تقنين الإجهاض بالمغرب: خيار داخلي أم استجابة لأجندات و مواثيق خارجية ؟

تقنين الإجهاض بالمغرب: خيار داخلي أم استجابة لأجندات و مواثيق خارجية ؟

عبدالاله بوسحابة : اخبارنا المغربية 

كثر القيل و القال في الاونة الاخيرة عن تقنين الاجهاض بالمغرب ، و ما وازاه من جدل واسع بين مختلف التيارات ، سواء المؤيدة منها لهذا الطرح او المعارضة له ، احتكمت كلها للملك من أجل البث في هذه النازلة ، لكن السؤال الذي يسبق كل هذه المعطيات سالفة الذكر هو : هل هذا الخيار جاء بناء على توجهات داخلية الغرض منها مواجهة إشكاليات أخرى من قبيل الامهات العازبات و أطفال الزنا و الآثار السلبية التي تخلفها داخل المجتمع ؟ أم المسألة متعلقة أساسا بأجندات و مواثيق دولية سبق للمغرب أن انخرط فيها من قبل ؟

إننا بطرحنا لهذه الاشكالية تبغي تصويب الانتباه لمسألة مهمة مستنبطة من قوة العقل ، بغض الطرف عن حسمية الدين في هذا الأمر ، غير أننا سنترك وجهة نظر الدين لأهل الاختصاص و التخصص ، و سنناقش المسألة من زاوية منطق الدستور المغربي الذي يعتمد الاسلام دينا للدولة ، و الاسلام له نصوص حاسمة في هذا الباب تحرم الزنا قبل أن تحرم قتل اي نفس خلقها الله إلا بالحق ، اعتبارين أساسيين يصبان في خانة تجريم الاجهاض ، لأنه إذا ما سلك المغرب خيار تقنين الاجهاض و السماح به ، سنصبح لا محالة أمام واقع آخر أسوء بكثير ، يحيلنا بدوره على الاستجابة لمطلب حرية الممارسة الجنسية ، لأن السماح بالإجهاض و تقنينه هو التزام مبدئي يسمح بممارسة علاقات جنسية خارج مؤسسة الزواج بكل أريحية ، و سيصبح ما كان مستورا متواريا عن الأنظار يمارس علنا و بشكل عادي .

تم إن مقاربة حل اشكالية الامهات العازبات و أطفال الزنا عبر خيار الاجهاض ، لابد ان تراعي بالأساس الآثار السلبية التي سترافق هذا القرار ، ألا و هي إشكالية الانحلال الأخلاقي الذي سيرتفع مؤشره بدون أدنى شك ، ما يعني تشتتا أسريا ، كيف ذلك ؟ 

الاب المتشبع بقيم الدين الحنيف و الاعراف و المبادئ و ما إلى ذلك سيصبح غير قادر بحكم قانونية حرية ممارسة الجنس و الاجهاض عن التدخل في حريات أبناءه سواء تعلق الامر بالذكر او الانثى ، الامر الذي سيولد تفككا اسريا و اجتماعيا و تملصا من جلباب الحرام و الحلال.

في اعتقادي الشخصي ، تمرير هذا المطلب الذي حسم فيه الدين، هو بمثابة وصمة عار ستسجل في تاريخ حكومة تستنبط مبادئها الاساسية من شريعة دين الاسلام خدمة لأجندات و مواثيق دولية على حساب قيم  المغاربة الذين عبروا قطعا عن رفضهم  له ، و الكلمة الفصل تبقى للشعب ... 


التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

kenika

36

تعليق 1

mab9a may3jab me fin hiya alkatib lkhdma li aykhdmouha lbnat li man taba9a lfa9ira lhokoma hir ghada katzid flghalae lma3ichi bssif ma lbnat aykhrjo ymarsso zina bach yjibo lo9mat l3aych lwalidihom wkhass t9nin l ijhad bssaraha hit l ijram kayktar mnin kaytwlad tifal wkaythram mn bzffffff dial lkhossossiat ( ecol prive , lbass , sakan , ... ) y3ni tifl mnin kaytzad kayl9a ihmal b sabab lfa9r whad l ihmal likayssabo lfa9r kay2adi lhala nafssia likayntaj 3liha stihlak lhachich w sari9a wlghtissab ...... lahoma maytzadch hssan bach mayt3dabch fhyato walakom wassi3 nadar merci

محمد

جوهرة

تعليق 2

نحن المغاربة الاحرار لانرضوا بالذل ولا نريد الخراب لمجتمعنا الكريم ولا نريد قوانين الصليبية ان تنتشر في بلدنا العزيزولا نريد تشتيت مجتمعنا واسرنا الطيبة ولكن هيهات ان طبق علينا هذا القانون لاجهاض الارواح البريئة ويرضي فئة قليلة من العلمانيين سنعلن ثورة في البلاد ونعرف من يحكمنا.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.