الرئيسية | قضايا المجتمع | بعد ترحيله إلى المغرب...مهاجر مغربي يؤكد أنه سيعود إلى ألمانيا ولو سباحة

بعد ترحيله إلى المغرب...مهاجر مغربي يؤكد أنه سيعود إلى ألمانيا ولو سباحة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بعد ترحيله إلى المغرب...مهاجر مغربي يؤكد أنه سيعود إلى ألمانيا ولو سباحة
 

"عندما أخبروني بأني سأعود إلى المغرب، شعرتُ أنّ حياتي انتهت "، هذا ما قاله نسيم، شاب مغربي رحلته السلطات الألمانية إلى المغرب قبل 8 أشهر في حوار خاص لمهاجر نيوز.

هاجر نسيم إلى ألمانيا في عام 2015 عبر تركيا، وأمضى هناك أكثر من ثلاث سنوات، يقول نسيم في هذا الصدد : " لم تكن رحلتي سهلة لقد خاطرتُ بحياتي لأصل ألمانيا، كنا نرى الموت في كل لحظة. "

كاد نسيم يموت غرقاً. إذ عاش لحظات صعبة بدون ملابس وفي درجة حرارة منخفضة بعد أن فقد ملابسه أثناء  رحلة عبوره إلى الفردوس الأوروبي، وفقا لشهادته.

معاناة نسيم لم تقتصر على طريق العبور فحسب، بل وحتى إنه دفع 11 ألف يورو للمهربين  للوصول إلى ألمانيا. ويرى الشاب المغربي أن إعادته إلى المغرب  غير منصفة، مضيفاً في حديثه لـ "مهاجر نيوز" : "أعادوني بسهولة ...بدون مراعاة  ما عشناه في رحلتنا وأننا أمضينا أكثر من أسبوع في الطريق إلى ألمانيا، بينما هم أعادونا في ظرف ساعات قليلة. "

وكانت وكالة الأنباء الألمانية قد كشفت في تقرير بداية هذا العام، نقلا عن وزارة الداخلية الألمانية، أن 665 مغربيا رحلوا من ألمانيا حتى شهر تشرين الثاني/نوفمبر خلال عام 2018.

"لا مستقبل لي في المغرب"

يعيش نسيم جوهير البالغ من العمر 25 عاما في حي البوركة  في مدينة الدار البيضاء.  يمضي يومه في البيت أو برفقة أبناء حيه، ويصف نسيم حياته في المغرب بالقول: " حياتي في المغرب صعبة جدا، لا يوجد لدي عمل، ما أقوم به اليوم أكرره الغد...لا مستقبل لي في المغرب". لم يحصل نسيم على أي شهادة أو دبلوم تكوين مهني، وهو ما يزيد من صعوبة إيجاد فرصة عمل له في المغرب" على حد تعبيره.

يعتبر نسيم أنه من الصعب أن يبدأ حياة جديدة بالمغرب، وأن أحلامه وطموحاته كان سيحققها في ألمانيا، يضيف : " في ألمانيا ساعدوني في البداية على تعلم اللغة، وكنت أطمح في التسجيل بالتكوين المهني، وتحقيق ذاتي هناك، لكن بعد ترحيلي، فقدت كل شيء."

يتصفح نسيم صوره في ألمانيا بحسرة، ويروي ذكرياته هناك : " كانوا يعاملوننا بطريقة جيدة، وإذا مرضت يعالجوني... ". لا تفارقه ابتسامته وهو يصف لأصدقائه شوارع دوسلدورف وأهم المناطق التي زارها هناك.

حصل نسيم خلال وجوده في ألمانيا على المساعدات الاجتماعية، وشارك في دورات تعلم اللغة الألمانية برفقة اللاجئين السوريين.

