أفضل السور التي تقرأ في الصلوات الخمس

أفضل السور التي تقرأ في الصلوات الخمس

عن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: ((إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ، وَكَانَ صَلاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا)) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلاةً بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ فُلانٍ قَالَ سُلَيْمَانُ –أحد رواة الحديث-: كَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ وَيُخَفِّفُ الأُخْرَيَيْنِ وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطُوَلِ الْمُفَصَّلِ)). أخرجه الإمام النسائي في سننه.

 

وقد اتفق الفقهاء على أنه يسن للمصلي أن يقرأ في صلاة الصبح بطوال المفصل، كما اتفقوا على أنه يقرأ في المغرب بقصار المفصل، وفي العشاء بأوساطه.

 

وطوال المفصل تبدأ من سور (ق إلى سورة عم)، وأوساط المفصل تبدأ من (سورة عم إلى سورة الضحى)، وقصار المفصل تبدأ من (سورة الضحى إلى سورة الناس).

 

قال الإمام السيوطي الشافعي -رحمه الله تعالى- في "الإتقان في علوم القرآن" (1/ 181): [فَائِدَةٌ لِلْمُفَصَّلِ طِوَالٌ وَأَوْسَاطٌ وَقِصَارٌ قَالَ ابْنُ مَعْنٍ: فَطِوَالُهُ إِلَى عَمَّ وَأَوْسَاطُهُ مِنْهَا إِلَى الضُّحَى وَمِنْهَا إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ قِصَارُهُ. هَذَا أَقْرَبُ مَا قِيلَ فِيهِ].

 

وأما صلاة الظهر والعصر فذهب المالكية والشافعية إلى أن القراءة في الظهر تكون دون قراءة الفجر قليلا، وقد كان سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرأ فيها ثلاثين آية، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةً، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، أَوْ قَالَ: نِصْفَ ذَلِكَ، وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.

 

وأما صلاة العصر فيقرأ فيها بأوساط المفصل، وأوساط المفصل تبدأ من سورة عم - النبأ - إلى سورة الضحى.

وبناء عليه فيستحب للمسلم أن يستن في القراءة بما ذكر، ولو قرأ بما تيسر معه من القرآن أجزأه، والله أعلم.

 

 

 


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.