حليمة .. شابة عشرينية تفارق الحياة في ظروف مؤلمة جدا و تترك رسالة قوية لكل المسؤولين
عبدالاله بوسحابة : أخبارنا المغربية
اهتز دوار بناصر الجنوبي بمدينة تمارة ، واحد من اكبر التجمعات الصفيحية بالميدنة ، عشية أمس على وقع حادث مأساوي للغاية ، بعدما وضعت شابة في العشرينيات من عمرها ، تدعى " حليمة " ، حدا لحياتها ، شنقا داخل بيت صفيحي تتقاسمه مع أسرتها ، التي قالت مصادرنا الخاصة أنها تعيش ظروفا اجتماعية قاسية جدا .
و بحسب ذات المصادر ، فإن " حليمة " المعروفة لدى جميع ساكنة هذا الدوار بأخلاقها و طيبتها ، كانت تعيش ظروفا نفسية صعبة بسبب الفقر المدقع الذي تتجرعه و أسرتها بشكل يومي ، حيث لم تسعفها الظروف كي تتم دراستها ، الامر الذي زاد من معاناتها بفعل الغياب التام لفرص الشغل ، الشيء الذي دفعها إلى الانتحار بهذه الطريقة المؤلمة جدا ، في اعلان صريح عن سخطها و امتعاضها من هذا الواقع المزري .
رحيل " حليمة " خلف موجة سخط و حزن بين سكان دوار بناصر ، كيف لا و " حليمة " ما هي إلا امتداد او بالاحرى صورة كاربونية لعشرات من الفتيات بل و الشبان الذين يعيشون ظروفا قاسية مشابهة تماما ، قد يختلف تعاطيهم معها ، باختلاف ظروف التكوين و التنشئة و التربية و ايضا وازع القيم و الاخلاق ، فمنهم من امتهن السرقة و النشل أو تجارة المخدرات ، و انتهى به المسار خلف قضبان السجن ، و منهن من اختارت الحل السهل و أضحت تعرض لحمها لمن يدفع اكثر ، و بين ذلك يفخر سكان الدوار بنخب شابة مثقفة انبعثت من بين " القصدير " ، و استطاعت ان تقاوم كل هذه الظروف الاجتماعية الخانقة ، و تحقق ذواتها من عبر تحصيل شهادات جامعية عالية .
و في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية ، فإن رحيل " حليمة " فيه كثير من الدروس و عبر لكل المسؤولين بمدينة تمارة ، مفادها ضرورة التحركو قصد إيجاد حلول سريعةال لمشاكل السكن التي تتجرعها مئات الاسر القابعة في ذيل "حقوق المواطنة "، خاصة دوار بناصر موضع الحادث ، و الذي يتموقع في قلب تمارة ، زيادة على ضرورة البحث عن مشاريع و استثمارات من شأنها أن تقي شباب المدنية من ظنك الحياة ، الذي أطفأ آخر شمعة أمل ، في مستقبل مشرق قد ينير ما تبقى من العمر.

التعليقات
10آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
اين هم خدام الدولة عفوا اريد ان اقول سراق الدولة من هذه الظروف القاهرة التي يعيش فيها المواطن .فانكم بتصرفاتكم وسياستكم تزيدون الغني غنا وتفقرون الفقير .هذا ظلم بين.ولا حول ولاقوة الا بالله.
عزيز
القصدير
ما نريده هو ازالة هذه البوءر التي تستغل في الانتخابات لاستغلال أصوات الضعفاء يجب ازالة هذا الخمج الذي يؤدي مدينة تمارة الجميلة مع إيجاد سكنا لاحقا لهولاء السكان
Abdessamad
حليمة انتحرت بسبب الوضع المزري٠وخدام الدولة رغم الأجور الشهرية الباهظة ينهبون الأراضي ويستفيدون من المأذونيات ويوظفون أبنائهم وزوجاتهم كأشباح بأجور عالية٬ مثلا زوجة مزوار موظفة شبح كمديرة في مؤسسة القرض الفلاحي بأجر10ملايين٠
Yahoo
والذين لايصوتون......
يجب إعفاء سكان البرارك من التصويت في الانتخابات واحصاءهم لأجل لتوفير سكن لائق بهم في أجل لايتعدى 24 شهرا. على الدولة أن تعلن عن خطة وطنية :2018 بلا برارك
احمد
الكرة في مرمى الشعب
العالم كله اصبح كالغابة يسود فيه قانون القوي ياكل الضعيف .كل من يريد ان يعيش حياة كريمة يجب عليه ان يدافع عن نفسه بجميع الوساءل المتاحة .اما ان نبكي و نطلب الرحمة من المسؤولين فهذا لن ينفع في شيء .راجعو دروس التاريخ لتعرفو الطريق الذي مرت فيه الشعوب التي انتزعت حقوقها .
جمجم
التغييير
يجب أن يبدأ التغييير من الفقير ان استطعنا نحن الققراء عدم بيع انفسنا للاغنياء سنحارب ما نراه الآن و لكن للاسف كل من يرى النقود يبيع نفسه و صوته ة هكذا ينجح الغني و يبقى دائما الغني غني و الفقير فقير للاسف
عماد
حل عادل ومنصف
المرجو تنقيل هؤلاء السكان الفقراء إلى مايسمى بتجهيز طريق زعير.ذاخل مساكن تحفض كرامتهم.ويحل مشكل خدام الدولة.
عبد الله
حسرة
هذه القضيةً ستبقى وصمة عار على جبين المسؤولين خصوصا خدام الدولة و كذلك علينا نحن كمجتمع اصبح تطغى عليه الانانية و الغياب التام لمبادىءالتازر و مساعدة المستضعفين، و على جبيني أنا لأَنِّي لم أقم يوما بالبحث على أمثال حليمة و مد لها يد المساعدة و لو بقليل. علاقاتنا أصبحت اما مادية او منفعية. و الله لقد كرهت نفسي قبل غيري لأَنِني لا أتوفر على جواب امام الله لما حدث لأختنا و امثالها. من هذا المنبر اناشد كل غيور ان يتحرك من خلال خلق جمعيات لمساعدة اخوانهم و لو الاقارب ورأيناه الحي والله الموفق لكل خير
فهمي
هوس
هناك فرص لا تحصى ولا تعد ضاعت وتضيع في ابعالم القروي لكن نخبة المجالس القروية لا تشجع المبادرات الفردية وتتابعها بل يقتصر دورها في انتظار الميزانية والسمسرة الشخصية وتفوت فرص على خزينة الدولة والتوظيف
Hissou
تمارة
للأسف ناس دوار ولاد بناصر من قدماء السكان و لهم تاريخ عريق بمدينة تمارة مع ذلك لازالو قابعين في دواوير قصديرية لا تتوفر على ادنى شروط العيش الكريم . شخصيا اعرف عائلات تقطن بدوار بناصر منذ 1980 و لازالت لم تستفيذ من سكن لائق و هذا لا يعقل ، لا زالت الناس تقطن الاكواخ . حليمة كانت حلقة فقط من سلسلة شابات و شبان هذا الدوار الذين غلبهم الفقر و قصر ذات اليد و الحالة الاجتماعية المزرية و..... في الوقت الذي (يزهى فيه مزوار في قطر ) ينتحر الشباب هنا قهرا . للأسف