متقاعدو "ليديك" يصعّدون ضد الشركة الفرنسية ويطالبون باسترجاع اقتطاعات المعاش

كساب: غادي نتعامل مع الدراوش والبيع عندي بـ"كلغ" ولي جا غادي ياخود الحولي ديالو

حنا مع الدرويش.. كساب وجدي: بغينا المغاربة يشريو الاضحية ديل العيد وافرحو وليداتهم

من قلب معرض الصناعة التقليدية بوزان.. تعرف على أسرار وتفاصيل صناعة الحلويات المغربية

جريمة مروعة بحي مولاي رشيد:صاحب وكالة “كاش بليس” يُنهي حياة مستخدمة داخل مقر العمل ويصيب نفسه

المحامي زهراش: إذا كان دفاعي عن براءة موكلي مبنيًا على المغالطات فالأجدر بي مغادرة المهنة

المقياس الحقيقي لحسن الخلق

المقياس الحقيقي لحسن الخلق

أخبارنا المغربية

 لا يفهم الكثير منا “الأخلاق” فهما صحيحا، على الرغم من أن الإسلام يعد حسن الخلق عماد شخصية المسلم وهويته الإنسانية!! فهل التخلق الظاهري بالدين امتداد لما نثره الإسلام من بذور القيم الإنسانية؟
 
هل أفرزت البشرية صورا خلقية سلبية تجهل أنها تسير بها إلى التهلكة، وأنها كارثة حقيقية في جبين الدين؟ وللأسف، يظن الكثيرون أن الغرب هو الذي يقدم وصفة الخلق السحرية!!.
 
وهؤلاء لا يتحلون بالأخلاق، إنما استعاروا من حسن الخلق سمته الخارجي فقط، ورحمتهم ليست برحمة؛ إنما صورة رحمة، وما معنى الرحمة بالهرة والكلب، في الوقت الذي يقومون فيه بقهر الإنسانية وتشريد الشعوب، وتجويع الأمم‏.
 
‏يتكلمون عن الرفق بالإنسان‏,‏ والرفق بالحيوان‏,‏ وهم يرمون أطنانا من القمح في البحر حتى يحافظوا على السعر العالمي للقمح كي لا يرخص،‏ وهم يرون أعدادا وآلافا من الأمم يموتون جوعا‏!‏ أين الكلام عن الأخلاق إذن والإنسانية؟‏!‏ كذبة يكذبون بها علينا‏ لنعجب فنقول: عندهم أخلاق الإسلام.‏
 
ولا نقر بمقولة بعض العلماء الذين افتتنوا بظاهر أحوال الغرب: “وجدنا إسلاما بغير مسلمين، وعندنا مسلمون بغير إسلام”؛ فقد اغتر قائلها بما رآه من المظاهر‏.‏ فأي أخلاق تبيح للإنسان أن يشتري سيارة باهظة الثمن لكلبه‏ ويرمي أباه وأمه في دار العجزة؟‏ ويأتي ليتفقدهما مرة واحدة في السنة في يوم الكريسماس‏,‏ وإذا انشغل يرسل باقة ورد ومعها رسالة تقول‏:‏ العفو، هذه السنة ما استطعت أن أزوركما‏.
 
هذا الإسلام الذي نقول إنه عندهم؟‏!‏ الإسلام الذي عندهم أن يستمرئوا قبائح الفواحش من اللواط والسحاق والعياذ بالله، ولا ينكر فاعلها فعلته، بل يراها أمرا غير مناف للاستقامة الإنسانية‏؟!.
 
‏أي أخلاق تلك التي تجعل الإنسان يكد ويتعب طوال أسبوعه في تحصيل الرزق،‏ ثم إذا أراد أن يرتاح جعل راحته في شرب كأس من الخمر يضيع ويصرف به العقل الذي هو آلة تمتعه وتعامله؟‏!‏ هذا منتهى الفشل والانحطاط‏.
 
أي مجتمع ناجح هذا الذي تسجل فيه أعلى نسبة من الانتحار والجرائم والاغتصاب والعنصرية؟!.
 
أكبر وأقوى دولة اليوم في العالم يوجد فيها اثنا عشر مليونا من المشردين البيض الذين لا مأوى لهم‏ فضلا عن السود الآخرين،‏ ويسمونهم “homeless”؛ أي‏ المشردين الذين لا مأوى لهم‏.
 
والمعنى الظاهر الذي نلمحه في هذه الصور يوحي بالحضارة والانضباط،‏ ولكن صورة الأخلاق‏ ليست إنسانية‏، ولا متصلة بالله، فمن أين يأتي الإعجاب بها؟ نحن نجني على أبنائنا في التربية عندما نغرس في قلوبهم هذا الأمر.
 
