ففي كل مناطق الحدود المشتركة بين الدول، يبرز ما يعرف بالاقتصاد الحدودي الذي يطاول مجالات التعاون والتكامل والدمج، ويعزز هذا التوجه ما يطبع العلاقات المجتمعة من أشكال المصاهرة والقربى وصلات الرحم والجوار. وحين تكون الحدود مغلقة فإن تقسيم الإنسان يكون في مقدم مضاعفاتها السلبية، وينطبق الوضع على الشريط الحدودي بين المغرب والجزائر، لأنه مهما كانت هذه الخلافات وتباين الرؤى إزاء الخلفيات والأسباب والأبعاد، فإنها لا تبيح ضرب مقومات الانصهار بين العائلات، بخاصة في بلدين يجمعهما التاريخ والعقيدة واللغة والمصير المشترك.
كافة هذه الخلافات وغيرها تغلف بتناقضات المواقف السياسية. والأكيد أن وزير خارجية أميركا حين سيقوم بجولته المغاربية المؤجلة سيكون معنياً باختبار إرادة أكبر بلدين في المنطقة على مد جسور التعاون والتنسيق. فالأميركيون فكروا يوماً في إبرام شراكة منفتحة على غرار الشراكة الأوروبية الموسعة بلدان الشمال الإفريقي، وقد يعاودون النظر في هكذا خيار في حال غياب مؤشرات مشجعة. وبدل أن يشتكي الخصمان ضد بعضهما، كان أجدى أن يشتكيا لبعضهما، وإن كان ذلك أصبح ضرباً من المستحيل.

التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
ADIL
[email protected]
بين الجزائر والمغرب .. تفاؤل وتناقض تتأرجح العلاقات المغربية الجزائرية منذ أربعة عقود بين تصريحات دبلوماسية ناعمة، ومواقف سياسية متناقضة، بسبب قضية الصحراء الغربية، وهو ما يعكسه إغلاق الحدود البرية بين البلدين منذ عام 1994. وبعد أن بدأ مسؤولو البلدين مؤخرا بتبادل لغة متفائلة بشأن تحسين علاقاتهما السياسية -ترجمها تصريح صحفي سابق بالرباط لوزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية، أكد فيه أن حل قضية الحدود بينهما سيتم “في وقت ليس ببعيد”- تفاجأت الأوساط السياسية المغربية بطرح الجزائر بطريقة غير رسمية لشروط فتح الحدود. وتتمثل تلك الشروط -وفقا لما نقلته صحيفة (الشروق) الجزائرية عن مصدر مسؤول لم يكشف هويته- “في الوقف الفوري لحملة التشويه الإعلامي، والموقف العدواني المتنامي حيال الجزائر” وكذا “التعاون الكامل، والعملي، والفعال، لوقف الهجوم الضخم في حق الجزائر بتهريب وتسريب المخدرات”، إضافة إلى “وجوب اعتراف المغرب نهائيا بأن الجزائر لديها موقف ثابت ولا رجعة فيه بشأن مسألة الصحراء ”. ولم يصدر عن المغرب لحد الآن أي تعليق على “الشروط” الجزائرية، خصوصا وأنها تأتي مباشرة بعد تأكيد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران في تصريح سابق للجزيرة نت بنواكشوط أن الاتصالات لم تنقطع بين البلدين بشأن فتح الحدود، وأن البلدين تبادلا رسائل مطمئنة في هذا الاتجاه. مسؤولية كاملة يأتي هذا بينما حمّل وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني مؤخرا -بشكل ضمني- الجزائر المسؤولية الكاملة في إبقاء الحدود مغلقة، قائلا في تصريح صحفي سابق إنه “لا يعلم أسباب إبقاء الحدود البرية بين المغرب والجزائر مغلقة منذ 19 سنة”، مضيفا أنه “لو كان يعرف الأسباب الحقيقة لعجّل بحلها”. في المقابل، لاحظ المتتبعون أن الشروط الجزائرية تجاه المغرب تزامنت مع التصريحات القوية السبت الماضي لرئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري (البرلمان) العربي ولد خليفة، التي أكد فيها أن بلاده لن تتنازل عن حق تقرير المصير بالنسبة لقضية الصحراء. ولتأكيد موقفه، أضاف ولد خليفة أن السجال الدبلوماسي الذي انتهى بسحب الولايات المتحدة لمقترح توسيع مهمة بعثة الأمم المتحدة حول الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) يشكل “إنذارا قويا لسلطات الاحتلال سيكون له ما بعده”، في إشارة إلى المغرب. وتأتي هذه التطورات في وقت دعت فيه أطراف دولية البلدين إلى إصلاح ما بينهما، وتسوية قضية الحدود، من ذلك الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي ناشد مؤخرا المغرب والجزائر “لفتح الحدود لما فيه مصلحة المنطقة والمجتمع الدولي ككل”. واعتبر عضو مجلس رئاسة حزب التقدم والاشتراكية -المشارك في الحكومة- امحمد أكرين أنه بغض النظر عن مضمون الشروط، فإن مجرد مبدأ طرحها يعتبر تحولا ومؤشرا على أن الجزائر “مستعدة لفتح الحدود، باعتبار أن البلدين الشقيقين لديهما قضايا أمنية” تتطلب تعاونا ثنائيا. استمرار العلاقات وعن مضمون الشروط أوضح أكرين في تصريح للجزيرة نت أنها لا تطرح أي مشكلة بالنسبة للرباط، باعتبار أن “المغرب لم يقم رسميا بأي حملة إعلامية ضد الجزائر”، كما أن موقفه من تعاطي الجزائر مع قضية الصحراء “لا يطرح أي إشكال”، بدليل استمرار علاقاتهما الدبلوماسية منذ سنوات، رغم مواقف الجزائر تجاه الرباط. كما نفى أكرين اتهام المغرب بتشجيع تهريب المخدرات إلى الجزائر، معتبرا أن من شأن إعادة فتح الحدود “المساعدة على مراقبتها وضبطها، ومكافحة كافة أشكال التهريب التي تمس بأمن البلدين”. في المقابل، لم يتردد علي الشعباني أستاذ العلوم السياسية في وصف شروط الجزائر بالـ”وهمية”، موضحا أن العلاقات بين البلدين تحكمها إشكالات متعددة، من بينها التاريخي المرتبط بمشكل الحدود الموروث عن الاستعمار الفرنسي، إضافة إلى ما أسماها بـ”عقدة هزيمة الجزائر عسكريا أمام المغرب” عام 1963 في المواجهة المعروفة بحرب الرمال. وشرح في تصريح للجزيرة نت أن قول الجزائر بوجود حملات إعلامية من قبل المغرب ضدها “مسألة مفتعلة”، ويجب أن يكون شرط إيقاف الحملات “شرطا متبادلا”، مضيفا أن مسألة تهريب المخدرات “مطية ترغب الجزائر في الركوب عليها” لأن المطلوب هو التنسيق الأمني بين البلدين لمراقبة الحدود. واعتبر الشعباني قضية الصحراء الإشكالية التي لا يمكن للمغرب التنازل عنها، بعد أن قدم “تنازلات لجزائر ما بعد الاستقلال في عدة مناطق بالحدود، التي لم ترسم بعد بينهما”، مشددا على أن ذلك ينطلق من مبدأ الوحدة الترابية للبلاد. عبد الجليل البخاري-الرباط
المهدي رقم 12
رسالة علمية اعلامية استعلاماتية امنية تكنولوجية للعالم
تحية السلم والمسالمة وسلام تام بوجود مولانا الامام حامي حمى الملة والوطن والدين وامير المؤمنين ورئيس لجنة القدس الشريف جلالة الملك المعظم محمد السادس اعزه الله وبعد:اذا كان الحوار مقطوعا في الارض فان المجادلة دائمة عند الله سبحانه ولها ضوءها الاخضر من رب الصحراء المغربية ،وحيث ان ملف الوحدة الترابية لا يرتبط باي حوار فانه يرتبط بالمجادلة لكون ان وراءها اعداء ظنوا انهم سيزيحون نورها في الارض كما حاربوا جميع الرسالات السماوية واستولوا على رقاب العباد ويتبجحون بكفرهم وعداءهم على رسالة سيد الاولين والآخرين محمد صلى الله عليه وسلم ،معي انا اللالالا لكوني خديم لملفين جاهزين اولاهما ملف القدس وثانهما ملف الصحراء المغربية ،اقول لوزراء خارجية الدول المحترمين سؤالا واحدا: من اسبق املف الوحدة الترابية ام ملف القدس ؟سيتبين لهم ان الامر صعب لتدارك وجهتي النظر وان لكل اختصاصه، اقول: ان اختصاصهما واحد فان عرض ملف الصحراء على امريكا فانه سيحرر القدس وان عرض ملف القدس هو الاول فانه سيحرر ملف الصحراء، اتدرون لماذا ؟لكون ان الصنع عربي والابتكار مسلم ،وكان مولانا الامام الراحل جلالة الملك المعظم الحسن الثاني هو المعتمد عليه وذلك من خلال نظره العقلي العلمي الموضوعي البعدي القريب لما ارتاى ان يبتكر لجنة القدس الشريف بعاصمة ملكه العلمية فاس وشاءت عبقيرته العربية الاصيلة ان يتحكم في رئاسة هذه اللجنة المشرفة بشخصه المطاع وامزج رحمه الله هذه الرئاسة المرضية منه بقسم كبير سمعه العالم كله "والله سنصلي في القدس "ووراء هذا الابتكار تبخرت الخرافة في عقل المغضوب عليهم مع الضالين ليسطروا للملف مدة زمنية تلحقهم بزعيمهم الدجال الذي بدا مهمته باسقاط البرج التجاري الامريكي وليلقي برقبة بوش الحاكم حينها لنار جهنم بالخراب الذي احدثه بالجسر المار للشرق الاوسط "العراق الشقيق"، ومن ثم اصبحوا يتمادون بالبرامج وانتظار الاسباب التي تؤهلهم للفوز وشاركوا ماديا كما يتبين لكم ودرجتموه في القضايا السياسية ونسيتم الدرس المفيد ولكنهم احبطوا لاخوض باحباطهم مجالا اعلاميا يصم الآذان ومتصلا بالمحيطات وغازيا للقارات عبر الانترنيت مؤازرنا في وحدتنا الترابية من اننا اهل علم واهل دراية في النوازل الكونية والقيت على زعيم الارهاب الدجال الاعور لاقدم الحجز لذولة امريكا العظيمة برئاسة السيد اوباما المحترم ،كل هذا من اجل ايجاد الحل النهائي لملف وحدتنا الترابية من انها مغربية بصدق توثيق تدوين امارة المؤمنين بالمغرب في اسم الامام الحسن الثاني رحمه الله والمتواجدة بكتابها المرقوم بين يدي كافري اليهود ومشركي النصارى الذي ظل القرآن طول نشاة الكون يخاطبهم ولكنهم تمردوا وازحت القناع عنهم لاتقدم للساحة الحربية الاعلامية مع عالم الانس اما الجن فانه استسلم وفر هاربا وترك الغنيمة في ساحة الحرب العلمية الباردة ولاكون بطلها ،والنصر لمولانا الامام اعزه الله