ذئاب السياسة يستغلون " الحراك " لتصفية حساباتهم مع الدولة فهل أنتم واعون يا أهل الريف ؟

ذئاب السياسة يستغلون " الحراك  " لتصفية حساباتهم مع الدولة فهل أنتم واعون يا أهل الريف ؟

 

عبدالاله بوسحابة : أخبارنا المغربية

في الوقت الذي كان من الضروري تدخل حكماء هذا الوطن و عقلاءه من أجل إخماد نيران " الحراك " بالريف ، و السعي نحو ضبط الأعصاب من أجل امتصاص غضب الريفيين، و محاولة إقناعهم بالجلوس إلى طاولة الحوار ، لاحظ الجميع تحرك من وصفهم المغاربة  بـقادة " الدكاكين السياسية " لبث سموم أفكارهم بداعي الوقوف إلى جانب المحتجين ، في محاولة للركوب على موج النضال لأجل توسيع هوة الشقاق بين أهل الريف و الدولة، و هنا عاين الكل وجوها " محروقة " سياسيا دخلت على خط الحراك ، فصارت تخطب بين الجماهير ، تلعن الدولة والمسؤولين في هذه البلاد …

لكن قليلا من الحكمة والتبصر كافيين لنقف و نطرح سؤالا وجيها : " كون كانو هاد السياسيين دايرين خدمتهم مكانتش الأمور توصل لهذا المنعرج الخطير ؟ "، و الشاهد أن كل المسؤولين ليس فقط بالحسيمة والمناطق المتاخمة لها فحسب ، بل في كل المدن والقرى المغربية ، يتحملون قسطا مما حصل ويحصل اليوم من احتقان في شوارع المملكة ، لكن كيف السبيل لتجاوز هذه الأزمة بأقل الخسائر الممكنة ؟ الظرفية لا تحتمل مزيدا من التحريض و صب الزيت على النار و تصويب الخطب الثورية التي تبنتها بعض الأحزاب " المحروقة " الباحثة عن استعادة مكانتها بين " الدكاكين " و التي لجأت إلى أساليب مقيتة الهدف منها هو الضغط على الدولة وابتزازها لأسباب باتت معلومة لدى الجميع، لكن هذا الوضع الخطير و المنزلق الصعب يحتاج فعلا لحكماء و عقلاء يمارسون السياسة بأخلاقها و مبادئها الحقة ، و أحزاب يعمل قادتها على امتصاص الغضب و لم الشمل وإصلاح ذات البين، عبر تقريب وجهات النظر ، و البحث عن توافقات تلغي كل هذه الاحتجاجات ، و تعيد الوضع إلى سابق عهده، بما يضمن أمن واستقرار جميع المغاربة.

للأسف الشديد، المطالب التي رفعها الريفيون أول الأمر، كانت مشروعة ومعقولة ، بل هي في الأصل مطالب كل المغاربة على حد سواء ، قبل ان يركب عليها أعداء الوطن من الداخل و الخارج ، و هنا الحديث عن المندسين بين المحتجين خدمة لأجندات خارجية ( الجزائر و البوليساريو ) من جهة ، ( بارونات المخدرات ) من جهة ثانية ، وبعض قادة ( الدكاكين السياسية ) من جهة أخرى ، حيث اختلط الصالح بالطالح والحابل بالنابل و تحول الحراك من مطلب شعبي مشروع إلى وسيلة للابتزاز و مدعاة للتخوين و تبادل التهم.

ان الساسة مدعون اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التفكير بجد في مآل ما يقومون به من حماقات ، انت مدعون اليوم إلى لعب دور الوساطة السياسية الحقة ، وإلا فارحلوا و اصمتوا أفضل لكم وللبلاد و العباد .. انتهى الكلام .

 

 


التعليقات

9

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

جاهل في السياسة

رؤوس الافاعي

تعليق 1

يجب على الملك حل الاحزاب السياسية في اقرب وقت و اعفاء الحكومة و حل البرلمان واعتقال رفاق الاخوان المسلمين تحت اسم حزب العدالة و التنمية وعلى راسهم راس الحربة بن كيران يريدون ادخال البلد في فوضى للسيطرة على الحكم و قطع الرؤوس.

-1

مغربي

لا للفتنة

تعليق 2

الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها

-1

حميد

تعليق 3

على عقلاء أهل الريف ان يفوتوا الفرصة على من يركب على مطالبهم.أعيدوا النظر في الاح' تجاج.الذي لن يعطي أية نتيجة.

-1

salim

Maroc

تعليق 4

الاجندات الخارجية راه هي الاموال المهربة الى بنوك الخارج و هي الممتلكات للي كتشرى و فلوسها كيخرجو بالعملة الصعبة... غريب انو حادث «بنما» لم يحرك اقلام الا قلة قليلة و التمويلات الخارجية للحراك حركات اقلام مؤجورة... فيلا زوجة الملك اذا كان خبرها صحيح حتى هيا موضوع يستحق تكتب عليه حيت حتى هو كيخدم اجندة خارجية للي هي الاستفادة المادية ديال اللي باعو و لكن هيهات تقدر تكتب...

مغربي

لل

تعليق 5

هذا لس خفيا علينا لكن الحراك هو كبش الفداء .فالحسيمة تعتبر من احسن المناطق في المغرب أذا قارناها مع بعض الجهات الأوخرى في المملكة .

سمير

تعليق 6

" كون كانو هاد السياسيين دايرين خدمتهم مكانتش الأمور توصل لهذا المنعرج الخطير ؟ "، و الشاهد أن كل المسؤولين ليس فقط بالحسيمة والمناطق المتاخمة لها فحسب ، بل في كل المدن والقرى المغربية ، يتحملون قسطا مما حصل ويحصل اليوم من احتقان في شوارع المملكة ، لكن كيف السبيل لتجاوز هذه الأزمة بأقل الخسائر الممكنة ؟

محمد

إرجعوا إلى ما قاله المرحوم الحسن الثاني.

تعليق 7

محرر الصحراء بالرجال .تذخلاته السياسية والقانونية كانت دائما صائبة في مثل هذه الأحداث .و أجمل ما قد قال: كبرها تصغار.إلى القوات الأمنية بالحسيمة كونوا حدرين حفظكم الله .ولصاحب المقال: وضحوا مقالاتكم وسموا المسؤولين بأسمائهم لأن الصحافة كان لها دور في ما وقع ويقع لحد الآن ولا تنسوا أنكم مغاربة.

رابح وجدة

تعليق 8

هؤلاء يريدون ان نكون مثل سوريا انتهى الكلام وسيندمون.

-1

salim

Maroc

تعليق 9

الى صاحب التعليق رقم 3 : انك تمسح جميع الموبقات في الشعب راه اسطوانة متهالكة و قديمة.واقع دول انبعتات من الرماد كيقول انو القيادة الراشدة الرشيدة هي اللي كتقوم مسار البلاد و العباد.و كنطلب منك تقرا سيرة لي كوان يو باعث نهضة سنغافورة باش تستفد و باراكا من زرع عقدة الذنب فداخل افراد الشعب و كذلك اننا شعب لايستقيم الا بالزرواطة و كل الافكار للي كتخليننا نؤامنو بقوة انو ما يحدث لنا من كوارث راه بما كسبت ايدينا و حتى واحد ماتسبب لينا فيه و اننا خاص نبوسو الاعتاب الشريفة لاولي امرنا اللي معرفناش واش كايعقبنا الله بيهم او راهم نعمة مكانستهلوهاش.....

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.