الرئيسية | قضايا المجتمع | "يا المزوّق من برّا"..الواقع المرير لقبلة المغاربة الأولى في الصيف حيث كنس الشوارع وسقي المناطق الخضراء يسبق الإهتمام بالإنسان

"يا المزوّق من برّا"..الواقع المرير لقبلة المغاربة الأولى في الصيف حيث كنس الشوارع وسقي المناطق الخضراء يسبق الإهتمام بالإنسان

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
"يا المزوّق من برّا"..الواقع المرير لقبلة المغاربة الأولى في الصيف حيث كنس الشوارع وسقي المناطق الخضراء يسبق الإهتمام بالإنسان
 

أخبارنا المغربية ـ عادل الوزاني

تشهد مدينة تطوان والنواحي في كل موسم صيف أرقاما قياسية من حيث عدد الوافدين من مختلف أنحاء المغرب وأبناء الجالية المقيمين بالخارج لقضاء عطلتهم في "إسبانيا الصغيرة" كما يطلق عليها بعض الزائرين .

فتطوان أو مدينة "الحمامة البيضاء" تبدو من الخارج كقطعة من أوروبا، بنظافة شوارعها وحاراتها حيث لا تكاد المكانس تفارق أيدي عمال النظافة، بالاضافة إلى المناطق الخضراء وصناديق القمامة المنتشرة على جنبات الطرق، وكذا احترام سائقيها وراجليها لقوانين المرور، لكن هل فعلا واقع مدينة تطوان "جميل" كما يبدو من الخارج ويعكس حياة سكانها. 

المعطيات على الأرض تقول للأسف أن تطوان من أكثر المدن من حيث معدلات البطالة وانعدام فرص العمل ومعاناة من الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع بكثير من الشباب اليائس إما إلى الانتحار أو اللجوء إلى الإدمان حيث تسجل المنطقة ارتفاعا رهيبا في عدد المتعاطين لمختلف أنواع المخدرات، فيما يلجأ الكثيرون إلى المغامرة بأرواحهم في قوارب الموت للوصول إلى الضفة الأخرى بحثا عن لقمة العيش بالفردوس الأوروبي .

ونجد أن الآلاف من الأسر التطوانية لها أم أو أخت تشتغل كخادمة بيوت في سبتة المحتلة أو تعمل في التهريب المعيشي المهين والحاط من الكرامة الإنسانية لأي آدمي، فيما تلجأ العديد من الفتيات للدعارة بسبب الظروف الاجتماعية وانسداد فرص الحصول عمل شريف .

وحتى المصانع القليلة التي كانت تعمل على تشغيل عدد محترم من العمال، كمعامل الورق والتبغ والسكر تم إقفالها قبل عدة سنوات ونقلها إلى مناطق أخرى بالمملكة، لتصبح تطوان لا هي مدينة صناعية ولا سياحية، لأن القطاع السياحي بالمدينة يعيش أوضاعا مزرية رغم توفرها على مؤهلات سياحية كبيرة حيث يقتصر فقط على السياحة الموسمية، في ظل تدني جودة الخدمات وقلة عدد الفنادق وبالتالي انعدام التنافسية في الأسعار، وضعف تسويق المنتوج السياحي بالاضافة إلى نقص الرحلات الجوية وعدم وجود ربط بحري.

و"لإنقاذ" الوضع في المدينة خاصة في ظل تداول أنباء عن إقفال نهائي لمعبر باب سبتة في وجه عشرات آلاف الأشخاص الذين يقتاتون من التهريب المعيشي، تطالب فعاليات محلية الحكومة والمسؤولين المحليين بالتدخل العاجل ، عبر المراهنة على جعل تطوان قطبا سياحيا من خلال توسيع العرض وتشييد المزيد من الفنادق وإحداث منتجعات سياحية بالمنطقة على شاكلة أنطاليا التركية أو شرم الشيخ بمصر، يمكنها تشغيل أعداد كبيرة من شباب المدينة والنواحي، وكذا استيعاب أعداد كبيرة من سياح الطبقة المتوسطة نظير أسعار معقولة ..

