ماذا أعدت وزارة الأوقاف لمواجهة خطر التنصير والتشيع والعلمانية؟
أخبارنا المغربية : نبيل غزال
تتهدد المغرب العديد من المذاهب والعقائد الباطلة الهدامة؛ المخالفة لأصول أهل السنة والجماعة جملة وتفصيلا؛ أبرزها العلمانية والتنصير والتشيع؛ وقد شهدت الساحة الوطنية خلال السنوات القليلة الماضية العديد من الجولات والأحداث بخصوص محاولة تغلغل بعض هذه المذاهب عنوة إلى المغرب ومحاولة التوسع وبسط مزيد من النفوذ من مذاهب أخرى.
خطر التنصير
المنصرون كانوا ولا زالوا يعملون بجد ومثابرة للدعوة إلى عقيدتهم الوثنية، تحت شعارات مخادعة تخفي وراءها حقيقة نشاطهم ودعوتهم؛ وقد كشفت فضيحة (قرية الأمل) بعين اللوح هذا المخطط التنصيري الخبيث وما كان يصبو إليه.
وقد اجتهد المنصرون اليوم كثيرا في استغلال وسائل التقنية الحديثة؛ وركزوا بعناية فائقة على وسائل الإنترنت المتعدّدة (رسائل، مجموعات بريدية، مواقع، منتديات، غرف دردشة، الـ«بال توك»، «Msn»،«Skype»، «whatsapp» فيسبوك تويتر.. وغيرها) كي يختفوا وراءها؛ فلا يتعرّضون لأيّ مساءلة قانونية أو متابعة قضائية، وقد سمحت لهم هاته الوسائل بانتقاء فرائسهم من الشباب الذي لا يعرف عن دينه إلا القليل؛ ويتوسع في الاطلاع على جديد الثقافات الأخرى بلهف كبير.
والمغرب بالذات مستهدف بمجموعة كبيرة من المواقع التنصيرية التي تعمل على إيصال رسالتها إلى الشعب المغربي باللغة الدارجة والأمازيغية بشتى لهجاتها (تمازيغت؛ تاريفيت؛ تاشلحيت)، وتعمل على نشر أناجيل لوقا ومرقص وسفر التكوين بالدارجة المغربية أيضا، إضافة إلى دروس ومواعظ وكتيبات تهدف إلى تنصير المغاربة وتحويلهم عن دينهم.
خطر التشيع والرفض
أما في مجال الاختراق الصفوي فقد عملت إيران على تصدير ثورتها عبر قنوات متعددة، كالجمعيات الثقافية والاجتماعية التي تنشط على المستوى الجهوي والمحلي، كجمعية الغدير بمكناس، والتواصل بالمحمدية، والانبعاث بأكادير، واستغل الشيعة المعارض الدولية للكتاب أبشع استغلال ليغرقوا من خلالها المغرب بآلاف الكتب والأقراص المروجة لعقيدة وفكر الرافضة المنحرف، بل ظهرت بمدينة البيضاء مكتبة ذات توجه شيعي رافضي صِرف تدعى «مدينة العلم» -في إشارة إلى الحديث الموضوع «أنا مدينة العلم وعلي بابها»-، توزع رسائل وكتب أعلام الرافضة، كـ«دروس من الأربعون حديثا» و«الأصنام الخفية» و«العلم المقدس» و«خلاصة كتاب آداب الصلاة» وكلها للخميني، و«نظرة عامة في العبادات» و«بحوث إسلامية» و«رسالتنا» وكلها لمحمد باقر الصدر، و«أحكام النساء» للشيرازي، وغيرها كثير.
وتوزَّع في الأكشاك والمكتبات الوطنية مجلات ودوريات فصلية تروج لعقيدة الرافضة نفسها، نذكر منها: فقه أهل البيت، والبصائر، والمنهاج، والمستقبلية، وقضايا إسلامية معاصرة، والنبأ، والوعي المعاصر. وقد تطرقت مجلة فقه أهل البيت في عددها (51) لمسألة ولاية الفقيه، أما ما تعج به القنوات الفضائية والشَّابِكَة (الشبكة العنكبوتية) من مواقع إلكترونية وغرف الدردشة فأدهى وأمر.
