ردود فعل إيجابية لقادة النقابات حول مشروع الدستور الجديد في المغرب
اتسمت مواقف قادة النقابات المغربية من مشروع الدستور المقترح بردود فعل إيجابية، وذلك قبل أن تتلقى هذه النقابات وثيقة التعديلات الرسمية المقترحة، حيث يتوقع أن يسلم محمد المعتصم، مستشار العاهل المغربي الملك محمد السادس للأحزاب والنقابات الوثيقة خلال هذا الأسبوع، ثم تدخل عليها تعديلات توافقية وبعدها يطرح مشروع الدستور على استفتاء شعبي. وكانت اللجنة الاستشارية لتعديل الدستور سلمت نسخة من الوثيقة إلى العاهل المغربي الأسبوع الماضي في وجدة، وقال بيان أصدره الديوان الملكي إن الوثيقة ستعرض على الأحزاب والنقابات خلال أيام.
وقال قادة النقابات الذين تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» إن الخطوط العريضة التي نقلت لهم عن طريق مستشار العاهل المغربي، وعبد اللطيف المنوني، رئيس اللجنة الاستشارية لصياغة الدستور، اشتملت على الكثير من الإيجابيات. وقالوا كذلك إن الاقتراحات التي قدمتها اللجنة الاستشارية تسير في اتجاه إرساء تجربة ديمقراطية حقيقية، غير أنهم أوضحوا أن النقابات تنتظر التوصل بالمسودة النهائية لمشروع الدستور ومناقشته داخليا ثم تقرر بعد ذلك مواقفها النهائية.
وقال الميلودي مخارق، الأمين العام «للاتحاد المغربي للشغل» إن «الخطوط العريضة لمشروع الدستور التي قدمتها اللجنة الاستشارية تضمنت الكثير من النقاط التي نعتبرها إيجابية، غير أنها تضمنت أيضا نقاطا نرى أنها لا تزال غامضة وتتطلب مزيدا من التوضيح».
ويرى مخارق إن من أبرز النقاط الإيجابية، توسيع اختصاصات رئيس الوزراء في المجال التشريعي، وكذلك في مجال السلطة التنفيذية، التي أصبحت تتيح له ممارسة صلاحياته بشكل كامل كرئيس للحكومة. بالإضافة إلى إعادة النظر في تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، والتي أصبحت تضم رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة الوسيط وكفاءات أخرى.
وأضاف مخارق أن المشروع المقترح تضمن عدة بنود تهدف إلى التقيد بضوابط أخلاقية في الممارسة العامة والبرلمانية، منها تأكيد حق المواطنين في اقتراح القوانين، بعد أن كان ذلك حصرا على الحكومة والبرلمان، إضافة إلى محاربة ظاهرة تنقل النواب البرلمانيين بين الأحزاب عبر التنصيص على إسقاط عضوية أي نائب يقرر تغيير الحزب الذي ينتمي إليه، وإلزامية حضور جلسات البرلمان بفرض جزاءات في حالة الغياب، مع ضرورة توفر نصاب محدد من أجل إجازة القوانين في البرلمان.
وقال مخارق، في هذا السياق: «هذه من الأمور التي كان الاتحاد المغربي للشغل يطالب بها منذ فترة طويلة». غير أن مخارق أبدى تحفظا في الحديث عن النقاط التي قال إنها لا تزال غامضة وتحتاج إلى توضيح. وزاد قائلا «لا يمكنني الحديث عن هذه النقاط قبل التشاور مع الأجهزة التقريرية داخل الاتحاد المغربي للشغل».
ومن جهته، قال علال بلعربي، الأمين العام للنقابة الوطنية للتعليم، وعضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل: «من السابق لأوانه تحديد موقف رسمي من التعديلات الدستورية المقترحة، ونحن في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تنتظر التوصل بوثيقة مشروع الدستور ودراستها بتأن ومسؤولية قبل إبداء الرأي». وأضاف «حتى الآن لا نتوفر إلا على بعض المعلومات التي نشرتها الصحف، وهي معلومات إيجابية، لكننا نفضل انتظار الوثيقة النهائية للتعبير عن موقفنا الرسمي، ومثل جميع المغاربة لا يمكن إلا أن نكون إيجابيين إذا كانت الوثيقة التي ستعرض علينا متقدمة وفي مستوى ما نصبو إليه جميعا من بناء بلد ديمقراطي حداثي ومستقر».
