الصباح نموذج لـ " جماعة " تعيش خارج دائرة الزمن بين مطرقة التهميش و سندان الوعود الكاذبة
عبدالاله بوسحابة : اخبارنا المغربية
غير بعيد عن مدينة الصخيرات القابعة في ذيل المدن الميتة تنمويا ، توجد جماعة أخرى ربما هي أسوء حالا من سابقتها ، جماعة تعيش تحت وطأة التهميش و الاهمال و الوعود الكاذبة ، و في ظلها تعيش ساكنة تحتاج ربما لكل شيء في غياب أبسط ضروريات الحياة اليومية ، من نتحدث عنها هي جماعة الصباح القروية ، و التي رغم تعاقب عدد من الرؤساء على تسيير شؤونها لازالت مستقرة عند نقطة الصفر دون ان تتغير أحوالها أبدا .
لأجل كل ما سبق ،و بغرض إسماع صوتهم ، و نقل معاناتهم إلى العلن أسس مجموعة من الشباب الحالم بغد أفضل صفحة رسمية على الفيسبوك أسموها " جماعة الصباح " ينشرون عبرها كل المشاكل التي يعانونها بشكل يومي ، و إذا ما أردنا ان ننقاش مشاكل الجماعة فلن تسعفنا كل صفحات الجريدة ، بيد إننا سنركز على اهمها ، حيت برز مشكل غياب شبكة واد الحار ، و الذي تطرح في غيابه مشاكل أخرى ذات صلة بصحة المواطن و بيئته ، و الصورة التي بين أيدينا هي أبلغ من أي توصيف وتعبير ، اما البنية التحتية فحدث و لا حرج ، طرق متآكلة هشة تحيلك على إحدى دول إفريقيا المتخلفة ، و الحال يزداد سوءا مع أول زخات مطرية ، حيت تتحول أزقة الجماعة إلى شبه مستنقع من الأوحال ، تشل معها حركة الراجلين ، خاصة التلاميذ و الطلبة منهم ، الذين يجدون في ظل شح وسائل النقل إكراهات كبيرة من أجل التنقل للصخيرات أو تمارة أو الرباط من أجل الالتحاق بمدارسهم ، حافلات تطل عليهم نهاية كل ساعتين أو أكثر ، طريق متدهورة غلبها الوهن بسبب الحفر التي انتشرت بسرعة البرق على طول المسافة الفاصلة بين الصباح و الصخيرات ، على الرغم من الاصلاحات التي شهدتها مؤخرا .
معاناة كبرى تعيشها ساكنة هذه الجماعة ، حاولنا نقل الابرز منها لمن يهمهم الامر ، في انتظار ان يقول المجلس البلدي الجديد كلمته ، و يحاول بذل مجهودات جبارة من أجل إخراج الجماعة من هذا الوضع المزري .

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.