ويصف نسيم وضعه وباقي مهاجرين في ألمانيا في البداية بالجيد، معتبرا أن أحداث الاعتداءات الجنسية على النساء بمدينة كولونيا خلال احتفالات رأس السنة  2015، أثرت سلبا على حياتهم هناك، يضيف لـ "مهاجر نيوز" : "لقد زاد تخوف بعض الألمان منا نحن القادمين من شمال أفريقيا "

نظرة المجتمع...والعودة إلى ألمانيا

يعاني المرحلون في المغرب من نظرة المجتمع ولوم البعض لهم لعدم بقاءهم في أوروبا، في هذا الصدد يقول نسيم : " يلومننا على العودة لأنهم لا يعرفون أي شيء...ويقولون لو كنت أنا لما عدت."

حاول موقع " مهاجر نيوز"  التواصل مع بعض المرحلين، لكنهم امتنعوا عن الحديث بسبب خوفهم من سخرية المجتمع ولومه، فالعودة من أوروبا إلى المغرب تعد هزيمة وخيبة أمل، على حد تعبيرهم.

بين نظرة المجتمع والبطالة يعيش نسيم حياته بالمغرب، معتبرا أن العودة للهجرة صوب أوروبا هي الحل الوحيد لمشاكله، يقول في هذا الصدد : " سأعود سباحة...سأعود إلى ألمانيا".

لازال يأمل نسيم بالعودة إلى ألمانيا، والالتحاق بأصدقائه هناك، معتبرا أن الهجرة هي الحل الوحيد لتحقيق أحلامه. لذا لازال نسيم مصرا على إعادة المحاولة مرة أخرى رغم ترحيله من ألمانيا.

"إعادتنا إلى المغرب بمثابة ضياع حياتنا"

يتابع نسيم أخبار أصدقائه في ألمانيا على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يأمل أن لا يتم ترحيلهم إلى المغرب، يضيف في حديثه لـ"مهاجر نيوز" : "عندما نهاجر إلى أوروبا، نحمل معنا أحلامنا التي نطمح في تحقيقها هناك، هذا ما يجعل من إعادتنا إلى المغرب بمثابة ضياع لنا".

يعتبر نسيم أن أحلامه في المغرب هي زواج وإيجاد عمل وحياة بمنأى عن المشاكل، يتابع : "إنها حقوقي التي يجب أن أحصل عليها لكن أصبحت أحلاما بالنسبة لي هنا."

وعن تلقيه لمساعدات أو دعم بالمغرب، يجيب نسيم : " لم أجد أي دعم من أي جهة، أعيش حياتي كما كنت في سابق بدون عمل."

فكرة الاستقرار بالمغرب، ليست من أولويات الشاب المرحل الذي لازال يرى أن الحلم الأوروبي هو طوق نجاته من الفقر والبطالة، لا سيما وأنه متواجد في بيئة اجتماعية تعتبر الهجرة إلى أوروبا مصدر فخر واعتزاز للعائلات، على حد تعبيره.

يقول في هذا الصدد : "عندما يهاجر الشباب إلى أوروبا، ويعودون في العطلة، الكل هنا ينظر لهم نظرة إعجاب، وحتى العائلات تفتخر بأبنائها الذين نجحوا في الوصول إلى أوروبا ووجدوا عملا هناك. "

الدعم المادي فقط للعائدين طوعا

في المنطقة التي يعيش فيها نسيم، لا يوجد أي جمعية تمد لشباب الحي المساعدة على الاندماج في المجتمع عبر الاستفادة من تكوين مهني أو تأسيس مشاريع صغرى. وفي حديثه لموقع مهاجر نيوز أكد محمد بن عيسى رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان أنه "لا توجد أي مبادرة لدعم هؤلاء الشباب العائد، سوى دعم مادي بسيط الذي تقدمه لهم الدولة الألمانية، و في المغرب لا توجد أي مبادرة لإدماجهم بالمجتمع ومساعدتهم. "

و يضيف بن عيسى : "يبقى هدف هؤلاء الشباب تكرار محاولة الهجرة، وعندما ندقق في مواصفات هؤلاء الشباب وإمكانياته، فهنا نواجه مشكلة أخرى لأنهم غير حاصلين على الشهادة العامة، وأعمارهم مرتفعة و تتراوح بين 25 إلى 35، ويستحيل الاستفادة منهم عبر تأهيلهم مهنيا لعدم توفر المواصفات المطلوبة. "