لحسن مقنع - الدار البيضاء

التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
رشاد
كتصرف رب الأسرة بين أولاده الأشقياء رشاد الفرصة الأخيرة بعد النظر ثم بعد النظر ,هذا الجيل لا يصبر ,ولا يسكت ,يحتج ويحتج و بالدارجة فيه العكس والزكير ,جيل الآن ,فما بالك بالجيل الذي لم يخلق بعد؟ ولا نريد ضدا مضاد ,هل الدولة مستعدة ؟ ثم هل الدولة وضعت مخرجا إذا ما قدر الله تعقدت الأمور مستقبلا ؟,إننا نرى ما يحدث في الدول العربية ونستفيد وإلا لا عقل لنا هذه التجربة لازالت جديدة وستكون في طور التجربة قد تنجح بالكامل أو جزئيا فنضطر للتغير والسنوات ستثبت مدى فاعليتها على الصعيد الوطني والدولي أقترح أن يكون نظام الحكم بالمغرب نظام ملكية دستورية برلمانية ديمقراطية قائمة على إمارة المؤمنين والمذهب المالكي ملك البلاد الحكم والفيصل والمرجع الملك سيتخلى عن صلاحيات ويحتفظ بصلاحيات ,والشعب سينتخب نوابه ,ورئيس الحكومة من الحزب الفائز وستفوض له صلاحيات موسعة ,منها تعيين حكومته وكبار المسؤولين في الدولة إلى آخره... لكن في آخر المطاف ,يجب أن يبقى للملك بالإضافة إلى صلاحياته صلاحيات إقالة رئيس الحكومة و كبار المسؤولين من مهامهم وحل البرلمان بغرفتيه وتكوين إدارة للأزمات {في حالة إذا قدر الله وهذا ما لا نتمناه وجميع الاحتمالات ممكنة} حدوث أزمة سياسية خطيرة بالبلاد{{{ بين الدولة أعني الحكومة والبرلمان بغرفتيه وكبار المسؤولين و بين الشعب}}} أي إذا أصبحت بينهما قطيعة بسبب التراكمات الاجتماعية والاقتصادية والبطالة وسوء التسيير والتدبير و عودة الفساد وغيرها التي قد تحصل وذلك بفعل عامل مرور الوقت وأيضا بفعل التقادم ... ,آنذاك من سيحاسب من... ! !؟ ,من سيحاكم من... ! !؟ ,إننا نعيش مأساة الدول العربية...الكل قد يصبح على المحك ,وهنا يأتي دور السياسية الحكيمة والمرنة التي افتقرت إليها بعض الدول العربية هذه الأيام ,وأوصلت نفسها مباشرة إلى الباب المسدود ,فتبعثرت أوراقها حيث فقدت هذه الأوراق فاعليتها في حل الأزمة والورطة وفك البلوكاج الذي وقعت فيه ,حيث فات الأوان عند استخدام أوراقها فلم تختر حتى الوقت المناسب لذلك ,فبدأت بتنازلات فارتفع سقف المطالب ,فازدادت الأمور تعقيدا, فتهاوى كل شيء كأوراق الخريف ,إنه وضع مخيف وكارثي على جميع المستويات ,وتبعاته مخيفة أيضا حيث النتيجة الحتمية هي المحاسبات والمحاكمات للمسؤولين ,لكن المغرب بلد استثنائي ,فغالبية المغاربة يحبون ملكيتهم وملكهم ,بل وبنسبة عالية أيضا ,وهذه نقطة رابحة ومربحة للبلد ,فهي عصب الأمان والاطمئنان وبالتالي سهولة احتواء الأزمة عند حدوثها على مستوى الحكومي والبرلماني وكبار المسؤولين في الدولة والمستوى الأدنى ,لكن مرة أخرى هذا لا يمنع حدوث أزمة خطيرة بالبلاد ,عندها يجب التصرف ,يجب أن تبدأ السياسية الإستباقية السلسة والحكيمة حيث تتجلى هنا قوة دور ملك البلاد ,هذا الدور الذي يجب أن يخوله له الدستور الجديد ,ويستمد قوته منه ,كضامن لأمن البلاد والعباد ,أي بمعنى آخر بالإضافة إلى صلاحيات الملك في الدستور الجديد ولأننا نعلم جيدا وبكامل قوانا العقلية كمغاربة اليوم والغد ,أن هذا الدستور ,سوف يكون دستور السنوات المقبلة المعمول به فيجب أن يبقى للملك أيضا صلاحيات إقالة رئيس الحكومة و كبار المسؤولين من مهامهم وحل البرلمان بغرفتيه وتكوين إدارة للأزمات في حالة حدوث أزمة سياسية خطيرة بالبلاد{{{ بين الدولة والشعب}}} وكل هذا في آخر المطاف في مصلحة الحاكم والمحكوم والرئيس والمرؤوس وبأقل الخسائرالممكنة. ويمكن خلق فصل آخر يعطي إمكانية تعديل الدستور كاملا مرة أخرى أو بعض فصوله بقانون دستوري ,دائما المخرج يجب في الدستور الجديد أن يبقى ملك البلاد الحكم والفيصل والمرجع {{{الأخير}}} للشعب والدولة معا على حد السواء ولا أحد غيره كتصرف رب الأسرة في أسرته وبين أولاده ,وبسند دستوري ,ولا ننسى في الأخير ,الصلاحيات الحساسة والأمنية أيضا يجب أن تبقى بيد الملك للحفاظ على أمن البلاد ووحدته و طمأنينة الشعب
محمد
الملكية بالمغرب هي الضامن الوحيد للأمن و الاستقرار بالمغرب و من يدعي غير ذلك فإن نواياه سيئة تجاه هذا الوطن الذي حباه الله بمزايا يحسد عليها و يعرفها المل دون استثناء