وبرزت على الساحة الوطنية أسماء تتبنى فكر الرافضة وتدعو إليه وإن تدثرت بدثار التقية، وحاولت الظهور في مظهر الباحث المحايد في مجال الشيعة والتشيع، كالمدعو إدريس هاني الذي يلقبونه بالمنظر والمرشد الروحي للشيعة في المغرب، وهو رافضي غالٍ في الرفض، يسب الصحابة رضي الله عنهم، ويزعم أن المغرب بلد شيعي، والتشيع هو القاعدة والسنة استثناء في البلد، وأن الدولة العلوية ذات أسس شيعية خالصة. (انظر الوكالة الشيعية للأنباء).
وسبق له وأن طالب في حوار أجرته معه أسبوعية «ماروك إيبدو أنترناسيونال» بـ«إعادة قراءة التاريخ الديني للمغرب، معتبرا المملكة المغربية الوحيدة من بين البلدان السنية بشكل رسمي التي تحتفل بأعياد ذات نفَس شيعي».
وقد تمكن بعض دعاة هذا التيار من التأثير في بعض أبنائنا وإخواننا، سواء في الجالية المغربية خارج أرض الوطن أو داخله، وأصبحنا نسمع بأسر تشيعت عن بكرة أبيها؛ وباتت تحيي ليلة العزاء الحسيني بمناسبة ذكرى عاشوراء، ورأينا بأم أعيننا الجلباب المغربي مشوها بالعمامة الشيعية السوداء في المعرض الدولي للكتاب.
وقبل أيام حصلت «الخط الرسالي» وهي مؤسسة للدراسات والنشر ذات مرجعية وتوجه الشيعي يتزعمها عصام حميدان، على ترخيص من أجل العمل بطريقة قانونية في مدينة طنجة.
خطر العلمانية
أما خطر الاختراق العلماني فيبقى أخطر أنواع الاختراق التي تتهدد المغرب على الإطلاق؛ وخطرها يفوق -بما يعجز التعبير عن وصفه- التنصير والتشيع وغيرهما؛ ذلك أن كلا من المنصرين والروافض يعملون تحت غطاءات وهمية؛ أما العلمانيين فيعملون من خلال مؤسسات مرخص لها؛ ديدنهم صباح مساء زعزعة عقائد المغاربة المسلمين؛ وتشكيكهم في كتاب ربهم؛ وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم؛ والاستهزاء بمقدساتهم، والتفرقة بين مكونات مجتمعهم بدعوى ممارسة الحق في الاختلاف والتنوع...
وقد طالبت الجمعيات والمنابر العلمانية بحق المنصرين والشيعة في ممارسة شعائرهم الدينية وليس فقط الاعتقاد بها، بشكل خاص أو علني، فردي أو جماعي؛ وطالبوا بحق الشواذ في التمتع بممارسة ميولاتهم الجنسية، وبحق من امتنع عن صيام رمضان بالأكل في الشارع العام، وبحق شاربي الخمور في معاقرة هذا المحرم دون متابعة؛ وطالبوا بدستور ينص على أن الدولة علمانية بدل كونها إسلامية، وبإعطاء الانفصاليين الصحراويين حق اتخاذ المصير.
ماذا أعدت الوزارة الوصية في هذا المجال؟
وهاهنا نتوجه بمجموعة من الأسئلة إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في شخص وزيرها السيد أحمد توفيق:
ماذا قدمت الوزارة في هذا المجال لحماية الأمن الروحي للمغاربة؟
ما هي البرامج التي أعدتها الوزارة لمواجهة جحافل المنصرين ودعاة الرفض والعلمانية؟
ما هي المنشورات التي وزعتها الوزارة لمحاربة هذا العقائد الباطلة؟
ما هي المواقع الإعلامية والصفحات الاجتماعية التي أنشأتها لمواجهة هذا الفكر الهدام؟
ما هي المجلات والدوريات والجرائد التي أصدرتها الوزارة لتوعية الناس بهذا الخطر؟
ما هي الندوات والمحاضرات التي ركزت فيها الوزارة على فئة الشباب بالذات لتوعيتهم وتحذيرهم من هذا الخطر؟
هل فكرت الوزارة في دعم الشباب الغيور على عقيدته ودينه الذي يفني معظم وقته في الذود عن حياض العقيدة الصحيحة؛ أو حتى أن تدعم المواقع الوطنية المختصة في ذلك؟
لقد بات على الوزارة الوصية اليوم أن تعيد النظر في مخططاتها وأهدافها المرسومة؛ وتلتفت إلى من يتهدد هذا البلد في دينه وعقيدته ووحدته واستقراره؛ وتدع عنها المعارك الدونكيشوتية التي لن تجني من ورائها إلى تبذير المال العام؛ وإهدار الطاقات؛ وضياع الأوقات، فالمغرب بحاجة في هذا الوقت بالذات إلى كل أبنائه المخلصين؛ وإلى توحيد الرؤية وتظافر الجهود؛ والسمو على الخلافات المعتبرة؛ والتركيز على من يتهدد أمننا ووحدتنا وسلمنا الاجتماعي.