ويرى رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان: أن عدم وجود "دراسات أو تقارير حول العائدين  من ألمانيا، يجعل ملف هؤلاء الشباب مبهم بالنسبة لنا كمجتمع مدني. "

أما رشيد محضار رئيس جمعية الصفا والتنمية المختصة في الهجرة بمدينة الدار البيضاء، فيؤكد على أن "منظمة الهجرة الدولية تقدم دعما إلى الشباب العائد بطريقة طوعية " أما المرحلين فلا يستفيدون من الدعم المادي.

 

وكان الملك محمد السادس قد اتفق مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على إعادة المهاجرين غير النظاميين إلى المغرب، وذلك بعد إعلان المغرب والجزائر وتونس "دولا آمنة".

مجموع المشاهدات: 10753 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (7 تعليق)

1 | isaak
sqdq
الله يسهل عليك والله يفتح عليك والله يوصل لألمانيا العظمى لتعيش فيها حياتك كلها. كاتب المقال قال أن الشاب لا يتوفر على شهادات مما زاد من صعوبة حياة الشاب، وهل يا ترى من يملكون شهادات عليا تراهم ينعمون بفرص شغل ؟؟؟ الأطباء مضربون، المتعاقدون مضربون، الدكاترة يحتجون ... لا أحد من هؤلاء يجد فرصته في العمل بشكل يحفض كرامته، الكل يعيش الأزمة والكل يعيش المأسات.
مقبول مرفوض
0
2019/06/16 - 12:09
2 | مواطن ه
الوطن غير الوطن
الله ياخد الحق في اللي نهبو ثروات البلاد و اخلاوها على العباد.
ثروة البلاد خرجوها في ابناك الغرب حطوها و اولادهم برا في احسن المدارس يقروها طالقين علينا عصابة تضغط علينا داست كرامتنا و كل أنواع الذل سلطاتو علينا ادعيناكم لله ياخد الحق لينا ما تنساوش الضغط يولد الانفجار و الأيام الجاية زينة لينا وأنتما يا رباعة البانضية نهايتكم في الزنيزينة .
و الأيام بيننا
مقبول مرفوض
2
2019/06/16 - 02:08
3 | مغربي
التلفة
11 الف يورو

سيري يا الكسول

شوف رجال من سوس اشنو اديرو ب 11 الف يورو فالمغرب.

متقلين على لبلاد
مقبول مرفوض
2
2019/06/16 - 02:42
4 | Lego
داوي
كون الواحد كيندمج في المجتمع رآه يبقى في ألمانيا و لكن خوتنا كيعطيوها غير الصحاب و الدوران الخاوي مع الجزايريين و السوريين... و كي خرجوا غير بالكوكبة هادشي الي كيخلي ألمانيا كترحل
مقبول مرفوض
2
2019/06/16 - 03:17
5 | تاج
قمة الذل
هوما ماباغينكش أ صاحبي ولاحوك ونتا ميت ولاصق عليهم.. آش هاذ الذل.. خليك في بلادك لي قابلا عليك واخا هجرتيها..اللهم قطران بلادي ولا عسل البلدان..
مقبول مرفوض
1
2019/06/16 - 04:06
6 | الشرقاوي
السلام عليكم ورحمة الله،أنا لا أتفق مع هذا الحقير الذي فضل بلاد الغربة عن بلده الام أنا جربت الغربة اوروبا و الخليج لقد عشت حياة أليمة دون جدوى،هؤلاء الشباب يذهبون المهجر سوى لاستهلاك المخدرات و السرقة
مقبول مرفوض
0
2019/06/16 - 04:06
7 |
امتالكم هما من خربا المانيا أنتم العرب خربتم اوروبا
مقبول مرفوض
1
2019/06/16 - 06:11
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع