فرح ساعف أو الصحافة بمفهومها السوقي
محمد أزوكاغ
هل يمكن للصحفي أن ينشط برنامجا سياسيا دون وعي سياسي؟
مناسبة طرح هذا السؤال هو ما ورد في إحدى حلقات برنامج "الشباب في الواجهة" الذي تديره الصحافية فرح ساعف.
من المسلمات في الميدان الصحفي أن تنشيط برنامج سياسي لا يقتصر على ما هو تقني محض، بل إن التجربة أبانت أن الصحفي لا بد له من زاد معرفي و حد أدنى مقبول من الوعي السياسي، وإلا انقلب الهدف من البرنامج الذي هو فتح نقاش عمومي حول مسألة تعتبر هما مجتمعيا، إلى تغليط للمشاهدين وتنميط للرأي العام الوطني.
مسألة الساحة الجامعية بالمغرب تحتاج لنقاش موضوعي و هادئ، أما تسطيح النقاش إن لم يكن تمييعه فضرره أكثر من نفعه.
ما معنى الحديث عن الحركة الطلابية دون اطلاع على كرونولوجية الإتحاد الوطني لطلبة المغرب ودون النضال ضمنه. الملاحظ عند مقدمة البرنامج أنها جاهلة تماما بمكونات أ.و.ط.م ومرجعيات كل مكون إضافة إلى أخطاء أخرى يمكن نعتها بالابتدائية.
مرة أخرى يظهر أن الاكتفاء بكتب الإرشادات الملازمة للآلات في العمل الصحفي أمر غير كاف إطلاقا، أما مسألة وصف الأمازيغ بالشذوذ فلا أعتقد أنه تعبير عن موقف أكثر من كونه جهلا بالحركة الطلابية خاصة و المشهد السياسي الوطني عامة.
طبعا هذه حالة من مجموع ما هو موجود داخل القطب (المتجمد) العمومي الذي لا يزال ينتمي إلى القرون الوسطى.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.