التعليقات
12آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
انساني
حرية العقيدة
حرية العقيدة حق انساني لكل فرد. اقول لك اسي غزال انك لن تقدر على كبح مسار العولمة. كل شئ متاح اليوم بضغطة زر و لكل الحق في اختيار ما يناسبه
Chouaib Germany
السلام عليكم يجب بكل عزم واجتهاد على الوزارة المكلفة بالشؤون الدينية بالمغرب أن تٓعُدَٓ العدة بحزم لمواجهة خطر هذه الظاهرة وذلك بتوظيف الشباب المؤمن بدينه ووطنه وكم هم كثر تبارك الله، لأن الشباب هو مستقبل البلاد وهو الأوفر حظاَ في تتبع التقنيات الحديثة عما عليه المتقدمين في السن، والأ هم من هذا كله هل تطرق احد هؤلاء المسؤولين إلى الخطر (الأم) ألا وهو الإشهار على الشاشة التي تدخل كل بيت وانا أتكلم دائماً عن المغرب هل حلل بعضهم (اعني المهتمين بالشأن الديني والإجتماعي وربما حتى النفسي ) ما يريدون إيصاله هذا أخطر من كل هذه الظواهر التي تقدم تطرقهاوما هذا إلا القليل لا يسع الوقت ان نطرح المزيد وربما بعض الإخوة سيتدخلون ويدلون بآرائهم وفيها المزيد والخير إن شاء الله
karima
no....ce nais pas chi3a
le problem fel magreb howa mekhzen !!!!!! le problem fel magreb howa dolm o 3adam la justice......Baraka metkedbo 3lina.......machi chi3a awla tansir !!!!!!! kdob,,,,,,,les marocaines yetelbo b la justice est dimocracie !!!!!
كنان
أين المشكل
وأين هو المشكل سيد غزال وما يضيقك من شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر انك لن تهدي من احببت
Saad
[email protected]
يجب على الوزارة ان تتدخل للحد من هذا الخطر
aziz
لا تضحكوا على الناس
مقال أقل ما يقال عنه أنه غبي؛يستغبي ويستحمر الناس السذج؛يقول أن التنصير التشيع و العلمانية يهددان المغرب؛هاته توجهات شخصية وقناعات؛أتريد أن تجعل كل المغاربة على المنهج الذي تؤمن به؟أتسمح لنفسك بنشر أفكارك والدعوة لها؛وتحرم على الآخرين نشر دعوتهم؛أم أنك تطبق المثل حلال علينا؛حرام عليكم؛لو كنت واقعيا مع نفسك لسمحت للآخرين نشر قناعاتهم وعل الناس الإختيار؛كونك مثل باقي المتأسلمين ترفض هذا المبدأ؛يعني أن حجتكم ضعيفة؛واهنة ولستم قادرين على الإقناع؛لذا تبحثون عن الإقصاء؛التهديد؛والسب؛وهاته صفات العاجزين
دكالي
المهمة الصعبة
اولا اشكر الكاتب على هذا المقال الرائع الذي كم تمنينا ان يطرح ويعمل به حتى انها حقيقة مهمة صعبة سيواجهها المغرب والمغاربة وعلى رأسهم أمير البلاد ذلك للخطر الكبير الذي ينتقل الى المغرب عبر التيارات المنحرفة ثم ان تجربة العراك الجاري مع العلمانيين اهون من غيره ذلك لان جذور المغرب العميقة في دينه الاسلام لا يكاد يزحزحه عنها مثل هؤلاء العلمانيين لأنهم والحمد لله ظهرت حقيقتهم للمغاربة بعد ان دست تحت شعارات براقة (الظلم التعسف الحرية المساواة ) وغير ذلك من الأمور التي اغتر بها كثير من الناس في السابق اما اليوم فقد علم ما المصود من ذلك ثم (سيهزم الجمع ويولون الدبر ) ومن المعلوم ان الدين لا يؤتى الا من من لَبس عباءة الدين اقصد من هذا خطر التشيع