ديمقراطية المناصفة ...

ديمقراطية المناصفة ...

 

محمد الزغاري/فاس

          مساء ثاني أيام رمضان الموافق لـ 3 آب 2011 بـ فندق روال ميراج – فاس ، شهد تنظيم ندوة وطنية تحت عنوان 'ديمقراطية المناصفة من أجل تكريس حقيقي لتمثيلية نسائية في المؤسسات المنتخبة' وتأتي في إطار مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب وديمقراطية المناصفة ، والندوة سهـر على تنظيمها جمعية حركة بدائل مواطنة بتنسيق مع الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة وتستهدف 120 شخصا يمثلون تنظيمات مدنية وممثلي بعض الأحزاب السياسية والنقابية، وفي كلمة عن اللجنة التنظيمية التي أكدت على مطلب الحركة من أجل المناصفة منذ تأسيسها في مطلع سنة 2000 على تكريس تمثيلية حقيقية للنساء ويعتبر هذا اللقاء الثاني من نوعه بعد الندوة الوطنية بالبيضاء في أواخر شهر تموز 2011 والتي كانت مخصصة لدراسة القانون التنظيمي للأحزاب السياسية وستفرز هذه الندوة سلسلة من اللقاءات فيما بعد.أما بخصوص الندوة التي عرفت مداخلتين الأولى للسيد ذ. 'عبد الرحيم العمراني' بعنوان "قراءة في مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب ومبدأ المناصفة" واستهل مداخلته ببعض التساؤلات منها ما الذي يمكن أن ننتظره من القانون في موضوع المناصفة وأيضا من المؤسسات !!! وختم مداخلته بالتركيز على ضرورة البحث في الآليات والميكانيزمات الجديدة التي تعطي مشاركة للنساء وتضيق الفجوة الموجودة ما بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي .أما المداخلة الثانية التي وسمت بـ "اللائحة الوطنية والتمثيلية النسائية : تشخيص تقييمي وسيناريوهات قانونية ممكنة" والتي عادت للسيد ذ. 'عبد الرحيم المنار السليمي' من كلية الحقوق أكدال- بالرباط، وقد عرض في مداخلته الصياغة القانونية للائحة الوطنية منذ نشأتها ناهيك عن الإختلافات القانونية الكبرى المرتبطة بها ، لكن الدستور الحالي (تموز 2011) والذي أكد على مبدأ المناصفة إلا أنه رغم ذلك مازال نقاش الثلث حاضرا في الأذهان، وقد تم الجمع في مشروع القانون التنظيمي مابين النساء والشباب مما سيؤدي إلى أقليات مفترضة وبالتالي تعويم الهوية النسائية الدستورية ، مما يستدعي ثلاثة سيناريوهات الأول يجمع مابين النساء والشباب في لائحة واحدة والثاني تجاوز تقنية اللائحة الوطنية والإشتغال على لوائح إقليمية أم السيناريو الأخير والمتمثل بالإحتفاظ بالائحة الوطنية كما هي محددة حاليا في مشروع القانون التنظيمي ، ويضيف بأن هذه السيناريوهات تقتضي ضرورة الإنتباه إلى عدد المقاعد المحدد للنساء وإلى عدم ضبط معايير اختيار النساء وتركيز النقاش حول اللائحة الوطنية و إغفال اللوائح المحلية ، وختم مداخلته بقوله أن الوقت الحالي يقتضي نوعان من المبادرات الأولى تتعلق بـ إعداد مذكرات تقديم سيناريوهات وبدائل ثم الإشتغال على بالإمكانية التي يقدمها الدستور الجديد المتمثلة في المرافعة.

وفي ختام اللقاء جرى تلاوة البيان الختامي والذي أكد فيه المشاركات والمشاركين على :

1.أنه لا ديمقراطية حقيقية دون إشراك مجموع الأطراف السياسية والمدنية في سيرورة صياغة القانون التنظيمي لمجلس النواب.

2.إقرار تمثيلية نسائية في اللوائح المحلية طبقا لمضمون الدستور.

3.فرض جزاءات مالية على الأحزاب التي لم تحترم مبدأ المناصفة في اللوائح المحلية.

4.أن المقتضات الحالية للقانون التنظيمي لمجلس النواب لا ترقى إلى طموحات الديمقراطيات والديمقراطيين .

5.أن المقتضيات الحالية تعتبر تراجعا على مبدأ  التمييز الإيجابي لصالح النساء.

6.أن المقتضيات الحالية تخرق مبدأ المناصفة المنصوص عليها دستوريا في الفصل 19.

     ومن أجل الإطلاع فـ جمعية حركة بدائل مواطنة تأسست سنة 2004 ومن أهدافها : المساهمة في نشر وترسيخ قيم المواطنة ثم تعزيز إمكانية تدبير الشأن المحلي و المساهمة في تقوية الديناميكية المدنية ....

 


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.