ينبغي أن نوقف أبناءنا على هذه الحقيقة‏,‏ وأن أولئك القوم متخلفون ويحتاجون إلى مد يد العون لإنقاذهم‏، ولا ينبغي أن يكونوا قدوتنا. ولا ننكر أن منهم من يحب الفضائل بما تبقى لهم من فطرة،‏ وهي مدخل لدعوتهم إلى الله، ولكن ليس هذا بالحال الذي يقتدى به،‏ وإنما حقيقة الأخلاق ما ارتبط صدوره عن الفطرة السليمة بإرادة وجه الله ورضوانه، وقام على أساس الاتباع للمصطفى صلى الله عليه وسلم‏.‏
 
ما معنى أن يعسر عليك إقناع ابنتك بالحجاب وبالشدة تلزمها بالحجاب؟ ما معنى أن تكون أنت وابنتك كل يوم في نزاع:‏ يا بنت، لا يصلح هذا، هذا ليس من الأدب‏، هذه‏ التسريحة غير لائقة‏، هذه الملابس عارية؟!!
 
‏لم هذه المعركة في المنزل؟ لِمَ لَمْ يعد الأمر ذاتيا في نفس ابنتك؟ لم لم ينشأ في نفس البنت التي بلغت الخامسة عشر والسادسة عشر والعشرين؟ لم لم ينشأ في قلبها ناشئ التقويم لما ينبغي ولما لا ينبغي؟ لم لم تقم فيها هذه الإدراكات وهذه التميزات وهذا النضج؟
 
دعوني أجيب على كل هذه الأسئلة بإجابة واحدة لا غير: أنتم لم تربوا أولادكم على القدوة الصالحة، ولم تعمقوا في قلوبهم قاعدة البغض والحب في الله؛ فالأب والأم يجنيان على البنت من صغرها؛ إذا قالا لها عن ملابس عارية:‏ هذه أحلى الملابس، وستكونين فيها أحسن فتاة، فسيترسخ في نفس البنت أن الإحسان والتميز والتقدم والتفوق يرجع إلى الثوب‏، وستسأل بعد ذلك‏:‏ ماذا يحب الناس من الثياب ما دمت أني سأفوق الناس بثيابي؟
 
وما دام غرس في قلب البنت -وهي طفلة- أن قيمتها وحسنها بسبب ثوبها، فإذا استحسن الوالدان العاري تعرت؛ وإذا استحسن الناس غير المحتشم لبسته، وإذا استحسنوا البذيء استعملته‏؛‏ لأنها بحثت عن الوسيلة التي تكون بها متفوقة‏، وحب التميز في الإنسان مغروس‏.‏
 
لِمَ لا نغرس في نفوس الفتيات حب فاطمة الزهراء -رضي الله عنها- بنت المصطفى صلى الله عليه وسلم؟! لمَ لَمْ نغرس في القلوب محبة أمهاتنا خديجة وعائشة، فهن المحبوبات من الصالحات؟ ولكن للأسف؛ صارت الفاسقات هن النجمات الحقيقيات في أعين بنات المسلمين.



عدد التعليقات (5 تعليق)

1

جزاك اللهم خيرا

2014/09/03 - 10:04
2

5

مقال صائب يوضح الاخلاق بمعناها الحقيقي ؛ من خلال مقاربة سليمة وواقعية ؛ حتى لا نتأثر بالاخلاق الدخيلة علينا من ثقافة لا صلة لها بديننا ولا قيمنا

2014/09/04 - 01:40
3

أين كان العلماء

أين كان العلماء والمصلحين حينما أثر الاستعمار الفرنسى فى حياتنا وثقافتنا الاسلامية, كل أعيان البلاد كانت ترسل أبناءها الى المدارس الفرنيسة , ثم منها الى فرنسا, لم تكن هنالك مدارس للشعب للاولاد والبنات ليتعلموا دينهم والفكر الاسلامى والتاريخ الاسلامى والتربية الاسلامية, كان فقط كباب الحى يرسل اليه الاولاد دون البنات لحفظ القران دون فهمه لسنوات قليلة, الفرنسيون هم الدين بنوا المدارس فى كل الاحياء ووضعوا البرامج, أين كان العلماء , قبل دخول الاسعمار بقليل كان الجهل بالثقافة الاسلامية وبالاسلام مستشر فى المدن والبادية والجبال, آباءنا كانوا اميون ولا يعلمون الاسلام ولا تاريخه الى بما يسمعون, وكثير منه خرافات, عندما دخل الاستعمار الى المغرب كانت الحضارة الاسلامية كمعنى وعلم قد انحطت ولم يبق منها الا الشكل, الامة كانت متخلفة عن حضارتها وما زالت

2014/09/05 - 02:20
4

اكليل الورد

مسلمين بالفطرة

لا يختلف اثنان ان الاسلام دين الاخلاق الرفيعة بلا منازع و المشكل المطروح هو اننا اصبحا مسلمين بلا اخلاق فلو اخدنا لاسلام كما نزل لاصبحنا افضل الشعوب على كافة المستويات.

2014/09/08 - 09:17
5

اكليل الورد

مسلمين بالفطرة

الى صاحب التعليق -اين كان العلماء- بالفعل أثر الاستعمار الفرنسى فى حياتنا وثقافتنا الاسلامية لكن بشكل سلبي نعم الفرنسيون هم الدين بنوا المدارس فى كل الاحياء ووضعوا البرامج لكن نشروا قيم و اخلاق من تقافتهم وافسدوا اخلاقنا اعطونا شيء و اخدوا اشياء و خير دليل الانحطاط الاخلاقي الدي اصبحنا نعيشه الان و كاننا في بلد اوروبي وليس اسلامي. .

2014/09/08 - 09:34
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة