قبيل حلول العيد...عمال الحراسة والنظافة بـ"السويسي" الذين كانوا في مواجهة مباشرة مع "كورونا" لم يتوصلوا بأجورهم منذ شهرين
أخبارنا المغربية : عبدالاله بوسحابة
حالة من الغضب الشديد، تلك التي عبر عنها أمس الأربعاء، عمال شركة النظافة والحراسة بمستشفى السويسي، المزاولون لنشاطهم بكل من مستشفى الولادة ومستشفى الأطفال ومستشفى التخصصات، الذين نظموا وقفة احتجاجية، للمطالبة بسداد الرواتب الشهرية (شهرين) العالقة في ذمة الشركة المذكورة.
مصادر مطلعة على سير الملف، أكدت أن مسؤول الشؤون الادارية رفض فتح حوار جاد وفعال مع المحتجين، الأمر الذي زاد من حدة الاحتقان بين العمال الذين يتقاضون أجورا أقل من الحد الادنى، سيما و"عيد الأضحى" على الأبواب، الأمر الذي ينذر بأزمة حقيقية ستعيش على وقعها قريبا مختلف مستشفيات المجمع الاستشفائي بمختلف التخصصات، بعدما هدد المحتجون بخوض إضراب مفتوح إلى حين الاستجابة لمطالبهم.
هذا وفي الوقت الذي كانت هذه الفئة "المهمشة" تنتظر مكافأة ولو رمزية من قبل المسؤولين على هذا المرفق الصحي، سيما أنها كانت في "فم المدفع" طوال "أزمة كورونا" وكانت في اتصال مباشر مع الوافدين على المستشفيات المذكورة، من مرضى "كوفيد" والأطر الطبية والتمريضية بحكم اشتغالها مدة 12 ساعة متواصلة كل يوم، تتفاجئ اليوم بحرمانها من رواتبها الشهرية حتى إشعار آخر..
إلى ذلك، فقد تحدثت ذات المصادر، عما وصفته بـ "التلاعب في تصريحات الضمان الاجتماعي" الخاصة بهذه الفئة، وأيضا رواتبها الشهرية (2200 درهم) التي تقل عن الحد الأدنى للأجور، مع اقتطاع شهري قيمته 200 درهم، في ظل غياب تدخل مصالح وزارة التشغيل و مفتشية وزارة الصحة، والتي من المفروض أن تسهر على احترام دفاتر التحملات المتعلقة بصفقات عمومية تؤدى من أموال دافعي الضرائب.
تبقى الإشارة إلى أن إدارة مستشفى الأطفال، هي فقط من دخلت في حوار مع الشركة والعمال من أجل إيجاد حل لهذا المشكل.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.