ذات الفعاليات تدعو المسؤولين إلى الاهتمام بتطوان من حيث الجوهر وليس المظهر، وجعلها عاصمة للسياحة الداخلية ليس فقط في الصيف ولكن على إمتداد السنة، مع ضرورة توفير بنية تحتية يُعول عليها وشبكة طرقية قادرة على استيعاب مئات الآلاف من الزوار الذين يحجون بشكل متزايد كل سنة، وليس الاهتمام فقط بتسخير ميزانيات ضخمة من أجل كنس الشوارع وتزيينها بالانارة وسقي عشرات الكيلومترات من المناطق الخضراء.

هذا، بالاضافة إلى الاهتمام بالقطاعات الحيوية في المدينة وعلى رأسها قطاع الصحة، وفي هذا الصدد يقول الناشط المحلي آدم أفيلال في تدوينة فايسبوكية تجسد التناقض الصارخ لواقع الحمامة البيضاء "الشارع ماين كادوز الطوموبيل نقي كايشعال و حتى التخيوشة ماتجبرا مرمية في الأرض ... و ملي تدخول لسبيطار فاين كاين المرضى تجبار الدم مبرشط في الحيوط و القاي حاشاكوم على الكيمان و صابانات معطوطين و النسايم د حاشا الناس و البول بين الكيمان د المرضى !!".

ويتابع المتحدث في تدوينة فايسبوكية "فاين عماركوم شوفتو هادشي أ خوتي ؟عندوم الميزانية للربيع و السقي د الربيع و عندوم الميزانية يجمعو الكوليات د ماركيز من الارض و لوراق د الشجر يابسين ... لكن ما عندومشي الميزانية يجيبو فريق د النسا كبير خاص بنظافة المستشفى و يقابلو غير النظافة ...بغينا غير النسايم د الصوابن و جافيل ... واش ما يمكنشي تحققو هاد المطلب ؟ ضروري الخنز و العفن و الطوط ؟ شكون اولى بالنظافة ؟ واش المريض ولا الصحيح ؟"...

واقع تطوان يتطلب أكثر من أي وقت مضى إنشاء مشاريع عاجلة تعود بالنفع على أبناء هذه المدينة والابتعاد عن نهج سياسة "الزواق" والإصلاحات المتكررة دون حسيب و لا رقيب ولا مراعاة لثقل المسؤولية.

مجموع المشاهدات: 14815 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (3 تعليق)

1 | تطواني
مستشفى سانية الرمل كارثة كارثة كارثة المطلوب بناء مستشفيات جديدة والاهتمام بالقديمة بناء طرق واسعة باتجاه الحسيمة واد لاو الطريق الساحلي فعلا حقق الهدف لكنه كارثة ايضا وعليه يجب بناء طريق سيار ساحلي فتح طريق بين ازلا ومرتيل عبر سيدي عبد السلام فهو مهم وسيعمل على انسيابية حركة السير بين سبتة وقاصدي الريف دون دخول تطوان فتح طريق سيار نحو فاس او مكناس فطريق فاس كارثية على المسؤولين الانصات لمطالب الناس وتنفيذها لا تنفيذ مشاريع من وحيهم دون استشارة فيكون احداثها بلا فائدة او طائل
مقبول مرفوض
2
2019/08/21 - 05:30
2 | Ben
كل شي ممكن
الحل موجود
هي ربط طريق السيار بين تطوان وحدود سبتة
ان تفتح خط الى طريق السيار بالقصر الصغير
وهذا هو الحل الذهبي
ما فيش طريق آخر
هذا سيمتص الضغط في الطرقات بتطوان
فكرة فتح طريق بجانب البحر ممتازة لكن لازم تكون سريعة
وتلتقي مع الطريق السيار
كل طريق القرى السياحية يكون لها اتجاه نحو طريق السيار تطوان القصر الصغير
ليس هناك حل آخر
هذا هو الحل
لازم ربط طريق السيار بتطوان بطريق السيار بالقصر الصغير
مقبول مرفوض
1
2019/08/22 - 12:10
3 | عزوز
النظافة
السوبرمارشي نقي مرايا . والسبيطار موسخ معفن متقدرش تدخل ليه. فهم انتا
مقبول مرفوض
0
2019/08/22 - 10:08
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

أقلام حرة

image

المتفرجـــون

image

واقع العلاقات الدولية