حرب إعلامية أخرى بلغة الصمت ضد ملف الصحراء المغربية

 حرب إعلامية أخرى بلغة الصمت ضد ملف الصحراء المغربية

أخبارنا المغربية

بعد الحرب الإعلامية التي قادتها أهم وسائل الإعلام الإسبانية والجزائرية و كذا قناة الجزيرة خلال أحداث «إكدي مزيك» وقضية أمينتو حيدر، هاهي اليوم حرب إعلامية جديدة، ومن نوع جديد، تشن على المغرب، لكن هذه المرة بطريقة مميزة ، لأن هذه الحملة الإعلامية «الشرسة والصاخبة جدا»، اعتمدت لغة الصمت والسكوت عن قضية حقوقية وإنسانية، قبل أن تكون قضية رأي سياسي يحدد مصير لاجئين صحراويين، استغلوا لتحقيق مطامع شخصية للمترفين من القضية، ولخدمة أجندة عسكرية أقتصادية للجزائر و بيدقها البوليساريو.
وحول هذا التعتيم المضروب على اعتصام المناضل الوحدوي مصطفى سلمى ولد سيدي مولود قال بنبرة تحمل أكثر من تساؤل في تصريحه ل»العلم»: « لقد مر على اعتصامي 12 يوما أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بنواكشوط، ، دون أن يحرك المجتمع الحقوقي، الإعلامي، والسياسي الدولي ساكنا، أو يأتيني أي رد يستجيب لطلبي في احتضان أطفالي، والمفارقة الغريبة أن العالم احتفل قبل يومين باليوم العالمي لتشغيل الأطفال ، واعتبر هذا السكوت وصمة عار على جبين الإنسانية في حق كل ضحايا الرأي الصحراويين في مخيمات لحمادة..».
ترى من يتحكم في خيوط قضية رأي ليجعل الصمت سيدها، لرجل قال إن الله حق وحبذ الحكم الذاتي كحل سلمي لفك النزاع ولم الشمل، بلغ المغرب فيه الحد الأقصى من سلم التنازلات؟ حين قدم المغرب قرارا شجاعا و تنازل ليمنح حكما ذاتيا لجزء من صحرائه تحت سيادته، أهي المفاوضات النفطية جعل حل الحكم الذاتي ثالث الاختيارات التي توافق عليها البوليساريو، بعد قرار وقف السرية للجزائر من إطلاق النار و إلغاء قرار الاستفتاء، بعد الطعون التي قدمها المغرب في نتائج تحديد الهوية ، التي زعمت أن عدد المواطنين الصحراويين هو فقط 84 ألف، بين المغرب و المخيمات، أي أن 41 مواطنا في الخيمات و 43 في المغرب، هل استطاعت الجزائر أن تهمس ثانية في آذان متربصي الغنائم من المستثمرين من أصحاب القرار، أنها تحضر عقودا سرية لحملة تخفيضات أي «الصولد» لبراميلها النفطية خلال موسم الصيف المقبل؟
وأكد أحد مصادر «العلم » من قلب المخيمات وأحد نشطاء التجمع الصحراوي الديمقراطي والذي تحفظ عن ذكر اسمه لظروف أمنية، أن كل الصحراويين يعرفون أن البوليساريو وافقت على قرار الحكم الذاتي كخيار ثالث سيطرح عليهم، لكنها تمنع أن يتبلور هذا الفكر أو يناقش داخل المخيمات، وتكرس كل جهودها لدعم مقترح واحد هو الانفصال، «من الناحية الشرعية هذا ليس شرعا أو عدلا وهو مخالف لكل أسس الديمقراطية، والمناضل مصطفى سلمى هو ضحية الدفاع عن هذا الاختيار.. لكنه أعطى الشجاعة للعديد من شباب المخيمات كي ينتفضوا ضد الفساد والاستبداد لقادة البوليساريو..».
انتفاضات تتكرر كل شهر لشباب 5 مارس أمام مقر الرئاسة المزعومة بالرابوني واعتقالات و تعذيب في حق قائدي الاحتجاجات المسكوت عنها، ومقلات أطفال ينادي بريقها المتلألئ من أثر الدموع باحتضان والدها ولو تكريما لليوم العالمي للطفل، رجل يعتصم وحيدا وفي صمت دولي، تحميه ظلال شجرة من حر الطقس الموريتاني ويستأنس بصور أطفاله الخمسة، ويقتل روتين الانتظار بجرعات شاي صحراوي أعده بإبريقه الأخضر بلون الربيع العربي، ترى هل سيكون وراء هذا الصمت والسكون، جنازة عظمى لإقبار حق رجل أبدى رأيه في تقرير مصيره بعد 35 سنة من الضياع في سراديب قضية وهمية، رجل انتفض بكل شجاعة ليقول: كفى.. بعد اليوم لن ترتزقوا من معاناتنا وتشتتنا، بعد اليوم لن نكون «جوكير» أجنداتكم العسكرية، ولن ترصصوا من أحلامنا وأجسادنا طريقا معبدا نحو المحيط ... ، رجل قرر أن يوقد أمة من أهله المحتجزين في المخيمات من التنويم المغناطيسي، الذي تطبقه عليهم الجبهة والجزائر، اسمه الانفصال والاستقلال الكلي عن أرض نطقت كي لا تريق قطرة دم واحدة، رأفة بأبنائها، وقالت: «إن الوطن غفور رحيم»، وأب يناضل من أجل حق كوني . صاح « أريد الالتحاق بأبنائي».


التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

morad

تعليق 1

alfarajo 9areeb ma da3a 7a9a waraaho talib

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.