وكالة محاربة الأمية: حصيلة الموسم الحالي إيجابية رغم إكراهات "الجائحة"
أخبارنا المغربية - محمد اسليم
عقدت لجنة الاستراتيجية والاستثمار بالوكالة الوطنية لمحاربة الأمية يوم الجمعة الأخير، اجتماعا تمحورت أشغاله حول استعراض أهم النقط المتعلقة بحصيلة محاربة الأمية للموسم القرائي 2020/2019، والتداول في مختلف الاقتراحات المرتبطة بكيفية إنهاء الموسم القرائي الحالي وإطلاق الموسم المقبل واستشراف أفاق برنامج العمل المستقبلي.
محمد أولوة عضو لجنة الاستراتيجية والاستثمار بالوكالة الوطنية لمحاربة الأمية أوضح لأخبارنا المغربية أن الاجتماع تميز بعرض حول حصيلة الوكالة ما بين دورتي مجلسها الإداري، حيث تم تحقيق - يقول أولوة - نسب مهمة من الإستفادة من برامج محاربة الأمية، ومواصلة توقيع العديد من اتفاقيات الشراكة الجديدة مع الفاعلين في القطاعين العام والخاص، ومع الشركاء التقنيين والماليين والمجالس المنتخبة والمجتمع المدني، وتطوير التعاون على المستوى الدولي. بالإضافة إلى سعي الوكالة من أجل تنزيل ناجع وفعال لمشاريعها على مستوى محاربة الأمية، وكذا نشر مفاهيم استدامة فرص التعلم مدى الحياة من خلال العديد من البرامج والمبادرات لصد الارتداد إلى الأمية. كما أثارت بعض تدخلات أعضاء اللجنة - يضيف المتحدث - طبيعة المعايير والمؤشرات التي يعتمدها معدّو بعض التّقارير لوضعِ المغرب في رتب متدنية على مستوى "التنمية البشرية"، كما وقفت عند ما يكتنف الحصول على الإحصائيات من تعقيدات، وما للتضارب في الأرقام أحيانا أوتغييب الدقيقة منها والمفصلة من تقارير العديد من المنظمات التي تصنف المغرب على مستوى التنمية البشرية في مراتب متأخرة، وبالتالي وجب تدارك هذا الإشكال من أجل الحصول على الكشف الحقيقي والبيانات الدقيقة التي من شأنها أن تعكس الصورة الحقيقية لما تحقق على مستوى محو الأمية ومحاربة الهدر المدرسي، حتى يتم تحسين التصنيف المذكور للمغرب بما يمكنه من تحقيق قفزة على مستوى التنقيط الخاص بمؤشرة "التنمية البشرية".
وارتباطا بالواقع الصحي المفاجئ الذي أرخى بظلاله على العالم أجمع بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، وما فرضه من إغلاق للمراكز كتدبير وقائي واحترازي لتجنب تفشي هذا الفيروس، أكد عضو اللجنة أن السيد المدير العام للوكالة ذَكَّر بجميع الحيثيات التي أحاطت بتجربة البث التلفزي لدروس محو الأمية على القناة الرابعة وفق القواعد والمعايير التربوية المطلوبة، كما وقف رفقة أعضاء اللجنة على ما قامت به أطر الوكالة مركزيا وجهويا من مجهودات من أجل إنتاج موارد رقمية ودروس مصورة وإبداع آليات للتواصل عن بعد، من أجل تمكين المستفيدات والمستفيدين من استمرار تحصيلهم المعرفي عن بعد خلال هذه الظرفية العصيبة، درءا لأي تأثير سلبي على المكاسب التي تحققت في مجال محاربة الأمية وتعليم الكبار. وانطلاقا من عبر ودروس هذه الأزمة الصحية المفاجئة، التي أبانت عما لآفة الجهل والأمية من خطورة في زمن الكوارث والجائحات، وما كان لها من أثر إيجابي في تقوية حافز وظيفي لدى الكبار وترسيخ اقتناعهم بضرورة التعلم لاكتساب المهارات القرائية وبعض المعارف الأولية في استخدام التطبيقات التي تقتضيها الحاجة، أثارت لجنة الاستراتيجية والاستثمار مسألة استخدام التكنولوجية الرقمية كوسيلة موازية لتنفيذ أنشطة وبرامج محاربة الأمية عن بعد، كآلية ضامنة للاستمرارية البيداغوجية ومكملة للدروس الحضورية وليست بديلا لها، خاصة وأن تجربة التعليم عن بعد قد سجلت العديد من النواقص - يؤكد المتحدث - وفي مقدمتها الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين، والناتج عن الانتماء المجالي والتباين بين الوضع الاجتماعي، وعدم توفر بعض المناطق على الربط بشبكة الأنترنيت وضعف صبيبها في مناطق أخرى وفقدان التعليم التلفزي للحيوية والجاذبية...
المتحدث كشف كذلك أن اللجنة وقفت عند النسبة المهمة المنجزة من البرنامج القرائي للموسم الحالي قبل توقف الدروس الحضورية لتفادي العدوى وتفشي انتشار الفيروس، حيث تداولت في العديد من الصيغ المقترح اعتمادها من أجل استكمال الدروس المقررة، وأوصت بأهمية التشاور مع الجمعيات قصد إشاراكها في بلورة الاقتراحات الكفيلة بالاستدراك لما تبقى من حصص التعلم، قبل إطلاق الموسم القرائي المقبل. هذا الأخير، الذي أجمع أعضاء اللجنة على أن السيناريوهات المرتبطة به، ستبقى رهينة بما قد تفرضه التطورات المستقبيلة لجائحة كورونا، حيث سيتم تحديدها على ضوء الإجراءات الاحترازية وما سيتخذ من التدابير الصحية الوقائية الكفيلة بجعل المستفيدات والمستفدين في مأمن من الداء، وبتيسير متابعة تعلمهم في أجواء من الطمأنينة والأمان والسلامة...

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.