النار تلتهم 100 هكتار من أشجار الأركان والعرعار بأمسكرود

النار تلتهم 100 هكتار من أشجار الأركان والعرعار بأمسكرود


إلى حدود صباح أمس الخميس، أتت السنة النيران على أزيد من 100 هكتار من أشجار الاركان والعرعار بغابة أمسكورد،على بعد 30 كيلومتر من مدينة اكادير. كانت ساكنة دوار تالعينت بالجماعة المذكورة،تعيش هدوءا حدرا، في حدود الساعة الواحدة والنصف من زوال أول أمس الثلاثاء، حيث تسيدت أجواء الحر الشديد،مع ارتفاع  ملحوظ في منسوب الرطوبة، حين غطت سحوبا سوداء اجواء المنطقة، وبدات الاجواء تختنق برائحة لا تكاد تخطؤها الانوف المجربة.


” تلا العفيت  غتاناكنت، تلا العفيت غتاكانت” ارتفعت الاصوات بهذا النداء التحذيري ،الذي يؤكد” وجود حريق بالغابة”، ومن تمة دخول الساكنة حالة توجس وحيطة وحذر.
وعورة المسالك ،بهذه المنطقة الجبلية التي تمتد مابين مسكينة وإداوتنان، جعلت مجهودات الإخماد، تقف عاجزة عن محاصرة امتدادات الحريق، ما جعل السلطات المحلية، مصالح الجماعة، المياه والغابات،الوقاية المدنية، والدرك الملكي، يستنفرون مجموعة من العناصر ( ازيد من 120 عنصرا)، لخوض غمار السنة اللهب المتناترة، ومحاولة محاصرتها بالوسائل اليدوية المتاحة.


انتشار سحب الضباب الكثيفة، وحجب الرؤية في حدود ضيقة، جعلت طائرات الدرك الملكي،المتخصصة في إخماد هذا النوع من الحريق، تبقى رابضة في مكانها،وعيون ربابنتها معلقة بالاجواء،انتظارا لاي انفراج يسمح بامكانية الإقلاع.
ظلت مجهودات الإخماد منحصرة في الإمكانات اليدوية المتاحة، مع استمرار ثورة النيران، التي وجدت في اشجار العرعار والاركان، وقودا لغضبها وبالتالي انتشار الحريق على مساحة 100 هكتار.


مع بزوغ شمس اليوم الموالي، وبعد انخفاض في منسوب الضباب ، جندت مصالح الدرك الملكي أربع طائرات ، محملة بمواد مضادة للحريق، وشرعت في التحليق فوق المنطقة، لتصب جام حمولتها على النيران المضطرمة، مع وضع خطة لمنع امتدادات الحريق لمناطق أوسع،ما مكن من محاصرتها في انتظار القضاء النهائي عليها.
ولأن” العافية ما معاها مزاح”، فقد استنفرت كل الجهات المعنية، إمكاناتها وعناصرها، لتطويق الحريق، ومنع انتشار ألسنة النيران  للفضاءات السكانية المحادية، فيما تم تركيز مجهودات الإخماد على الغابة ومحيطها الخارجي.


وبالنظر لكون الشرارة الاولى لهذا الحريق المدمر، قد انطلقت من  جنبات دوار تالعينت، فقد انطلقت عملية تحقيق مستقيضة،لتحديد الظروف والملابسات المحيطة باندلاع الحريق، فيما الساكنة لا زالت تضع اياديها على قلوبها مخافة الاسوا، خصوصا وان الغابة المعنية،تعتبر موردا أساسيا لعيش العديد من الأسر والعوائل بهذه الجماعة،التي تئن تحت وطاة الفقر والخصاص.

سميرة فرزاز


التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

مغربي حر

تعليق 1

للمرة الالف اقولها الحرائق التي وقعت والتي لاتزال تقع اصبحت تدخل الريبة الى النفس اتمنى ان يفتح تحقيق جاد في هذا الموضوع وعدم تلصيق اسباب الحرائق الى المناخ مرة اخرى لان كثرة الحرائق هذه السنة بالضبط في الغابات وكذا عدد من الاسواق الشعبية تدل على ان هناك اسباب اخرى غير المناخ

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.