المياه العادمة تخرج سكان مدينة اليوسفية للاحتجاج
يوسف الإدريسي
يعيش سكان حي الزلاقة بمدينة اليوسفية هذه الأيام على وقع عملية شد وجذب مع القوات العمومية إثر عزم المجلس الحضري وشركائه على تشييد محطة لضخ المياه العادمة بالقرب من المنازل، ما جعل سكان الحي يحتجون ويصرون على إبعاد المشروع من محيطهم، الشيء الذي استدعى تدخل القوات الأمنية واعتقال أربعة أشخاص ضمنهم امرأة، قبل أن يخلى سبيلهم عقب تحرير محاضر استماع.
وقال أحد شباب الحي إن المحطة المتنازع بشأنها يوجد مكانها بحي آخر على مسافة بعيدة من المنازل بحسب دفتر التحملات والدراسة القبلية للمشروع، وأضاف كون المكان المخصص لتشييدها أضحى تجزئة سكنية في ملكية من أسماه المتحدث "أحد أباطرة العقار" بالمدينة، ما جعل مكان المحطة يتحول بقدرة قادر إلى حي الزلاقة وتحديدا على بعد أمتار قليلة من المنازل الآهلة بالسكان.
من جهته، أوضح أحد المستشارين الجماعيين الذي رفض الكشف عن إسمه وحيثيته الحزبية، أن لا وجود لأي ضرر مرتقب لتشييد المحطة على صحة الساكنة باعتبار أن عملية الضخ ستتم بنفق تحت الأرض وليس بملء الهواء، وشدد المنتخب الجماعي على ضرورة تفهم الأمر دون الالتفات إلى جهات وصفها ب "المغرضة" التي تريد بقصد أو بغير قصد سحب مشاريع بنيوية ستستفيد منها المنطقة.
وفي سياق متصل، عبر الكاتب العام للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان عن أسفه وامتعاضه من انتهاج المقاربة الأمنية في هذا الملف، مؤكدا على أن المشروع هو بمثابة 500 مرحاض بالقرب من تجمع سكني يوجد به الطفل والمريض والمسن. وتوجه الفاعل الحقوقي باللائمة إلى من أعطى الأوامر بالتدخل الأمني، كونه جاهلا بملف القضية، لأن تقرير الدراسة القبلية الذي أجراه مكتب دراسات متخصص بالمجال يفيد بتشييد المحطة على بعد 400 متر من السكان، والحاصل الآن هو بعده ب20 مترا، يجزم المتحدث.
يشار إلى أن مدينة اليوسفية تشهد بين الفينة والأخرى احتجاجات تطالب بفك العزلة الاجتماعية والبنيوية عن المدينة.

التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
مصطفى
لبغى يدر شحاجة في لبلاد كيدرها