تفاصيل مصرع تلميذين مكفوفين بالدار البيضاء
محمد اسليم ـ أخبارنا المغربية
شهد محيط المؤسسة العلوية لرعاية المكفوفين الواقعة بساحة النصر بدرب عمر بالبيضاء أول أمس الإثنين حادثة سير مريعة أودت بحياة تلميذين مكفوفين (طفل وطفلة)، بعد أن دهستهما شاحنة لنقل الأزبال وهما يحاولان عبور الشارع المؤدي للمؤسسة التي يتابعان فيها دراستهما.
الحادث والذي خلف أجواء من الحزن والأسى بين زملاء الضحيتين وأطر المؤسسة وكذا الساكنة المحلية، جاء نتيجة لعدم انتباه السائق وفقا لإفادات مصادر من عين المكان، والتي أكدت لنا أن الحصيلة كانت ستكون أكبر لولا وجود سيدة أنقذت طفلة ثالثة.
مقبول عزالدين رئيس جمعية حنين للمعاق بالدار البيضاء عبر عن أسفه العميق لما وقع، واستغرب استمرار تموقع المؤسسة الخاصة بالمكفوفين بالدار البيضاء بمنطقة درب عمر التي تعرف حركية كبيرة على مستوى حركة السير والجولان ما يشكل تهديدا خطيرا لسلامة هاته الفئة من المواطنين، كما استغرب غياب وسائل نقل بالمؤسسة رغم أنها الوحيدة على مستوى الدار البيضاء وطالب الجهات المسؤولة وكافة المواطنين للعمل على تقديم يد العون لهاته الفئة المجتمعية..
أخبارنا المغربية حاولت إستجلاء رأي مسؤولي المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين فيما وقع، إلا أن هاتف المؤسسة كان يرن دون مجيب.

التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
غريب وطن
متى سنعي مفهوم التعلم للجميع
سبق وعبرنا عن استنكارنا للأوضاع التي يعيشها ذوي الاحتياجات عامة وأولها مشكل الولوجيات ومشاكلهم مع التنقل والتعليم. ثم إدماج هذه الفئة بالمجتمع واستغلال طاقاتها المتعلمة. فإلى متى سيستمر وضع هؤلاء والدولة تتنكر لهم أو لا تحسن تدبير شؤونهم. ثم المجتمع الذي يعتبرهم معاقين محتاجين وفي بعض الأحيان يعتبرون عالة على ذويهم أو يتركون لحالهم يتسولون. فلماذا ذوي الاحتياجات في البلدان المتقدمة يلاقون رعاية اجتماعية لائقة وإنسانية تضمن حقوقهم وترعاهم وترفع من معنوياتهم ، بينما نحن المسلمون والراعون للسنة النبوية ننظر إليهم ونرثى لحالهم إن أصابهم مكروه ؟ هذا في أقصى الحدود. بينما الغرب طور تعليمه بفضل الابحاث التربوية التي أجريت على ذوي الاحتياجات ومن خلالها قرر خبراء التربية منذ عشر سنوات إرساء إدماج ذوي الاحتياجات في المدارس العمومية ومتابعتهم من طرف أخصائيين واستنتجوا أن الطرق والوسائل التعليمية المعتمدة في تدريس هذه الفئة هي كذلك صالحة للعموم بل هي الأنسب. فمتى سنتوصل نحن إلى نفس الفكرة ونصحح الخلل في "المفهوم العالمي للتعلم للجميع" الشعار المرفوع في كندا سنة 2005 من طرف خبراء العالم في التربية والتعليم.