رمضانيات 2015: الصوم والحر يدفعان المراكشيين والمراكشيات للـ..
محمد اسليم ـ أخبارنا المغربية
"اللي بغا الجنة يجي يصوم فمراكش" جملة يتداولها نشطاء العالم الإفتراضي منذ أيام، في إشارة لصعوبة الصوم في حر المدينة الحمراء، وعملا بالمبدإ القائل: "بقدر الصعوبة يكون الأجر"..
قيظ يجعل صوم المراكشيين صعبا، خصوصا حينما تضطرهم الظروف لولوج شوارع و أزقة مدينتهم تحت لهيب شمس لا تبرد إلا قبيل المغرب بقليل، وضع دفع الساكنة المحلية المعروفة بخفة دمها، والإبتسامة التي لا تفارق شفتيها إلى إبتكار حلول بسيطة في معظمها، رخيصة في تكلفتها.. فمن المضمضة إلى السقاية فالنافورة مرورا بتشلبيخات من نوع خاص كلها مُعينات على صيام أيام القيظ لهذا العام.
المواطنون والذين يجدون صعوبة مادية بالأساس لولوج المسابح السياحية لغلاء تسعيراتها بالنسبة للبسطاء منهم، لا يتمالك الكثير منهم أنفسهم أمام نوافير الشوارع الكبيرة بالمدينة، ليرتموا في أحضانها صغارا وأحيانا كبارا، نفس المنظر يتكرر ببعض السواقي التي تمر محادية للمنارة أو المطار أوغولف مونتغومري..
وزوالا تتحول السقايات والتي باتت نادرة بالمدينة العتيقة لمستحمات تحيل حرارة يوم الصيام إلى انتعاش، وتخلق حركية ونشاطا في محيطها في جو يغلب عليه التقشاب.. من خلال حديث رواد السقاية عن شرم الشيخ وكاليفورنا وهواي وغيرها..
ولمن لا يجرؤ على إقتحام النافورات والسواقي، وإدخال رأسه تحت مياه السقايات الباردة لسبب أو لآخر، فلا مفر له من إقتناء "كليماتيزور البسطاء" والمتمثل في المضمضة، وهي قنينة على شكل رشاشة تُملأ ماء باردا يرش على الوجه من وقت لآخر، ما يعطي إحساسا بالإنتعاش ويجدد نشاط الجسم من جديد..
ومع ذلك يبقى شعار: "اللهم ليك الحمد"، و "رمضان مسكين دغيا مشا" السائد على ألسنة أغلب المتخاطبين، وفي ذلك إشارة لقوة العزيمة والإرادة.. ولهوان كل شيء في سبيل "صوم مقبول" إن شاء الله..

التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
مراكشي
باقي شي سقايات في الأحياء العتيقة لمدينة مراكش ؟ لقد ولى عهدها منذ السبعينات يافتى !
سي الحبيب
ورغم ذلك لا يتوانى موظفوا الماء والكهرباء بتهديدك بقطع الكهرباء على فرفارة أو بزبوز إن لم تؤدي في الوقت المناسب.نعم كيف سيحس بك الموظف وهو منتشي بالمكيف داخل الإدارة .بل في بعض الأحيان يطلب منك أن تخرج للبحث عن الصرف أو نسخ وثيقة فطوكوبي.هذا مايقع فى مراكش و 46 درجة لا تفارق ميزان الحرارة.