ان المغرب والحمد لله عرف استقرارا لم يشهد مثله كثير من الدول بفضل الله ثم بجهود الملك حفظه الله والذي نرجو من الله ان لا يتهاون في مسالة التشيع التي قد تجر البلاد الى ما لا تحمد عقباه لان المغاربة متشبثون بمقدساتهم الدينية وحب الصحابة من تلك المقدسات فان سبهم او التنقص منهم لا يرضاه المغاربة وهذا عند الروافض الأخباث اعتقاد زعما منهم وتقرب الى الله لهذا نرجو بشدة ونطلب من أمير البلاد ان يكفينا شرهم لأننا لا نريد ان نخرج عن طاعته ونتصرف من أنفسنا لذا فالامر موكل له وهو والحمد لله أهل لذلك ونحن معه والله الموفق
abdel
فين كاين المشكل اسي غزال المسيحيين و العلمانيين لا يدبحون و لا يحرقون ولا يسبون ولا يستعبدون
Marise
الى أصحاب تعاليق التقدم في تركيا و ماليزيا و ......تقدم الدول لا علاقة للدين به تركيا وماليزيا دول مسلمة وتقدمت لما حاربت الفساد في دولها واجتهدت وعملت من اجل إخراج دولها من براثن الجهل والفقر، أما المقال فهو يتحدث عن شيء جد مهم وان كل هذه المذاهب الثلاث خطر بين وإذا تحدثت عن قطع اليد و الرجم و ..... و فانظر الى كل الحروب سنجد الدول العلمانية و النصرانية والشيعية التي تقتل وتدمر لماذا لا تنسب هذا لهذه المذاهب وانه لن ترضى عنك اليهود و النصارى حتى تتبع ملتهم اتفق مع المقال 1000/%
الله يرحم الحسن الثاني خلى على من يترحم كان كايحارب المد الشيعي المتطرف والتنصير حتى واحد ما عاندوا الدرعيين يخرج يعلن على الميولات ديالوا أما الآن غير الله يحفظ بقينا كانسمعوا شي مذاهب جديدة في المغرب
هاجر
مجرد رأي
بعض المعلقين لم تصل عقولهم لفهم رسالة المقال او انهم لم يقرؤوه أصلا واكتفوا بالتعليق على العنوان وانا أسالتهم ولا اريد ان ارجع الى الماضي البعيد بل الى القريب منه فماذا فعلت فرنسا اتحمي علمانيتها منعت الحجاب والنقاب وهاي تختلق احداث -شارلي- لتضييق على من يخالفها وما فعلت أمريكا انها سنت قانون الإرهاب لتتجسس وتعتقل والصادر الحريات أيها الكرام نحن دولة ضعيفة امام المد التنصيري والشيعي والعلماني لذا انا اتفق مع الكاتب الوطني الذي كل مكونات البلاد للتوحد لرد العدوان على بلدنا الحبيب والعزيز المغرب
الأمازيغي
[email protected]
سؤال منهم أهل السنة و الجماعة ؟؟؟. من يدعي أنه من أهل السنة عليه أن يتبت ادعاء من القرءان و السنة قال تعالى ....... وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ..... الله سبحانه و تعالى أمر المسلمين باتباع الصراط المستقيم أي أتباع أصحاب الصراط المستقيم الدين أنعم الله عليهم .... اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) ..... فمن عرفهم و اتبعهم هم المهتدون و هم المستنون بسنتهم هدا ما قال له الله سبحانه و تعالى في أحر سورة طه ..... [طه : 135] قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى .... سؤال للعلماء ممن يدعون أنهم أهل السنة منهم أصحاب الصراط السوي عندكم ؟؟؟؟؟ أما نحن نعرفهم كما نعرف أبناءنا ..... هدا سؤال أعرف أن من يدعون أنهم أهل سنة سيعجزون عن الإجابة عليه